رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ارحب بيك في يوميها اصلنا كنا منتظرين الحكم ههههه.
القت بمزاحها صباح دون ان تدري بالحرج والضيق الذي اصاب البعض رغم ضحكات البقية حتى تدخل ياسين وهو يكتم ضحكته بعد ان شعر بذبذبات التوتر
خلاص يا صباح اجعدى كلى وفضيها حديت الكل بياكل هتجعدي انتي كدة بجى فوق راسنا لحد ما نشبع
ردت صباح مذعنة بطاعة
حاضر يا بوى إنت تؤمر.
صمت قليلا ياسين ثم رفع رأسه إلى الجميع موجها خطابه
انا مش عايز حد يزعل من حكم حكمته يعلم الله انى خفت لتجولوا انى فضلت واحد عن التانى يعنى يوم بطة بت راجح الكبيرة لما اختارت بنفسها واد خالها اللي في بلد تاني عنينيا انا مجدرتش برضوا إني 
اجبرها على بلال ربنا يرجعه بالسلامة من الإعارة وهو واد عمها واولى بيها.
قال راجح بابتسامة ممتنة
كلنا عارفين غرضك يا بوى ومجدرينه عشان كدة محدش فينا عارضك في رأي ربنا يخليك لينا وتجوزهم كلهم ان شاء الله.
تمتم الجميع خلفه بالدعاء وقال ياسين بإصرار
اسمعها منيهم واتأكد عايز بزعل حد منهم.
قال عبد الحميد بثقة بعد ان القى نظرة على زوجته وأولاده
انا عن نفسى راضى بحكمك يا بوى انا وولدى الدكتور مدحت.
قال ياسين مخاطبا مدحت
صح يا دكتور كلام ابوك ولا انت ليك راي تاني 
اجابه مدحت وهو يطالع نهال من طرف أجفانه
صح يا جدى انا عايزك تبقى مطمن إني مش زعلان أبدا لأنها كانت غلطة مني بس انا عارف كيف اصلحها.
قال الأخيرة بمغزى وصوت خفيض وعيناه اتجهت بشكل مباشر على نهال التي انتبهت مستغربة. 
نقل انظاره ياسين نحو محسن سائلا
كويس يا ولدي جول بصراحة لو عندك اعتراض إنت ولا ولدك .
تدخلت هدية قائلة
واحنا لينا حق نعترض برضوا يا عمي دا انت الخير والبركة. 
علقت راضية على قولها ساخرة
بيجول يا محسن مش يا هدية هو انت حد جاب سيرتك اساسا
كزت هدية على أسنانها تريد الفتك بها او التفوه بما يفحمها بها ولكن ياسين قطع عليها بقوله
ماتجول يا ولدى عن رأيك بدل كلام الحريم الماسخ ده.
اجابه المذكور
يا بوى انا وولدى ملناش حق نعترض في أي شئ انت حكمت بيه ع الكل مش على فرد واحد واحنا تحت امرك فى كل اللى تقوله.
توجه ياسين ل حربي سائلا
ودا رأيك برضوا يا حربي ولا ليك رأي غير ابوك
اجابه المذكور بخفي تردده
اا كل شئ نصيب يا جدى وانا مش هبقى مخالف عن حد من العيلة.
تنهد ياسين بثقل يوجه سؤاله الاخير نحو الجهة الشائكة
نيجى بجى للمهم وربنا يستر ها ايه رأيك بجى في اللي حصل واتجال يا سالم انت ولا وعاصم ولدك.
قالها ياسين وعيناه تطالع عاصم والذي فاجأ الجميع بقوله 
ربنا يستر ليه بس يا جدى هو انت فاكرنى اجل منهم في العقل يعني دا انت جولت بنفسك بطة لما اختارت ماجدرتش انك تجبرها و انا راجل يا جدى يعنى لو حكمت ادوس على جلبى هادوس.
قال الأخيرة وعيناه اتجهت مباشرة نحو بدور التي شحب وجهها برده العڼيف لتزداد دهشتها مع قوله حينما اردف
وعايزك تطمن يا جدى انا جريب هفرحك عشان ازيح عن راسك همي.
تدخلت سميحة والدته تساله بلهفة
صحيح ياولدى يعني انت نويت ع الجواز صح
رد يجيبها
صحيح يا ست الكل وافرحي وفرحي الكل معاكي كمان .
توقف فجأة ليفاجأ نيرة بسؤاله
الا جوليلى يا نيرة هو انتى فى سنة كام دلوك !
