نوفيلا يــومــيات مُـــراهــقـه الحلقة العاشرة والأخيرة بقلمي نورهان ناصر
المحتويات
كتاب ما وبدون أن ينبس بحرف غادر مكملا سيره .
طالعته هاله بعينين متسعه لا تفهم ما يفعله هل هو سامحها أم ماذا جلست جنات بقربها ومدت يدها إلى الكتاب تهتف ببسمة لطيفة
_ جميل أوي عنوان الكتاب ده جبتيه منين .
_منذر عطهوني أو بالاصح رماه عليا ومشي بدون ولا كلمه .
قطبت جنات حاجبيها باستغراب مرددة
_ انتوا اتصالحتوا .
حركت رأسها بالنفي تقول
_ لا بس مش عارفه ليه بيعمل كدا محاوطني ومش محاوطني بشوفه كل شوي وكل ما بحتاج حاجه بيجيبها وانا خاېفه اكون نكثت بوعدي لبابا بس انا والله ما بكلمه إلا في أضيق الظروف وأصلا مبيردش عليا .
_ يعني واخيرا هاله بتحبك قولتلك يا عم .
ابتسم منذر وهو يمد يده يصافحه
_ آه واخيرا تعالى ليك وحشه يا عم لأجل بس طرقنا اختلفت بس من وقت للتاني ابقي تعالى يا علاء .
أومأ علاء برأسه وأشار إلى أحدهم قائلا بمغزى
_ من عينينا يا عم بس مش هاجي لوحدي نرمين شبطت فيا لما عرفت إني جايلك سابت علوم وقامت تجري كل البنات بتحبك كل البنات حلوين طبعا يا سيدي يا بختك .
ضحك منذر بخفه
_ وانا من البنات مش شايف غير هالتي وبس .
أقبلت نرمين في تلك الأثناء ثم قالت ببسمة صغيرة
_ عاملين ايه يا شباب .
بسخرية هتف علاء
_ أنا خلقتي في وشك الأربعه وعشرين ساعه .
رمقته نرمين بلامبالاة ثم نظرت إلى منذر قائلة
_ أخبارك ايه يا منذر .
_ الحمدلله يا نرمين اخبارك انت .
حركت حقيبتها تهتف ببسمة
_ الحمد لله اتعودتوا على نظام الجامعه .
في تلك الأثناء كانت هاله تمر من أمامهم وهي تتجاهل وجود نرمين ولكن نرمين نادت عليها وهي تبتسم فرسمت هاله بسمه على شفتيها وتقدمت نحوها ألقت السلام وبدأت نرمين بالثرثرة وطوال الوقت هاله تكاد ټحرقها بنظراتها كلما رأتها تضحك مع منذر بقوة وكأنهم رفاق منذ الطفولة فاض كيلها لتهتف بغيرة واضحه
_ خلاص يا نرمين دمه مش خفيف للدرجه دي دمه يلطش الصراحه ومضحكنيش كفايه مجامله شكلك أوفر .
رفع منذر حاجبه بمكر
_ وليه ما تكونش بتقول الحقيقه وبتضحك من قلبها ها بعدين مش شرط اللي يضحكني يضحكك ولا ايه .
نظرت هاله له بضيق ثم غادرت وهي تنفث دخان من أذنها وأصوات ضحكهم تلاحقها لتهتف نرمين بتساؤل
_ أنتوا لسه مټخانقين .
_ اممم يعني .
ضحكت نرمين وهي تضع يدها على جانب وجهها كأن أحد سيسمعها
_ بس بقولك الغيرة حرقتها أنا بنت وافهم عليها من نظرات عيونها حلال عليك يا عم .
بوقت الغروب
كان يصعد درجات السلم يحمل بيده كوب قهوة وبيده الأخرى كتاب ما يتجه إلى سطح البناية حيث يجلس كما العادة وصل إلى السطح وتقابلت عينيه مع هلاكه التي كانت تعطيه ظهرها بينما هي منكبة في كتابة شيء ما تقدم ببطء حتى لا تشعر به ونظر إلى ما خطته يداها
كم أتمنى لو يعود الوصال بيني وبينك اشتقت لضحكاتنا سويا اشتقت لاحاديثنا اشتقت لتلك الأيام التي كنت تحاوطني فيها برعايتك واهتمامك اشتقت لك كثيرا آه يا ليتك تشعر بي يا ليتك احببتني كما أحببتك مضى ثلاث سنوات وها أنا بعامي الجامعي الثالث وأنت بعيد عني لست معي تعبت من هذا الوعد يا ليت أبي يحلني منه أحبك منذر .
أغلقت القلم والدفتر وهي تتنهد بصوت مسموع حينها ابتسم منذر بسعادة كبيرة ثم تنحنح بطريقه افزعتها
متابعة القراءة