رواية ليست خطيئتي الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم شيماء سعيد حصريه وجديده
المحتويات
بالرضيع أدهم لدار الايتام بعد أن ودعته زوجته بالبكاء على فراق الصغير قائلة ياريت والله كان فيا صحة اربيك واراعيك ولا العمر كان لسه فيه يا ابنى بس ڠصب عنى والله
هتوحشنى يا ادهم
الحاج حسن خلاص يا حاجة النصيب وان شاءالله فى الدار هيتربى وهيطلع زى الفل
الحاجة ياريت والله ربنا يستر عليه وينبته نباتا حسنا
ثم ذهب به الشيخ حسن إلى دار الايتام
وفى دار الايتام ولج الشيخ حسن لمكتب مديرة الدار الاستاذة هدى
الأستاذة هدى اهلا وسهلا
اتفضل حضرتك خير قالوا إنك عايزنى ضرورى
الشيخ حسن ايوه يا استاذة
الولد ده انا لقيته فى الشارع للاسف ولو كان عندى صحة او لسه صغير كنت ربيته ولكن زى ما حضرتك شايفة حالى فجبته هنا
عشان تساعدونى فى تربيته وانا هساعد بالفلوس على قد ما اقدر
الاستاذة هدى لقيته يعنى لقيط مش يتيم متعرفش أبوه وأمه
يعنى برده ملهوش سجل مدنى او شهادة ميلاد تثبت نسبه للأسف
الشيخ حسن عندك حق اه للاسف وحسبنا الله فى اللى كان السبب
الاستاذة هدى بحزن فعلا لان اليتيم أرحم بكتير من اللقيط
اليتيم بيبقى ليه اب وام توفاهم الله معروفين باسمائهم ولما بيكبر مش بيبقى مكسوف اوى زى اللقيط
لان اللقيط بيبقى عارف انه اكيد جه عن طريق علاقة غير شرعية فيبقى منبوذ من المجتمع وبيسموه للاسف ابن حرام والكل بيعامله بطريقة سخيفة كأنه هو المسئول عن اللى حصله
الشيخ حسن بغصة مريرة استغفر الله العظيم وطيب يعنى هو ذنبه ايه فى كده حرام والله كلام الناس وتصرفاتهم اللى مترضيش ربنا دى
ده بيجمعوا عليه ابتلائين
الاول الحرمان من حنان الام وامان الاب
الثانى وصمة عار تلازمه طوال حياته عن شىء لم يفعله هو بنفسه بل كان نتيجة له فأى ذنب هذا
الاستاذة هدى للاسف مش قادرين نغير تفكير الناس فى الموضوع ده لغاية دلوقتى ومأظنش هيتغير فى يوم من الايام لأن طبيعة المجتمع كده من قديم الازل
الشيخ حسن والعمل يعنى كده هيعيش بدون شهادة ميلاد ولا حاجة تثبت حقه فى الدنيا وأنه يعيش زى اى حد عادى
امال هيدخل مدارس ويتعلم ازاى بس يا ناس
الاستاذة هدى لا طبعا هيتعمله شهادة بس الشهادة دى بتبقى معروفة ومخصصة للقطاء بس
الشيخ حسن لاحول ولا قوة الا بالله ربنا يحفظه ويحميه من الدنيا وما بها
انا بس كنت سميته أدهم وياريت تكتبوه بالاسم ده
هدى تمام يا حاج هيكون ادهم بإذن الله
الشيخ حسن دلوقتى انا عايز اعرف طريقة المعاملة فى الدار كويسة عشان اقدر اسيبه وانا مستريح
هدى متقلقش يا حا ج كلنا هنا امهات لكل الاطفال وبنعاملهم زى اولادنا بالظبط
بس حضرتك يعنى لو عايز اهتمام اكتر فأكيد هتراعينا يعنى وتدفع تبرعات للدار
الشيخ بنظرة حزن وخوف من الكلام والشعور انه ممكن كلامها ميكنش صادق فتكلمت نفسه
وهو عشان بيدفع هيتعامل كويس
طيب اللى ملهوش حد يدفعله يا ترى حياته وطريقة معاملته هتبقى عاملة ازاى
رحمتك يارب بإحبابك من الذين لا حول لهم ولا قوة
الشيخ حسن حاضر انا هسيب لحضرتك مبلغ من المال دلوقتى وان شاءالله كل ما اجى هدفع تانى واجيب حجات معايا للاطفال
هدى ربنا يجازيك كل خير يارب
الشيخ حسن جزانا واياكم
