رواية ليست خطيئتي الفصل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بقلم شيماء سعيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

على وجعه والمه واجره عند الله 
ادهم بحزن حاضر 
ثم اسرع به إلى غرفة الحاج ايمن 
تهلل وجه الحاج ناجى عند رؤية ادهم 
قائلا بصوت ضعيف ادهم ابنى 
فأسرع إليه ادهم مقبلا يده قائلا 
الف سلامة عليك يا حاج 
إن شاء الله تقوم بالف سلامة 
الحاج ناجى مټألما خلاص يا أدهم 
انا حاسس بنفسى عشان كده بعتلك ضرورى 
قبل ما قابل وجه كريم 
أدهم لم يتمالك نفسه من البكاء فقال بعد الشړ عليك متوقلش كده 
هتقوم وهتبقى زى الفل 
الحاج ناجى ادهم انت ابنى اللى مخلتفهوش وربنا عوضنى بيك 
عن ايمن اللى ربنا يهديه 
والله انا خاېف عليه من بعدى 
وحاسس انه هيضيع اكتر مهو ضايع 
وهيضيع كل اللى عملته وتعبت فيه 
عشان كده بعتلك بس اوعدنى انك هتنفذ كل اللى هقوله 
ادهم انا تحت امرك يا حاج فى كل حاجة تطلبها 
الحاج ناجى الأمر لله يا ابنى 
وعارف انك شايل من ايمن وزعلان منه وواخد على خاطرك منه 
وانك مش بتميل ليه ڠصب عنك من معاملته ليك 
بس لو لسه شايفنى كويس معاك وبتحبنى اسمع اللى هقولهولك يا ادهم عشان خاطرى 
أدهم بإمتنان انت بتقول ايه يا حاج 
انت خيرك مغرقنى ويستحيل انسى معروفك معايا طول عمرى 
ولى عملته معايا هيفضل دين فى رقبتى ولا هقدر اسدده لانه كتير اوى والله يا حاج 
ثم تابع بقوله 
وايمن لو عمل ايه هسامحه عشان خاطرك 
وهعمل كل اللى هتأمرنى بيه لو كان ايه 
الحاج ناجى بضعف ده عشمى فيك برده يا أدهم 
وانا معملتش حاجة كله رزق ربنا واحنا مجرد وسيلة 
ومحمد ربنا أنه من علينا من فضله وكرمه 
ادهم اللهم لك الحمد 
ثم قال له الحاج ناجى 
قرب كده واسمعنى بسرعة مفيش وقت 
قابل ما اقابل رب كريم 
فارتجف جسد ادهم 
وبالفعل اقترب منه أدهم وسمعه يتكلم بصوت ضعيف ارهقه المړض وكأنه ينازع الروح 
الحاج ناجى امسك الورقة دى الاول يا أدهم 
أدهم باستفهام ورقة ايه دى يا حاج 
الحاج ناجى امسك بس الاول يا ادهم 
فمسكها ادهم 
فقال الحاج ناجى ده تنازل منى ليك بيع وشړا عن المحل اللى عطتهولك 
وكمان عن الشقة اللى قاعد فيها 
وفيه كمان شقة تانية كتبتها لمجدى تعويضا له عن الايام اللى نام فيها فى الشارع بعد مطرده ايمن 
أدهم بإمتنان بس يا حا ج ده كتير اوى  
والحجات دى مش من حقى 
دى حق ايمن بيه فسامحنى مش هقدر اقابلهم 
الحاج ناجى انت وعدتنى تنفذ كل اللى أقولك عليه 
وده تعويض عن اللى عمله فيك ايمن 
وكمان هقولك الحقيقة انا حاسس ان ايمن هيضيع كل اللى انا عملته بتصرفاته الھمجية وعدم حسن التصرف وعقله الطايش 
فانا لما اديك دول يبقى بحافظ عليهم من الضياع وانهم فى يد أمينة 
وكمان عايز اوصيك على ايمن لو احتاجك انك تقف جمبه ارجوك 
متبعدش وترفض وخليك جمبه وحاول تنصحه بقدر الامكان لعل وعسى ربنا يهديه 
ادهم بحزن على حال الحاج حاضر عشان خاطرك يا حاج 
ومتقلقش خالص عليه صدقنى هحطه فى عينيه الاتنين لو طلب مساعدتى 
فنظر له الحاج ناجى بإمتنان 
ثم شخص بصره وقد سكنت جوارحه وثقل لسانه فشعر ادهم انه خلاص بېموت فعلا 
