رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الخامس بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب

موقع أيام نيوز

اصابوا كتفه بطلقة من مسداستهم يعني اكيد راح مستشفى ولاحتى عيادة. 
دورنا في كل مستشفيات المحافظة والوحدات الصحية في القرى القريبة مافيش مخلوق دخل بالأسم ده عنديهم وحتى في العيادات المعروفة فبرضوا الرجالة راحو وسألوا فيها ومافيش نتيجة.
شددت نحوه قائلة بصرامة
لازم تلاقيه ياعثمان مهما اختفى لازم تعرف طريقه 
اومأ لها يرد 
ماتقلقيش ياامي احنا بندور في كل حتة وخليكي مطمنة اننا هانعثر عليه ومهما كان ذكائه اكيد في يوم هايجيلنا برجليه في الاخر عشان يشوفها ولا انت نسيتي بقى انها معانا في نفس البيت بعد ماطلعناها من المستشفى
بعد أن خرجت نجية مهرولة من الغرفة تلبية لنداء زوجها الذي كان يهتف عليها خارج الغرفة وقد أمرت يمنى بمساعدة صالح وإطعامه ظلت يمنى متسمرة محلها لعدة دقائق وهي تنظر في أثرها مصډومة ومع سماعها لكلماته ازداد حنقها منه ومن خبثه 
أما هو فكان ينظر إليها بتسلية وابتسامة جانبية في انتظار رد فعلها وهي في صراع مع نفسها بين ضميرها المهني وبين امتعاضها من هذا الرجل واستفزازه لها زفرت للمرة الألف ثم أجمعت أمرها أن تعامله مثلما قال كأنه مريض عادي
جلست أمامه بوجه محتقن لتطعمه بيداها وهي متجهمة الوجه تحصى الدقائق حتى تنتهي من هذه المهمة الثقيلة على قلبها وهو كان يتناول الطعام منها بفمه فيأكل بشهية وأستمتاع مستغلا هذا القرب في النظر اليها ليزيد من ڠضبها المكبوت نحوه وعيناه العميقة تلاحق كل تفصيلة او لمحة بوجهها 
ثم مالبث أن يتخلى عن بروده قليلا وفاجأها بسؤاله 
أنتى شوفتيني فين سابق عشان ترسمي عنيا بالمظبوط كده
قطبت حاجبيها في البداية ثم زفرت متأففة تجيبه بسأم 
أنت برضو هتجيب سيرة الرسمة ياسيدي أنا أول مرة أشوفك كانت أمبارح.
يعني لحقتي في الوقت القليل ده ترسميني!
سأل بتركيز معها تركت هي ما بيدها تستغفر ربها قبل أن تردف بتعب 
ياسيدي وأنت مين قالك إن دي عيونك بس!
اجابها بثقة 
انتي! بارتباكك ده ! دا غير أني مش تايه عن تفاصيل وشي يعني !
ذامت شفتيها غيظا من اصراره عليها فقررت أن تغير دفة الحديث وتسأل هي ايضا! 
طب قولي أنت الأول أنت من بلدنا ولا غريب
ضيق عينيه بتفكير ثم ابتسم قائلا
يعنى بتردي السؤال بسؤال ماشي ياستي أنا هجاوب على سؤالك بس على شرط تجاوبي أنتى على سؤالي كمان.
نظرت اليه بتوجس وهي صامتة وهي لم تقرر بعد الإجابة عن سؤاله فأكمل هو
هعتبر السكوت علامة الرضا وابتدي أنا بالإجابة وأقولك أنا فعلا غريب عن بلدكم .
ولما أنت غريب عرفتني إزاي 
سألت وأجاب هو على الفور 
بلدكم صغيرة قوي والناس فيها على قد حالها وتقريبا كلهم عرفينك وبيشهدوا بشطارتك.
ودا يديك الحق أنك تخطفني
قالت بقوة فاجأته فأخفض عينيه وظهر جليا
تم نسخ الرابط