رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مفهومة ما بطلعش صوت ولا ليه فى الهزار مش زى نهال 
مالها نهال 
صدرت بخشونة من خلفهم فالتف الإثنان نحو مدحت الذي كان يقترب منهما وقد عرفاه من صوته فاستقبله رائف بتهليل مستخف كعادته
اهلا اهلا بالدكتور 
تقدم مدحت بغضبه يباغت شقيقه بدفعه قوية بكفيه على ص دره حتى ارتد بأقدامه للخلف متفاجئا يصيح به
إيه ده في إيه هو انت جاي تضربني ولا إيه
هدر مدحت پعنف
في انك بني أدم عديم الإحساس وتستاهل فعلا الضړب 
هتف رائف بانفعال
انت اجنيت ياك
هنا مدحت فقد البقية المتعقلة برأسها فھجم يريد ضربه لولا ذراع عاصم التي تصدر بجسده امامه يمنعه عن أخيه بقوة قائلا
اهدى يا واد عمي متخليش الشيطان يوزك وجولي بس ايه اللى معصبك كده!
رد مدحت وهو يحاول أن بنزع نفسه عنه
سيبنى يا عاصم دا بنى ادام معندوش ډم 
ضړب رائف كفه بالاخر يردد بعدم استيعاب
لاحول ولا قوة الا بالله هو انت حد كلمك يا عم !!
هتف مدحت وهو يقاوم ذراع عاصم
يعنى بت عمك اللي ركبتها ع الحصان باستهتارك وغباءك الدائم لو كانت اتكسرت تانى النهاردة كنت انت ساعتها هاتحس على دمك !!!
صمت رائف يستوعب الكلمات فقال عاصم بعد ان فك حصاره عن مدحت بعد ان شعر باستكانته قليلا قبل يتابع بتحذير أخيه
من الاخر كده المسخرة دى ماتحصلش تانى والضحك اللي من غير داعي دا ما يتكررش يعني كلامك يبجى معاها بحدود 
طالعه رائف باستهجان يقول بتحدي
وانت بتتحكم كده بأي صفة إنت اخرك واد عمها وانا برضوا واد عمها ولا فى حاجه تانية غير كدة يا باشا !!
برق بعيناه مدحت بشړ وقد بدأ يقفد أتزانه المعروف فتقدم نحوه مرو أخرى ينتوي على تاديبه هذه المرة بحق
يعنى انا كلامى ما هيتسمعش طب كلمها تانى يا رائف وشوف اللى هيحصلك 
عاد عاصم يتصدر بجس ده مرة أخرى يخاطبه بحزم
اهدى يا دكتور الكلام ما يكونش كده 
صاح مدحت وعينيه تطلق شرارا من الچحيم 
امال يكون ازاى يا استاذ عاصم ولا انت عاجبك اللي عمله
تروي عاصم معه يرد بحكمة
يا واد عمى انا معاك انه غلط لما خلاها تركب الحصان العالى بس مدام ربنا ستر يبجى خلاص 
هتف مدحت بعصبية
لاه يا عاصم عشان الموضوع معداش على خير بت عمه وجعت من ع الحصان وبعد الغدا مجدرتش تمشى على رجليها 
تبادل عاصم ورائف النظرات بتساؤل ليهتف الاخير
انا بعد الغدا طلعت السطح مع ابويا وعمامى نشرب الشاى فى الهوا ومعرفش حاجة عن اللي انت بتقوله ده 
صمت مدحت يرمقه بغيظو وسأله عاصم 
طيب وهى فين دلوك 
اجابه مدحت
جوا فى الاؤضة عند جدى ومعاها امها والحريم 
تحرك رائف ليقول وهو رافعا حاجبيه يرمق اخيه من طرف عيناه
خلاص انا رايح اشوفها 
سمع مدحت لتتراقص العفاريت امامه ليهدر لاحقا به
رايح فين يا بارد
اوقفه عاصم عن التقدم لمنع التشاجر ليصيح به 
سيبنى يا عاصم خلينى اوجف البارد ده 
شدد عاصم من الإمساك به ليقول بدهشة ضاحكا 
فى ايه بس ياعمنا هو داخل عليها اؤضة نومها دا انت بنفسك بتجول الاؤضة مليانه بشړ 
هتف مدحت بعذاب 
يا عم عاصم دا واد بارد إنت مابتشوفهوش وهو بيتمسخر معاها ويضحكها اووف استغفر الله العظيم يارب 
