اقتباس من روايه العمدة وبنت العم للكاتبه خديجه السيد

موقع أيام نيوز

غاليه هي اللي معيوبه وانانيه! ياما ارحمي نفسك وارحميني معاكي من اول يوم كشفت فيه انا وهي تحليلها طلعت سليمه وكلهم قالوا ان العيب عندي انا وهي عشان ما تحرجنيش صممت ان الموضوع يفضل سر ما بينا واستحملت حديدك القاسې كتير عشاني.
راودها بالفعل ذلك الهاجس المخيف بأنه لا يستطيع الانجاب حقا فسألته بقلب الأم الوجل
ما تبطل بقى كڈب وما تفولش على نفسك انت سليم وتقدر تخلف بدل العيل عشره انما هي لا كل عيلتنا من ناحية أبوك سليمه عمرهم ما اشتكوا من حاچه كيف اكده ..
أصر على قوله وهو بالكاد يحبس دموعه لكن رغما عنه تسرب من طرفيه بعض العبرات الغادرة عندما بدأ يتذكر كل حديثها القاسې لغالية سيصبح من نصيبه بعد الآن فهي كانت تجرحه مع كل كلمه دون ان تدري لذلك
انت اللي لازم تصدقي الحقيقه ياما ورحمه ابويا اللي ما بحلفش بي كدب انا اللي معيوب مش هي! ومش بخلف 
شهقت أمه في ذهول فزع ونظر محمود و أخيه الصغير فؤاد الى بعضهم البعض پصدمه 
فالجميع يعرف بأنه عندما يقسم برحمه والده يكون صادق حقا اقترب أخيه الوسطاني منه متسائلا بعطف
من امتى الكلام ده يا سراچ وكيف ما تقوليش انا حتى! طب حد من الدكاتره قالك على علاج ولا في اي حاجه تعملها عشان تقدر تخلف
سحب نفسا عميقا ليخنق به نوبة قهرا التي توشك على البدء فيه وأخبره بتردد يشوب نبرته
الدكاتره اللي اهنا وفي مصر كلهم اچمعوا على حاچه واحده بس يا محمود العلاج عيطول وهياخدله اقل حاچه سبع عشر سنين وممكن افضل اكده طول حياتي حالتي ميؤوس منها والأمل ضعيف... وغاليه طلبت مني لما نندل من مصر نقول ان إحنا سالمين ومحدش فيه عيب ونسيب الأمر على ربنا وانت ياما لما صدقتي و بقيتي عماله ټسممي بدنها بحديد محدش يستحمله وهي ما نطجتش وكل ما احاول افهمك اللي في دماغك في دماغك أن هي المعيوبه وانا السليم! انما الحقيقه بقى العكس انا اللي معيوب وهي اللي مستحمله واحد زيي مفيش امل فيه و عمرها ما هتكون أم بسببي .
حركت زوجته يدها من على كتفه لتتشبث بمعصمه وهي ترجوه في صوت باك
ما تقولش اكده يا سراچ انت راچل وسيد الرچاله وما فيكش عيوب إيه يعني ربنا ما رزقناش دلوج ولا طول العمر حتي ربنا مديني حاچه ثانيه معوضنا بيها وزياده يبقى ليه هنبص على اللي ناقصنا عاد ونسيب كل ديه وبعدين الدكتور قالنا في امل في العمليات الحقن المجهري بس انت اللي مش راضي
نظر سراج إليها بقلق حقيقي مؤكدا لها بقوله 
بضيق شديد
مش راضي عشان عارف انها هتكون صعبه وهتديكي أمل على الفاضي
وانت اكثر واحده هتضطري منها يعني مش كفايه انك مستحملاني كومان هتشيلي حاچه انت ما لكيش ذنب فيها... وبعدين حتي دي الدكاتره قالوا أملها ضعيف برده
صمت قليلا ليفكر محمود قائلا بإصرار جاد
بلاش التشاؤم ده يا سراچ حتى لو الأمل 1 دي حاچه بايد ربنا بس حاول تسمع كلامها فعلا وتجربوا حكايه الحقن المجهري طالما الامل ضعيف في الطبيعي.. وتوكل على الله وسيبها على ربنا .
لم تنبس فردوس بحرف واحد بعدما تلقت هذه الصدمة المفجعة فصارت غير قادرة على الوقوف أو الحركة انما انخرطت في بكاء صامت..
أبقت على سكوتها المرير فاستمر سراج في إخبارها لعلها تشعر بشيء من الندم
إيه ياما مش سامعلك صوت يعني دلوج عرفتي مين فينا اللي أناني ومين اللي مستحمل التاني بعيوبه عرفتي بقى ان غالية اللي مش عاچبك دي طلعت بنت اصول وشايله كتير وما تستاهلش اللي انت بتعمليه فيها لو لسه شكه أني بكذب حاضر التحليل هتكون في ايديك دلوقيت وعطلع اجيبهالك!
ارتفعت وتيرة الضيق في ملامح فردوس و وصلت صوت انحباس أنفاسها حينما نهضت لترحل دون الرد عليه وقد تحركت من امامهم 
بكل هدوءا زائف .
يتبع رأيكم. الفصل الاول بعد روايه ما علاقة هذا الأمر بالحب..

تم نسخ الرابط