رواية ليست خطيئتي الفصل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بقلم شيماء سعيد حصريه وجديده
المحتويات
ايمن وانا كمان يا أدهم
بحب اشوفك ديما وربنا يوفقك يا ابنى
وقفل معاه الحاج اللى بدوره نادى على ايمن و وبخه على فعله
ايمن بسخط كل ده عشان عيل ميسواش
الحاج ناجى العيل ده هيبقى ليه مستقبل عظيم
ياريت تصحبه وتقرب منه هيفيدك ويقف جمبك
ايمن بكبر انا اصحاب الاشكال دى
لو سمحت يا بابا متجبليش سيرة الواد ده تانى
الحاج ناجى بتمتمة
ربنا يصلح حالك يا ايمن يا ابنى
ادهم ومجدى فى المحل والحمد لله من اول يوم كان فيه زباين وناس داخلة وناس خارجة وهما كانوا بيبعوه باسعار معقولة فكان ده سبب لاقبال الناس عليه
ادهم بص لمجدى وقله ايه رئيك نعمل زيارة للدار وناخد معانا كام طقم للاطفال ونشترلهم شوية العاب نفرحهم ونروح فى يوم اجازة المحل
مجدى ياريت والله انا كنت عايزة اقولك كده بس ترددت لان احنا لسه فى الاول
ومحتاج تشتغل وتبيع اكتر
أدهم الرزق بتاع ربنا وده مش هينقص منا حاجة
منته عارف يا صاحبى حديث رسول الله صلى عليه ما نقص من مال صدقة
مجدى صل الله عليه وسلم
خلاص اهو بكرة الاحد ان شاءالله فنتوكل على الله ونروح
وفعلا راحوا للدار وقابلتهم الاستاذة هدى بكل ترحيب
ودخلوا للولاد وافتكروا نفسهم وهما صغيرين
وحمدوا الله على الحال اللى وصلوا ليه
وافتكر أدهم الحاج حسن وصنيعه معاه ودعا له بالرحمة والمغفرة
وافتكر مربيته ليلى وبالرغم انها تخلت عنه وليه عندها فلوس بس دعا لها
لانها كانت فى يوم بتعامله معاملة الام لابنها وشاف منها حنية كتير افتقدها
وقال يارب تكون بخير دلوقتى
فرح الاولاد بالملابس الجديدة والالعاب وقضوا يوم جميل معاهم
ورجع ادهم ومجدى بالليل لبيتهم وهما حسين براحة نفسية ومبسوطين
تانى يوم نزلوا المحل وعلى العصر وقفت قدام المحل عربية شيك جدا ونزلت منها شابة جميلة جدا محجبة
لكن ما ترتديه من ملابس ضيقة تبرز جسدها لا تليق بامراة محجبة وتوجهت لداخل المحل واخذت تبحث هنا وهناك عما يناسبها من الملابس وتقلب هنا وهنا
الى ان قالت
سمر ايه الذوق ده
كله حجات واسعة وطويلة كده
سمعها مجدى وادهم كان مشغول
برص شغل جديد من ملابس الاطفال فى الارفف المخصصة له ولم ينتبه لها
مجدى يا أنسة
المحل مكتوب عليه حجابى
يعنى احنا بنبيع ازياء للمحجبات المحتشمة
وده طبيعى للاخت المحجبة فلازم تلبس الساتر الذى لا يصف ولا يكشف وبصلها نظرة فهمت منها كأنه بيقولها مش زى ما انتى لابسة يعنى
هنا علت صوتها سارة حضرتك يعنى بتفهمنى ايه اللى ينفع البسه وايه لا
ليه شايفنى مش محترمة
ايه قلة الذوق دى
هنا انتبه أدهم لصوتها وجه يشوف فيه ايه
ولسه بينطق خير فى ايه يا أنسه
فتلاقت اعينهما فى نظرة طويلة وكأنهما يعرفان بعضهمها البعض منذ وقت طويل
وتسلل الى قلبهما شعور غريب وكأنه غزو مفاجىء
فشرد الاثنان ثم استفاقوا على كلام مجدى
مجدى مفيش يا أدهم
الانسة عايزة ملابس معينة وانا قولتلها احنا مش بنبيع النوع ده واحنا بنبيع ملابس للمحجبات
فمش عجبها وبتقلى انته هتدينى درس فى الاخلاق
أدهم بتروى حضرتك عايزة ايه بالظبط
سارة انااااااا بتلعثم من خجل النظر الى عينيه مرة اخرى كنت عايزة بنطلون جينز اللى فيه فتحات