قال الأخيرة ينفض نفسه عنه فازادت ضحكات عاصم الممتزجة بدهشته بقوله
طب وما يضحكها مش بت عمه هو غريب عنها 
هتف مدحت وقد فاض به
انت كمان بجيت بارد زيه يا عم سيبنى يا عم 
جذبه عاصم من ذراعه ليتحرك به مرددا
طب تعالى تعالى بس عايز اتكلم معاك تعالى 
قاومه مدحت بعصبية هاتفا
إنت بتشدنى كده واخدنى فين 
اردف عاصم
تعالى بس هانحكى شويه على كنبة جدك اللى تحت العنبه تعالى يا راجل عايز احكى معاك شويه 
استسلم مدحت ليسير على مضض ورأسه تلتف كل دقيقة نحو باب المنزل الكبير يود لو يدخل خلف شقيقه ويطرده من جوارها
قالت بدور مخاطبة ياسين بقصد التوسط لدى نهال الغاضبة منها ومن نيرة بعد ان ذهبا وتركنها وحدها بقدمها المصاپة بعد انتهاء وجبة الغداء
وبعدين ياجد بجى متخليها تكلمنا البت دي احنا بجالنا ساعه بنحايل فيها 
رد ياسين بعدم اكتراث
وانا مالى خليها تربيكوا انتو الاتنين 
هتفت بدور بدهشة
وه يا جدى انت فرحان فينا
رد ياسين بمرح
ايوه فرحان وشمتان فيكو كمان 
شهقت الفتاتان لفعل ياسين المناكف لهم دائما فهتفت نيرة مخاطبة نهال 
ماخلاص بجى يا سنيوره هو زعلك ده ملهوش نهاية واصل 
نهرها ياسين بخفته كالعادة
وه يا بت الفرطوس ما تزعجيش فيها يابت والا هكسر العصايه دى فوج راسك فاهمة ولا لأ 
قال الأخيرة وهو يشير بالعصا الغليظة خاصته جعل الفتيات الثلاثة يضحكن بانطلاق حتى ردت نهال بكيد فيهن
تعيش يا جدى ربنا يخليك ليا 
قالت نيرة بغيظ
ايوه يا ختى عيشى الدور اموت واعرف السر اللى بينكم 
هتف ياسين بانفعال محبب
وانت مالك يابت ال مالك باللى بينة وبينها 
رددت نيرة وهي تضحك وتبتعد عن مرمى عصا جدها
خلاص ياجدى خلاص 
دخل رائف يقول متفكها
ايه يا جد البت دى عملت ايه جولى وانا اربيهالك انا كمان 
هتفت نيرة بوجهه 
تربى مين يا بابا انا مربايه ڠصب عنك 
رد رائف باستعراض
بس يا بت انا مش رايجلك دلوكؤ انا جاى ل نهال 
عامله ايه ياست البنات 
أومأت له نهال برأسه وقالت بدور
اهى ست البنات دى زعلانة مننا عشان جومنا من ع الوكل وسيبناها 
قال نهال 
ايوه ومش هاكلمكم بس 
رد رائف بفرح شامتا هو الاخر
احسن خليها تربيكم 
تحت عرش الكرم جلس به على الأريكة الخشبية الخاصة بجدهم ياسين والذي يخصصها عادة للجلسات العائلية او الأقرباء من عائلته قال مدحت بنزق 
افندم يا عم عاصم عايز ايه 
رد عاصم يدخل في الحديث مباشرة 
هو انت بتحب نهال  
تفاجأ مدحت من فراسة ابن عمه في ألقاء السؤال مما جعله يتوقف لحظات يتأرحج ما بين الإنكار أو حق ما يشعر له وتابع عاصم 
ما تحاولش تنكر يا واد عمى النظره دى مايعرفهاش غير عاشج زى حلاتى 
استسلم مدحت ليقول بصدق
لا مش هنكر يا عاصم ايوه بحبها وهتجنن دلوك لو مروحتش عندها وانا عارف ان البارد اللى جوا بيضحكها وعاملها قرد 
جلجل عاصم بضحكته قائلا
اهدى يا واد عمى الواد اللى جوا دا عفريت لو عرف اللى فيها هيجننك اكتر وهى نفسها شايفاه زى اخوها يعنى مفيش داعى لدا كله 
عاد مدحت بهدر بعصبيته
يا عم بلا اخوها بلا زفت اوووووف 
قال عاصم بعدم تصديق
وه يادكتور دا انت غيرتك عفشة جوي بس انت امتى حبيتها كده دا انت اتجدمت لاختها من قريب يعنى !!
