و خنع القلب المتكبر لعمياء بقلم ساره نيل البارت الثالث و العشرين والرابع وعشرين
المحتويات
تكرر بصوت مرتفع
الحمد لله يارب ...الحمد لله اللهم لك الحمد حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك..
لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..
ابتسم يعقوب وردد بصدق وامتنان
ألف حمد وشكر لك يارب..
طب يا دكتور أنا همشي بقاا من هنا...
ردد الطبيب بمزاح
دا إنت عايز تخلص مننا بقاا..
قال يعقوب بهدوء
أبدا يا دكتور بس مش برتاح في المستشفيات وهكون مرتاح أكتر في بيتي..
خلاص تمام .. تتغذى بقا كويس واتفضل دي الأدوية إللي هتمشي عليها..
ضحك يعقوب بخفة وقال بمزاح
يعني احطها دلوقتي وأمشي فوقيها دا يصح بردوه يا دكتور ... أنا مش عارف أيه نصايح الدكاتره الغريبة دي يا أخي...
ضحك الطبيب وردد بمزاح متبادل
وأنا مش عارف أيه المرضى إللي بيهلوسوا بفضايح وحاجات غريبة أووي..
ما خلاص بقاا يا دكتور إن الله حليم ستار..
خلاص يا باشا لقد عفونا عنك استروا من في الأرض يستركم من في السماء...
المهم ألف سلامة عليك يا باشا..
وخرج الطبيب بهدوء تاركا الجميع في جو مشحون يعقوب الذي ينظر للبيبة نظرات ناقمة يتطاير منها الشرر..
بينما رفقة فمتشبثة به بقوة كأنه طيف سيتسرب منها..
تسائلت والدته وهي تبتسم له بحنان
هتيجوا معانا على القصر صح يا يعقوب..
قال بنفي حاد
لأ أنا مليش مكان هناك أنا هرجع على بيتي أنا ومراتي..
جثم القلق على قلب فاتن لتقول باعتراض
بس أنا بقول علشان أهتم بيك و....
قاطعها بحسم
مفيش داعي يا فاتن ...أنا بخير ومعايا رفقة دا كفاية عليا...
قالت هي بعناد
يبقى جيب المفتاح أسبق وأعملك أكل على ما تحصلني.
بقلمسارة نيل
بعدما بدل ملابسه خرج بصحبة رفقة التي لم تتركه طرفة عين..
الحمد لله على سلامتك يا يعقوب خوفتنا يا باشا..
ردد يعقوب بإمتنان
الله يسلمك يا براء ... وشكرا جدا على وقفتك دي وإللي عملته .. أنا مش هنسى معروفك أبدا..
ولا معروف ولا حاجة يا يعقوب دا واجبي..
تنحنح بخفة ونقل أنظاره نحو رفقة وقال ببعض التردد
مدام رفقة بما إنك موجوده وأنا شوفتك في حاجة لازم تعرفيها..
أنا عارف إن مش وقته بس..
أثار حديثه قلق يعقوب فقاطعه باهتمام
قول عالطول يا براء ...في حاجة..
بصراحة عفاف هتترحل على النيابة بس هي صرعتنا وبتصرخ على أخيرها إنها عايزه تقابل مدام رفقة ... غير إن إحنا لازم ناخد أقوال مدام رفقة علشان بردوه تكون كل حاجة تمام..
امتقع وجه يعقوب وهدر بحدة
لا طبعا رفقة مش هتقابل المچرمة دي .. وهي عيزاها ليه .. ليها عين وجرأة تجيب اسمها على لسانها إللي عايز قاطعه..
تنفست رفقة بعمق ورددت بهدوء وهي تضع كفها على ذراع يعقوب
إهدى يا يعقوب ... مفيش مشكلة أما أقابلها هي خلاص مش هتقدر تعملي حاجة..
وكمان بعد دا كله أنا محتاجة أشوفها..
أنا هروح مع حضرة الضابط بس بعد ما نوصلك البيت الأول علشان ترتاح..
هدر يعقوب باعتراض
بيت أيه وراحة أيه يا رفقة طبعا هاجي معاك طالما إنت عايزه كدا...
يلا بينا..
جاءت تعترض
بس...
قاطعها بحسم
متبسبسيش يا رفقة ...يلا بينا..
قال براء وهو يمد يده بشيء
دا مفتاح عربيتك ... مركونه قدام المستشفى..
ردد يعقوب وهو يتجه للخارج
خليك سوق إنت أنا حاسس أنا مش مركز كفاية...
حرك براء رأسه بإيجاب وسبقهم للخارج...
وعندما وصل عند السيارة وفتح الباب لرفقة وأجلسها تفاجئ بشقيقة يامن يركض نحوه يقول بتلهف
يعقوب إنت كويس .. أيه إللي حصل..
ردد يعقوب باقتضاب
أنا كويس..
انجلي الخبث على وجه يامن وشمله
متابعة القراءة