فحاول يلقنه الشهادة والدموع تجرى كالانهار من عينيه
اقول ورايا يا حاج اشهد ان لا اله الا الله
وان محمد رسول الله 
الحاج واخر رمق وقد جحظت عيناه وقال بصوت خاڤت مع رفع اصبع التشهد اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله 
وخرت يده بجانبه ولقى وجه كريم رحمه الله وغفر له وجزاه كل خير على حسن صنيعه مع أدهم 

حزن طويلا أدهم على فراق الحاج ناجى 
ودخل فى مود اكتئاب طويل وحاول معه مجدى بكل الطرق ان يخرجه من جو الحزن ولكن فشل جدا 
حتى انه رفض ينزل للمحل ومكث فى الشقة حزينا 
ولم يفق سوى على صوت هاتفه 
واذا بالمتصل حبيبة القلب سارة تردد أدهم فى انه يرد عليها فقد وعد نفسه ان لا تتعلق بحب مصيره الفشل 
فهو من ساعه لحظة فراقه معاها حاول كل وقت الاتصال ويخرج اسمها ويضغط على زر الاتصال ليطمئن على حالها ويسمع صوتها 
ولكن فى اخر وقت وقبل ان يرن ينهى المكالمة فى الحال 
وفعلا لم يستطع أدهم الرد وكان ينظر الى الهاتف وهو يرن بآسى وانكسار قائلا سامحينى ڠصب عنى 
بس انا فعلا منفعكيش  
ولا انفع لحد اصلا 
ثم انهمرت دموعه مرة أخرى على حاله وعلى حزنه على فراق الحاج ناجى 
وبعد أن انقطع رنين الهاتف نظر له بحزن ثم قام بإغلاق الهاتف كى لا تعاود الاتصال به مرة أخرى 
فيضعف إذا اتصلت مرة أخرى ويجيب على اتصالها 
سارة بقلق ايه ده مرة ميردش ومرة مغلق 
هو فيه ايه بالظبط 
ده وعدنى انه يطمن عليه 
معقول يكون نسانى بالسرعة دى 
بس هو وحشنى اووى 
ونفسى اشوفه واسمع صوته 
فلم تجد سارة مفر سوى الذهاب للمحل والاطمئنان عليه بنفسها 
فارتدت التونك والطرحة التى اهداها اليها وغادرت المنزل واستقلت سيارتها متجهة إلى أدهم 
وبالفعل وصلت للمحل ودخلت ثم نظرت هنا وهنالك فلم تجده فعبست وزاد قلقها وتوترت 
سارة بتوتر إلى مجدى لو سمحت هو فين أدهم 
مجدى باستغراب واعجاب مما تحولت اليه سارة من لبس ڤاضح الى ساتر وسبحان الله فقد زادها رقة وجمالا 
مجدى بترحيب مصطنع اهلا انسة سارة 
سارة بترقب اهلا بيك هو فين ادهم 
احس مجدى فعلا بلهفتها فى السؤال والتغير السريع فى نوع ارتداء الملابس 
انها فعلا تميل لادهم 
وهو يعلم ايضا انه يبادلها نفس الشعور فرأف لحاله وحالها وقال
صراحة ادهم فوق فى الشقة مش راضى ينزل منها بقاله كام يوم حزين ومكتئب على مۏت الحج ناجى 
سارة بإندهاش ايه ده والده ماټ 
مجدى بحزن لا مش والده 
بس فى مقام والده وكان بيحبه اووى 
سارة وللدرجاتى حزين اوى كده ومش بيشوف شغله 
مجدى ايوه واكتر 
وادهم كمان من النوع الحساس اوى وكمان بيقدر الجميل جدا ومش بينساه 
ازداد اعجاب سارة بادهم كثيرا ورأت فيه انسان فيه كل المواصفات اللى بتتمناها كل بنت فهو راجل وذو مروءة واخلاق عالية 
سارة بخجل طيب لو سمحت انا عايزة اشوفه 
مجدى باستغراب بس هو رافض ينزل 
سارة بلهفة انا ممكن اطلعله 
طمن عليه بنفسى لو امكن 
مجدى باستنكار ازاى يعنى تطلعى لواحد قاعد لوحده ميصحش يا أنسة 
سارة بإحراج سورى مش قصدى 
انا مكنتش هدخل كنت هطمن بس عليه من على باب الشقة 
مجدى ندم انه كلمها بالطريقة دى لانه احس من عينيها بصدق
تم نسخ الرابط