رواية جنة الياسين ( اڼتقام بالخطأ ) الفصل الثامن عشر بقلم اسراء هاني شويخ حصريه وجديده
يهمس بصوت مهتز كنت متأكد انه تأجيل العملية لخير يا روحي دلال ربنا هيرزقنا بطفل تاني بس ربنا أعلم بنت او ولد بس عالحالتين هنكون فرحانين وشاكرين مش كدة يا حبيبتي
ام هيا وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها وسعادتها تتسع بلاد سحبها يضمها بقوة وهو يحمد الله مئات المرات على اتمام نعمته كان يقيم الليل دائما يدعو الله أن يريح قلب زوجته وكانت ثقته بربه لا حدود له والآن اكرمهم بحملها..
عادا للبيت وكانت سعادة والديه شديدة رغم عشقهم للبنات الا أنهم يتمنون أطفال كثيرة من مراد ابنهم الوحيد .
لكن ضريبه سعادتهم كانت وحام قاس جدا لتلك الدلال فلم تهنئ ساعة دون تقئ ودخة وأحيانا يصل بها للاغماء حتى الأكل لا تستطيع سوى لقيمات معدودة تستفرغها بعد وقت قصير ..
وان كانت هيا تتألم قراط فذاك المراد يتألم أضعافا مضاعفة يشعر بقلبه يكاد يقف في كل مرة تتعب فيها وفي لحظة تعب همس مش عايز الحمل ده بدال هيتعبها كدة انا قلبي واجعني اوي
ربتت والدته على كتفه وقالت بحنان يا حبيبي مراتك هتتعب الكام شهر دول وهترتاح لكن صدقني لو شالت الرحم قبل ما تخلف تاني كانت هتفضل متعذبة لاخر يوم في حياتها تحس انها ناقصة ان شاء الله تجيب الولد اللي مقتنعة انه مهم عندما وھنموت لو ماجاش
هز رأسه بتفهم واستغفر ربه وهو يدعو من صميم قلبه أن يرزقه الله بولد سليم معافى ...
وصل لعيادة نفسية في منطقة بعيدة قليلا ترجل منها وقلبه يدق بشدة لم يراها منذ أن كان صغير وهو يحسبها زوجة عمه أما الان فهيا والدته ابتسم بسخرية على حياته وما مر به ولم يكن يحسبه في أسوأ كوابيسه ..
سأل عن غرفتها وقف امام الباب لا يعلم سبب خوفه شديد تنهد بهم ثم دق الباب ودخل لها كانت تجلس هادئة تمسك بمصحفها الرفيق الوحيد في حياتها البائسة تلك حتى أبصرته أمامها نظرت له قليلا حتى اقترب منها وتبينت ملامحه
همست بصوت متقطع ي .. ياسين
هز رأسه ودموعه تهبط لترفع يديها تحتضن وجهه حتى تصدق ذلك فهيا تراه في كل أحلامها..
لتفق على صوته يهمس ازيك يا ... أمي
شهقة خفيفة خرجت منها لتسحبه تحضتنه بلهفة ودموع شديدة دموع حزن سنوات فراق ابنها البكر الغالي الان هو أمامها لا تصدق ذلك حتى تبكي بصوت عال وهيا تقبل وجهه قبلات تختلط بدموعها اما عنه فلا يصدق أخيرا بعد سنوات من التمني ذاق حضڼ الام وما أجمله من حضنه و يبكي بشدة ..
وصل المستشفى لرؤيتها ويشكو لها ما حصل معه رغم معرفته بأنه لن تجيبه ليسمع صوتها تتكلم ظن أنه يحلم ليسمع جملة لصوت يعرفه جيدا ابنك موجوع أوي
يا أمي والسبب في الۏجع ده أخويا اللي من لحمي ودمي
يتبع