ادهم للاسف مش بنبيع النوعية دى من الملابس
هو فيه بنطلونات بس واسعة وفوقيها كاردى طويل
وانا شايف انه هيكون احلى كتير عليكى
فطأطأت رأسها بخجل طيب اشوفه
عشان خاطرك انت ذوق خالص عن صاحبك ده اللى دخل شمال على طول
مجدى يحاول يمسك نفسه من الكلام
وادهم يحس بيه فيربت على كتفه
ويقول
ادهم مجدى بس خاېف على حضرتك لانك اختنا فى الاسلام
سارة اوك يلا خصل خير ودخلت بصت على طقم
مكنتش عارفة تختار ايه فكله مش على ذوقها بس حست انها خجلانة خصوصا من أدهم فاشترت تونك طويل مقفول
لدرجة انها مقستهوش اصلا بس خدته وخلاص
وطلعت عشان تحاسب على تمنه
ادهم خلى علينا المرادى يا أنسه
سارة لا لازم ادفع وفعلا دفعت ثمن التونك
ادهم بنظرة حانية أختيارك جميل وهيكون عليكى أجمل
سارة ميرسى شكرا لذوق حضرتك
وهمت بالخروج وتبعها أدهم بنظراته وفجأة وجدهاا تلتفت لتلقى عليه ابتسامة ساحرة ثم تعود لطريقها حتى ركبت سيارتها وتنطلق بعيدا
أدهم شارد ونظره معلق بطريق خروجها
مجدى ايه البنات دى فين اهلها
فين ابوها ازاى يسمحلها تخرج بالشكل ده
ولا ايه يا ادهم
ادهم
ايه بتقول حاجة يا مجدى
يضحك مجدى ايه يا عمنا اللى واكل عقلك
مالك انا بكلمك انت ولا هنا
أدهم لا مفيش كنت بتقول ايه
مجدى كنت بقول ازاى وحدة محجبة وتلبس كده
انا كنت عايز اقلها كلمتين فى نفوخها
أدهم براحة يا مجدى
ممكن توصل للى عايز تقوله بس بأسلوب حلو يوصل للقلب قبل العقل
دى اسمها يا مجدى فن الدعوة بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة
مجدى يضحك ويقول قصدك انا مدب يعنى
أدهم مش قصدى يا صاحبى بس فكر بعقلك قبل مايتكلم لسانك
مجدى منك نتعلم يا صاحبى
بس شكل البنت دخلت دماغك صح حسيت كده من بصتك ليها لغاية مطلعت
أدهم
لا لا انا قافل قلبى
هو اللى زينا ينفع يحب ولا يتحب
ومين هيوافق عليه وهو بطوله كده
مجدى اه والله عندك حق بس يعالم نصيبنا فينا
يا ترى هتتقابل تانى العيون
اقصد سارة وأدهم
ولا خلاص كده مش هترجع تانى المحل
نختم بدعاء جميل
اللهم حبب إلينا الإيمان وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة الرابعة عشر
ليست خطيئتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الحب ليس له وقت محدد ولا يختار الأنسب فى الشكل والنسب ولكن شىء يقذف فى القلب فجأة فيتسلل له كتسلل اللهيب فيشتعل القلب ڼارا
فأما ېحترق اذا واجهاته الصعاب او يشع فى الوجه نورا وسعاة فرفقا بأهل الهوى
فما هم الا شعلة تنير الطريق لو اتخذوا مسارهم الصحيح
شعر ادهم بفقدان الأمل أمام هذا الصرح الهائل الذى يسمى الحب
فهو ليس باستطاعته التوجه نحوه لانه يعلم حقيقته المرة التى لا يتقبلها أحد
فمن سيزوجه ابنته وهو ليس له عائلة
ولكن ماذا عن تلك الحبيبة سارة
التى فجائتها صديقتها نجلاء بزيارة فى بيتها
وهى هكذا تفعل دوما لأنها صديقة مقربة إليها دوما فترحب بها سارة فى اى وقت
وفتحت لها الباب والدة سارة مرحبة اهلا يا نجلا يا حبيبتى
نجلاء اهلا بيكى يا طنط
عاملة ايه وازاى سارة
ام سارة الحمد لله يا نجلا
انتى عاملة ايه وماما بخير
نجلاء الحمدلله يا طنط
امال سارة فين وحشتنى المضړوبة فقلت اطب عليها
متابعة القراءة