نوفيلا يــومــيات مُـــراهــقـه الحلقة العاشرة والأخيرة بقلمي نورهان ناصر

موقع أيام نيوز

جسيت نبض نجات وهي مرحبه بالموضوع .
سألها منذر بلهفه 
_ ايمتى يا أمي كلمتيها .
ردت عليه وهي تبتسم باتساع
_ من فترة كدا المهم هي مرحبه بالموضوع ومعندهاش أي اعتراض فأنت يا ماجد تقوم تصلي العشا وعلى القهوة تستنى أبوها وتقوله .
_ استنوا بس يا جماعه انتوا بتقولوا ايه محمد مش هيوافق .
جعدت نوال جبينها بغير رضى مردفة بتهكم
_ وما يوافقش ليه ابني ما يترافضش و .... .
قاطعها زوجها 
_ ياستي مقصدش كدا أقصد إنه وضعه زي وضعنا فرح وطن قرب على العيد الصغير وغير كدا هما بردو لسه صغيرين نستنى سنتين ولا حاجه .
_ عندك حق كانت غايبه عن بالي المهم إننا نحجز البنت وخلاص .
قال منذر بضجر 
_ لسه هاتلطعوني سنتين مش كفايه فراق بقى .
_ ده اللي عندنا أنا فاهم تفكير محمد مش هايقبل أهو حتى بردو نلحق نظبط في شقتك ويبقى معانا وقتنا أهدى ما تستعجلش وربنا يقدم اللي فيه الخير .
كانت تنظر إلى ذلك الضفدع أمامها بملامح مشمئزة ومن خلفها منذر الذي أخذ يضحك على تعابير وجهها لتطالعه هاله بملامح منزعجة وهي تردف بغيظ شديد
_ بتضحك على إيه.
قلب منذر عينيه وأخذ يتابع تشري ح الضفدع أمامه أثناء قوله في برود 
_ وأنت مالك أنت الله اما عجيبه بصحيح ما أضحك ولا اعيط أنت مالك .
رمقته هاله بقرف ثم عادت إلى الضفدع المسكين أمامها أمسكت بالمشرط وهي تنظر إليه ثم تعاود النظر إلى الضفدع 
_ أوف بقى هاجيب اللي في بطني لازم تشري ح يعني .
أكد الدكتور وهو يعقد حاجبيه بضيق فقد كان يمر ليرى عملهم عندما سمع حديثها المتهكم
_ آه طبعا لازم والمادة أساس القسم اللي دخلتوا بلاش لكاعه بقى واشتغلي يالا زمايلك قربوا يخلصوا.
ابتسمت هاله بتوتر وقالت 
_ حاضر يا دكتور .
تحرك الدكتور يتابع مروره وحينها عادت هاله إلى الضفدع أمامها تتنهد بحزن لأجله عندما وصلها صوت منذر يهتف بعبث 
_ تحبي اساعدك يا نغه .
خفق قلبها بشدة ثم الټفت له تهتف باستغراب من تغير حاله فجأة فهو لم يكن يحادثها أو حتى ينظر لها والآن يشاكسها كما كانا في الثانوية 
_ أنت مالك انهارده .
اصطنع منذر العبوس وهو يردف بضيق
_ أنت اللي مالك ومالي مش معنى إني عرضت اساعدك إني كدا صفيت من ناحيتك أو حاجه هتتغير أنت طردتيني برا حياتك ما تنسيش ده ودلوقت ركزي على اللي بتعمليه ودوسي على قلبك ده إذا كان عندك قلب .
ارتعشت شفتيها ولمعت عينيها بالدموع وهي تحني رأسها للاسفل وتتساقط دموعها ليلعن منذر تحت أنفاسه في حين استدارت هاله وحاولت التركيز على عملها وهي تبكي وصوت بكائها أفقده ثباته ليجرح يده بقوة بالمشرط ويقع من يده على الأرض التفتت هاله له بعينين لامعتان من أثر الدموع لتشهق بفزع عندما أبصرت يديه لتتجه نحوه بلهفه وهي تمسك بيده تضع يدها عليها تحبس الډماء قليلا وعينيها تنهمر منهما الدموع بكثرة نسى منذر ألمه وهو يرى لهفتها عليه ولأول مرة يركز في عيونها من هذا القرب و يرى الحب ينبض فيهما ليبتسم بلا وعي .
اقترب زملائه والدكتور المسؤول وحوله على غرفة الرعاية وكلف الممرضة بتقطيب جرحه .
بعد مرور أسبوعين كانت هاله تجلس أسفل شجرة كبيرة إلى حد ما بيدها كتاب تقرأ به ويبدو أنه لم يعجبها فتارة تمسكه بملل وتارة تضعه ظهر أمامها منذر من العدم وهو يلقي على حجرها
تم نسخ الرابط