خط سير اجباري الفصل السادس حصريه وجديده
خط سير اجباري الفصل السادس حصريه وجديده
ورد مانمتش الليل كله.
كلمة "نتجوز على ورق" بتلف في دماغها زي الشريط.
جواز؟ هي اللي كانت بتقول "مش في دماغي الحب والجواز"؟
بس لما بصت للموضوع بعقل، لقيت إن هاني مش بيعرض عليها حب ولا وعد. بيعرض عليها حماية.
حماية من عمها، ومن كلام الناس، ومن نفسها.
الصبح نزلت لقيته واقف في الصالة بيشرب قهوته.
أول ما شافها قال: "فكرتي؟"
ورد وقفت قدامه وقالت بصوت ثابت:
"موافقة. بس بشرط".
هاني رفع حاجبه: "إيه هو؟"
"الجواز على ورق بس. مفيش كلام، مفيش لمس، مفيش أي حاجة غير الورقة. ولما أموري تظبط، نطلق بالمعروف".
هاني هز راسه: "اتفقنا. كلمتي سيف على رقبتي".
منى كانت واقفة بتسمع وساكتة.
لما خلصوا حضنت ورد وقالت:
"ربنا يسترها عليكم. ولو حسيتي إنك مش مرتاحة، قوليلي وأنا هقف في وش الدنيا".
الساعة 10 الصبح كانوا في محكمة الأسرة.
هاني لابس قميص وبنطلون نضيف، واقف ساكت، وشه جامد.
ورد لابسة جيبة بسيطة وبلوزة، شعرها لاماه، وماسكة ورقها بإيد بتترعش.
المأذون سأل: "موافق يا أستاذ هاني؟"
هاني قال بصوت واضح: "موافق".
المأذون بص لورد: "وموافقة يا آنسة ورد؟"
ورد بلعت ريقها وقالت: "موافقة".
الورقة اتمضت.
بقت مراته على الورق.
مراته اللي هتسكّت الناس، وتوقف عمها عند حده، وتديها نفس تتنفس بيه.
وهما خارجين، هاني مد إيده بالورقة وقال:
"دي أمانة عندي. ومحدش هيشوفها غير وقت اللزوم".
ورد خدتها من غير ما تلمس إيده.
مفيش فرحة، مفيش زغاريد. في إحساس غريب إنها بقت مربوطة بواحد غريب، بس قلبها مرتاح.
الخبر انتشر في المنطقة أسرع من الڼار.
"هاني اتجوز البنت اللي كانت قاعدة عند أخته"
"قالوا جواز صوري عشان الكلام"
"بس برضه بقت مراته قدام ربنا والناس".
الكلام اتغير 180 درجة.