اجابته نيرة بعفوية
انا فى تانية ثانوي زراعي 
استمرت بعد ذلك الأحاديث الودية بين الأب والأبناء والاحفاد أما بدور صاحبة المشكلة الرئيسية فقد كانت على مقعدها لا تعرف ما الذي أصابها تشعر بدوار اكتنفها فجأة او حالة من الاختناق لا تدري بسببها حتى انها فقدت شهيتها وكانت تتلاعب بطبقها لدرجة من السهو جعلت والدتها تنتبه عليها لتعقب سائلة بصوت واضح
بتعلبي في طبقك وما بتاكليش ليه يا بت هو انتي عايزة عزومة
رفعت عيناها لتهم بالرد لتفاجأ بعيني عاصم أمامها والذي انتبه على صوت نعمات ليزداد ارتباك الأخرى واضطرابها فصدح صوت الهاتف امامها على سطح الطاولة لتعلم بهوية المتصل فابتلعت ريقها لتكتم الصوت على الفور فهي لا ينقصها ليجفلها الصوت مرة أخرى فور انتهاء المحاولة الأولى مما جعل والدتها تخاطبها بضيق
خبر ايه يا بت ما تردي ع المخروب ده وتشوفيه مين اللي بيتصل بدل ما هو بيرن كدة ع الفاضي.
ضغت على الهاتف تقول لها 
لااا ماهو مشهم ياما .
عاصم والذي كان يمثل التغافل امامها كان يعلم بهوية المتصل دون ان تقول فيكفي حرجها أمامه ليخمن وحده فكان يحاول السيطرة على حريق ص دره يمضغ الطعام بصعوبة تجعله يبتلعه في حلقه وكأنه حجارة وليس طعاما عادي 
وبالقرب منه كان الاخر لا يرفع انظاره عن متابعة رائف شقيقه وهو يمازح نهال بالهمس والتعليقات الساخرة عن وقعة الحصان وهي تسجيب ضاحكة بصوتها الخفيض رغم تحذيره من ڠضب الجد وعدم راحتها من نظرات هذا المدعو مدحت التي كانت تلمحها كلما رفعت رأسها عن طبق طعامها حتى غمغمت حانقة
استغفر الله العظيم يارب .
ايه مالك
سألها رائف لتومئ له بعيناها نحو شقيقه ف انتبه هو الاخر ليعقب بعدم اكتراث متفكها 
يا بنتي ما دا الطبيعي مش دكتور ومحترم يعني اهم حاجة عنده الانضباط اما الضحك والهزار الجانبي دا ميعجبوش أكيد يعنى مش زيى تافه ومهزهق 
هههه
صدحت بصوت واضح جعل الجميع ينتبه إليهما وازداد اشتعال الاخر ليحدجهم بحدة مخيفةوهتف ياسين موبخا رائف بصوت عالي
انت ياد مش ناوى تسترجل كده وتجعد عاقل زي الناس كل مره هانجولهالك ياد فالح غير فى المسخرة مع البنتة
رد رائف بدفاعية ضاحكا
وه يا جدى هو انا بهزر مع حد غريب دى بت عمى.
فاض بمدحك لينهض فجأة عن كرسيه الذي أزاحه للخلف پعنف اجفل الجميع فقال معتذرا
انا خلصت وعايز اروح الحمام.
هتفت صباح تقول بعتب
طب كمل واكلك الاول يا ولدي هو انت لحقت تاكل
كلت وشبعت يا عمتي
قالها مقتضبة ثم ذهب من أمامهم بسرعة البرق. 
بداخل الحمام وعلى طرفي المغلسة كان مستندا بكفتيه يتطلع للمراة بأنفاس متهدجة من غيظ يكتنفه بشدة يود تكسيرها أو فعل أي شئ يفرغ فيه طاقة الڠضب بداخله هو ليس صغيرا حتى لا يعلم بحقيقة ما يشعر به الان لقد فكر كثيرا وحسم قراره ولن يمنعه شئ في التنفيذ دنى برأسه يفتح صنبور المياه ليتناول منها كمية باردة ليتغتسل بها على وجهه علها تهدئ النيران التي تسري بداخله الان
وإلى نهال التي حاولت النهوض عن مقعدها بجوار السفرة بعد الإنتهاء من الطعام وذهاب المعظم لشئونهم لتفاجأ بهذا الألم الموجع بقدمها والذي جعل صړخة مكتومة تخرج منها دون إدارتها حتى جعل والدتها والحج ياسين ينتبها لها ليسألاها على الفور
مالك يا بت في حاجة وجعاكي
هي الصړخة دي طلعت منك انتي يا نهال .
هزت برأسها بحركات غير مفهومة لتتأوه غير قادرة على كتمان الألم تركت والدتها الذي كان بيدها من أطباق تحملهم
تم نسخ الرابط