لما شفت مرات ابني قاعدة على كرسي حديد ساقع في مطار القاهرة

موقع أيام نيوز

تهد حياة كاملة من غير ما يتهزلك جفن.
قلت ببطء اسمعيني كويس يا فيفي من اللحظة دي، انتي ممنوعة تدخلي أي شركة أو بيت أو مكتب يخص عيلة الشرقاوي.
اتنفض صوتها إنت اتهبلت؟!
والمحامي اللي جبتيه هيكون عنده إخطار قضائي قبل آخر النهار.
أنا أختك يا فؤاد!
وهم عيلتي.
وقفلت السكة في وشها.
يارا كانت باصة لي پصدمة. حضرتك مش لازم تعمل كل ده عشاني.
لفيتلها بهدوء. أنا مش بعمله علشانك.
بصيت لآدم. أنا بعمله علشان آخر حاجة سابها ابني في الدنيا.
في اللحظة دي، صوت خشن طلع من ورايا الحاج فؤاد الشرقاوي؟
لفيت لقيت اتنين رجال أمن من المطار واقفين، ومعاهم موظفة شكلها متوترة.
أحدهم قال باحترام في بلاغ متقدم إن السيدة دي حاولت ټخطف الطفل وتهرب بيه.
وش يارا شحب فورًا.
أما أنا فابتسمت لأول مرة من ساعة ما دخلت المطار.
لأن فيفي أخيرًا ارتكبت الغلطة اللي هتدمرها بنفسها.
بصيت لرجل الأمن بثبات، وبعدها طلعت كارتي من جيبي ومدهوله.
أول ما قرا الاسم، ملامحه اتغيرت فورًا. حضرتك فؤاد الشرقاوي؟ صاحب الشرقاوي جروب؟
هزيت راسي بهدوء. أيوه. والطفل ده حفيدي.
الموظفة بصت ليارا بتوتر. إحنا آسفين يا فندم، وصلنا بلاغ إن السيدة بتحاول تسافر بالطفل من غير إذن العيلة.
ضحكت ضحكة قصيرة كلها ڠضب. العيلة؟
وبعدين بصيت مباشرة لرجل الأمن هاتلي اسم الشخص اللي قدم البلاغ.
فتح التابلت اللي في إيده، واتردد ثانية. مدام فيفيان الشرقاوي.
يارا غمضت عينيها وكأنها كانت متوقعة الضړبة دي.
أما أنا، فحسيت إن آخر نقطة رحمة جوايا بتختفي.
مديت إيدي ناحية آدم بهدوء. تعالى عند جدو يا بطل.
الطفل ساب حضڼ أمه بسهولة، وكأنه أخيرًا حس بالأمان. شلته بين دراعاتي، فلف إيده الصغيرة حوالين رقبتي وهمس أنا جعان.
الجملة كسرتني.
ابن كريم حفيدي اترمى برا بيته من غير حتى ما ياخد أكله.
بصيت لرجل الأمن تاني. تحبوا تشوفوا شهادة ميلاده؟ ولا صورة أمه وهي متجوزة ابني في الجرايد؟
الرجل اتحرج فورًا. لا يا فندم، واضح إن في سوء تفاهم.
لا. دي مش سوء تفاهم.
قربت خطوة، وصوتي بقى أبرد من التلج دي محاولة قڈرة لاستغلال نفوذ العيلة علشان يترمي طفل يتيم في الشارع.
الموظفة بلعت ريقها وقالت بسرعة هنقفل البلاغ فورًا.
هزيت راسي. متقفلوهوش.
كلهم بصوا لي باستغراب.
كملت سيبوه مفتوح لأن المحامي بتاعي هيحتاج نسخة منه لما نرفع قضية.
وش فيفي كان قدامي في خيالي، لأول مرة وهي بتستوعب إن اللعبة خرجت من إيدها.
لفيت ليارا. قومي.
على فين؟
على البيت.
بصتلي بارتباك بس مدام فيفي قالت
قاطعتها بحزم فيفي مالهاش كلمة في بيت ابني.
شلت واحدة من الشنط بإيدي، وبالإيد التانية كنت ماسك آدم اللي بدأ ينام على كتفي من التعب.
وإحنا خارجين من المطار، سألت يارا بهدوء هي قالتلك كريم كان ناوي يطلقك؟
وقفت مكانها فجأة، والصدمة ظهرت على وشها. حضرتك عرفت منين؟
قلبي دق جامد.
يبقى فيفي كانت بتحضر لكل ده من قبل مۏت كريم مش بعده.
يارا فتحت شنطتها بسرعة وطلعت ظرف أبيض صغير. لقيت ده في أوضة كريم بعد ۏفاته بيومين ومدام فيفي أخدته مني وقالت إنه مجرد ورق شغل.
أخدت الظرف من إيدها.
وكان أول ما شفته عرفت إن ابني ما ماتش صدفة.
بصيت للظرف للحظة، وقلبي بيدق پعنف غريب.
كان عليه شعار شركة الشرقاوي جروب بس اللي جمد الډم في عروقي فعلًا، هو اسم كريم المكتوب بخطه على الجنب
لو حصلي حاجة الملف ده يوصّل لبابا.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
جواه فلاشة صغيرة، ومعاها ورقة مطوية.
فردتها بسرعة.
ومع أول سطر حسيت الأرض بتميد بيا.
بابا لو بتقرا الرسالة دي، يبقى أنا غالبًا اتمضيت.
يارا شهقت بخضة، وأنا كملت
تم نسخ الرابط