ثم ناوله إلى الأستاذة هدى لتحمله برفق قائلة ماشاء الله وشه جميل اوى ربنا يحفظه
الشيخ حسن يارب
وانا همشى دلوقتى وهسيبه فى رعايتكم بعد رعاية ربنا طبعا
الأستاذة هدى اه طبعا ونعم بالله
اتفضل حضرتك ومتخفش عليه
ثم الټفت الشيخ حسن ليغادر ولكنه وجد نفسه يلتفت مرة أخرى والدموع فى عينيه قائلا
طيب ممكن اخده بس احضنه وابوسه قبل ما امشى عشان صعبان عليا اوى وحاسس هيوحشنى كأنه ابنى والله
الأستاذة هدى انت شكلك طيب وحنين اوى يا حاج
واه طبعا اتفضل
وبالفعل ضمھ الشيخ حسن لصدره وقبله وقال استودعك الله يا ادهم يا ابنى
وانا اوعدك هجيلك كل فترة اطمن عليك
وتركه الشيخ وذهب واجهش أدهم بالبكاء كأنه يقول لما تركتنى هنا وحدى فقد كنت احتاجك
هنا عالم موحش اخافه ولا اريده فانا اريد الدفىء والحنان معك
كاد الشيخ حسن ان يرجع ليضم أدهم بعدما تركه وسمعه يبكى ولكن تراجع فهو لا يريد ان يتعلق بيه اكثر من ذلك وان الدار ستكون افضل له فى الرعاية والاهتمام اكثر منه
وخرج الشيخ بالفعل
وعندما خرج الشيخ حسن توجهت الأستاذة هدى للخارج وقامت بالنداء على المربية عواطف
يا عواطف تعالى لو سمحتى
فلبت عواطف النداء على الفور
ايوه يا استاذة هدى جايه اهو
هدى
خدى يا عواطف ده ولد جديد ولسه مولود
فنبهى على الام المقيمة فى حجرة الرضع انها تهتم بيه وتظبط مواعيد الرضعات ليه
وانتى تغير له حفاضاته باستمرار وخلى بالك منه كويس
عواطف حاضر يا استاذة هدى
هو اسمه ايه
هدى ادهم وهو لقيط
عواطف بضحكة خبيثة هو ابن استغفر الله العظيم يعنى
وزى ما تكون قالت فى نفسها كمان وده اللى زيه عايز اهتمام ده كان مفروض يدفن احسله ابن ستين فى سبعين ده
وشلته عواطف وطلعت بيه لحجرة الرضع
وقالت للام المقيمة بغلظة خدى المحروس ده كنا ناقصين يعنى لقطه رضيعه مية ڼار يمكن ېموت ونرتاح منه ومن اللى شبهه
فقالت الام وهى شابة صغيرة لم تتزوج بعد ولكنها بتحب الاطفال واسمها ليلى
حرام عليكى يا عواطف وايه ذنبه هو !
ده طفل برىء وانتى قلبك قاسى اوى
عواطف بسخرية وانتى اللى قلبك رهيف اوى جمدى قلبك مش كده
ده ياما وردنا اللى زيهم وهتشوفى فى الاخر ييطلعوا حرامية او قتلين قتلة عشان ورثين الډم النجس من اهاليهم
ليلى پخوف يا ساتر عليكى فله الله ولا فالك يا ستى
هاتى الولد وامشى انتى ولما يعوز يغير هناديكى
عواطف طيب يا أم قلب رهيف اشبعى بيه
خدته ليلى وبصتله لقيته جميل اوى وحست براحة حلوة اوى لما ضمته لصدرها وحضرتله الرضعة بتاعته ونام برده فى حضنها
ولما صحى كان عايز يغير
فنادت على عواطف ايوه جاية
فخدته عواطف فأدهم صړخ زى ميكون حاسس ان الست دى مش هتغيره هتعذبه
فلما صړخ بين يديها فاشفقت عليه ليلى فقالت خلاص هاتيه انا هغيره
عواطف بس انتى ملكيش فى الحجات المؤرفة دى ولا تعرفى تلبسيه البامبرز
ليلى هحاول ملكيش دعوة
عواطف اشمعنه ده يعنى هتعملى معاه كده
ده حتى ابن !
ولسه هتكمل لكن ليلى اوقفتها بقولها اوعى تقولى كده تانى
انتى فاهمة
اتغاظت عواطف وزاد كرهها لادهم اكتر
نجحت فعلا ليلى انها تغير لادهم وحست بحب غريب ناحيته وكل يوم كان بيكبر كانت بتتعلق بيه اكتر
الشيخ حسن اوفى بوعده و كان كل فترة يجى يزور أدهم واحيانا يخده معاه البيت عشان الحا جة تشوفه ويبات معاهم
متابعة القراءة