قال الأخيرة بنبرة داخلها العتب وصل مدحت فرد يجيبه بصدق
انا عارف يا عاصم انك زعلان منى بس يعلم الله انى ما اتجدمت لبدور غير بس عشان ارضى امى ومكنتش لسه شوفت نهال بجالى سنين 
ربت عاصم على كتف مدحت المقابل له بخفة ليقول بۏجع
اطمن يا واد عمى انا مش شايل من حد فيكم العيب فيها هى لانها دايما مش عارفه تحدد عايزه ايه 
قال مدحت
صغيره يا واد عمى ولجت جدامها كذا اختيار فاحتارت تختار 
مط بشفتيه يقول ييأس عصام 
يالا بجى هى حره خلى العيل المجلع ده ينفعها المهم انت هتعمل ايه مع نهال وهى شايفاك بصيت لاختها !!
اجاب مدحت بثقة
هانت بس تبتدى الدراسة فى الجامعة وتبجى تحت عينى وكل حاجة بعد كده تتحل 
تبسم عاصم يقول
وه دا الدكتور م خطط وعامل حسابه بجى 
رد مدحت وهو ينهض عن مقعده
امال ايه المهم انا رايح مشوار دلوك يا ريت عشان خاطرى تروح تنده ع الزفت اللى جوا تاخدوا من عندها 
هز برأسه عاصم يقول مع ضحكاته
حاضر اطمن هاروح اسحبه من جفاه ما تشلش هم انت 
قال مدحت بإعجاب قبل ان يحرك اقدامه للذهاب تسلم يا سبع الرجال دا العشم فيك يالا بجى سلام 
رائف وهو يشاكس جده العصبي دائما بغرض أضحاك الفتيات في الغرفة التي تستريح بها نهال حتى دلف عاصم إليهما مستئذنا يقول 
كيفك يا بت عمى عاملة إيه رجلك دلوك 
ردت نهال بابتسامة مشرقة
الحمد لله شكر يا واد عمى 
تبسم بداخله وهو يرى خجل بدور وهي لا تقوى على رفع رأسها مواجهة له بعد هذا الموقف الذي مر بينهم على مدخل المنزل فقال يخفي ابتسامته
الف لا بأس عليكى يا ست البنات 
قال ياسين
ما تجعد يا ولدى واجف ليه 
رد عاصم وانظاره نحو ابن عمه
لا يا جدي معلش انا كنت جاي اخد رائف وطالعين 
رد رائف بسماجة
لاه مش طالع انا جاعد هنا 
هم ليرد عاصم ولكن ياسين قد سبقه بقوله
ما تجوم يا بارد شوف واد عمك عايز ايه
قال عاصم بخبث
جولو يا جدي دا محسسني إني هخطفه 
رفه عصاه ياسين يلكز بها رائف لتصدر ضحكات الفتيات أمام عاصم الذي ابتسم هو الاخر
ياد جوم ياد جوم وخلي عندك ډم 
نهض رائف مجبرا يتمتم بحنق مناكفا
وه ياجد لما تطلب معاك هزار بايخ 
بايخ يا ابن ال  
قالها ياسين لينهض من محله ليلحق برائف بغرض تأديبه ورائف يركض أمامه على ضحكات الفتيات حتى اوقف عاصم جده يقول بمرح
خلاص يا جدى جلبك ابيض انا هاخدوا واطلع بيه دلوك متزعلش نفسك 
رد ياسين 
عشان خاطرك انت بس يا ولدى
قالها وعاد مرة أخرى لجلسته على التخت فسحب عاصم رائف عنوة وقبل ان يخرج من الغرفة هتف رائف لجده
هاتوحشنى يا جد
يا بن ال اجومولوا تانى الواد ده 
حاولت إيقافه نهال رغم ضحكاتها
هههه خلاص يا جدى ما تخدتش عجلك بعجله 
رد ياسين 
عشان خاطرك انت بس 
اعترضت بدور ومعها نيرة أيضا
خاطرها هى بس واحنا بجى
رد ياسين بأصرار
ايوه خاطرها هى بس ويالا انتى وهى اطلعوا من اؤضتى انا مش عايز فيها غير نهال 
واحنا عملنا ايه يا جدى 
هتفت بها الفتيات ليفاجأهن بأصراره حتى خرجو ليتركوه وحده معها ليخاطب ياسين حفيدته
انا مش سايبك انهارده غير لما تحكيلى كل حاجة
ردت نهال معقدة حاجبيها باستفسار
احكى على ايه ياجدى 
اجاب ياسين بابتسامة بعرض وجهه
عن رضوانة!
يتبع

تم نسخ الرابط