رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
لدخول المطبخ واقتربت من ابنتها سائلة بجزع
إيه اللي واجعك يا جزينة
رجلي مش قادرة ادوس ولا اخطي عليها.
همست بها بصوت باكي جعل ياسين يقترب منها ليسندها بيده ويسألها بصوت ملهوف
ورجلك ټوجعك ليه إيه اللي حصل
أجابت بدموع خانتها
اصلي وجعت عليها النهاردة
سمعت منها نعمات لتهتف بجزع
وجعتى عليها ربنا يستر اوعى تكون ورمت يا بت وريني كدة خليني اشوفها ولا نواديكى للدكتور نطمن احسن .
قاطعها ياسين يقول بحزم وهو يشير على مدحت الذي كان خارجا من حمامه الان
ونوديها لدكتور غريب ليه ان شاءالله واحنا الدكتور فى بيتنا تعالى يا ولدى شوف بت عمك.
جزعت نهال من مجرد الفكرة لتهتف معترضة بفزع
لا طبعا انا مش عايزة حد يشوفني انا رايجة أساسا حتى شوفوا اها.... ااه.
صړخت بالاخيرة فور ان ابتعدت خطوتين متحاملة على قدمها المصاپة لتفاجا بكفه التى امسكت بها على الفور يسألها بلهفة
مالك يا نهال فيكى ايه
توسعت عيناها وتغير لون وجهها وهي تطالعه بهذا القرب الشديد لتجد جدها يجفلها بقوله للاخر
شوف رجلها يا ولدي البت دي....
قاطعته تشهق منتفضة لتردد پهستيريا
لا لا مينفعش انا رايجة والنعمة انا رايجة ومافياش حاجة خلينا نمشي ياما.
هيئتها المذعورة من لمسته وهذا الخۏف الشديد من فحصها جعل ابتسامة متسلية تعتلي محياه يطالع خجلها الشديد بشغف وهي تحاول إخراج كفها من كف يده ليشدد عليها بسماجة قائلا
وليه يا ست نهال مش شايفانى دكتور جدامك ولا إيه يعني
صاح الجد ياسين معترضا
إيه الكلام اللي انت بتقوله دا يا دكتور دا واد عمك يا بت يعني مش غريب.
غمغمت نهال تصرخ داخلها پقهر
ما هو الغريب هيبجى احسن منه !!
.... يتبع
الفصل الرابع
يشدد عليها بإلحاح لفحص قدمها الذي ترفضه بشدة لدرجة جعلتها تتشنج بين يديه وهو يدعي انه يسندها ولكنه في الحقيقة اتخذها فرصة بإصراره على مناكفتها
مستغلا هذا القرب منها تغمره الفرحة وهو يرى تفاصيل ملامح وجهها المليحة عن قرب يشعر بارتجافها مع خجلها الشديد بعدم النظر مباشرة في عيناه ممسكا بمرفقها ويلح بسماجة لفحصها حتى هبط والدها مجفلا على الدرج من سطح المنزل الذي كان يتشارك الجلسة به مع اخوته كعادتهم الدائمة بعد انتهاء وجبة الغداء بارتشاف الشاي في ضوء الشمس وفي الهواء الطلق وذلك بعد ان أخبرته نهلة الصغيرة بما حدث مع شقيقتها الكبرى فهتف لاهثا بجزع
إيه اللي حصل مالك يا بت يا نهال فيكي إيه
رد الحج ياسين باستهجان
تعالي يا ولدي شوف بتك وراسها الناشفة تعبانة وتاعبانا معاها .
اضافت نعمات هي أيضا
بتك رجلها مجدراش تجف عليها يا ابو ياسين و مش عايزه واد عمها يكشف عليها ولا يشوفها .
وه
خرجت من راجح ليكمل بارتياع
مرضياش ليه بس يا بت متخليه يشوف رجلك ويكشف عليها عشان يعرف اللي بيها بالظبط ويحدد العلاج .
رد مدحت بخبث
يمكن مش مقتنعة انى دكتور يا عمى وعايزه حد غريب يكشف عليها .
قال راجح بعصبية
حد غريب كيف يعني وانت دكتور كد الدنيا
اجعدى يا بت خليه يشوف رجلك .
هتف بالاخير بحزم جعل نهال تقول بلهجة باكية
يا بوى حن عليك انا عايزه اروح بيتنا .
خرج عن شعوره ونفذ صبره راجح وهو يهدر بها ها تروحى كيف يا بت ال...
توقف وهو يقترب منها مخاطبا مدحت
إوعى كده يا ولدى اوعى
أردف بها ثم باغت نهال برفعها عن الأرض ليحملها بين ذراعيه شهقت نهال مجفلة وهي ترى تجاهل والدها اعتراضها ويدعو مدحت ليأتي خلفهما حتى دلف لحجرة الجد ياسين في الطابق الأرضي ليضعها على التخت النحاسي القديم لياسين ثم هتف بحزم تجاه مدحت الذي لحق به ووالدتها
اكشف يا ولدي ع البت دي خلينا نخلص.
تطلع مدحت نحوها فوجدها انزوت الفراش تغطي قدمها ودمعة ساخنة نزلت من وجنتها مطأطأة رأسها بحرج اصاب قلبه الشفقة عليها وشعر بعدم الارتياح في نفس الوقت ليتصلب مكانه متوقفا بتردد لفعل اي شئ حتى رفع رأسه إلى راجح يخاطبه
ها كشف عليها كيف بس ياعمى اديك شايف
قالها مدحت ثم التف بظهره عنهم يمسح بكف يده على شعر رأسه حتى الألف والأخرى بجيب بنطاله ليصدر صوت نعمات من خلفه
ولي وشك يا دكتور وتعالى اكشف ع البت .
التف إليها ليجدها جلست بالقرب من ابنتها تستطرد بصرامة
اسمعني ايه يا دكتور انا امها وبجولك شوف رجلها يا ولدى احنا مش ناجصين يطلع كسر ولا حاجه عفشة
شعر مدحت ببعض الراحة بعد ان راى استجابة نهال بان دفنت راسها بحضن والدتها التي دثرتها بالغطاء وكشفت عن القدم المصاپة فقط
فتقدم ليجلس على طرف السرير بحرج اصابه مرة اخرى فتحمحم يجلي حلقه قبل ان يتناول قدمها والتي ما ان وضع كفه عليها حتى انتفضت فخرج صوته بصعوبة ليقول بعملية يحاول التركيز بها
وبعدين بجى انا كدة مش هاعرف اكشف على فكرة .
قالت نعمات بأمر لابنتها
خلاص يا دكتور هى هتهدى على طول اها ارخى نفسك يا بت شوية على واد عمك عشان يعرف يكشف.
استجابت لامر والدتها تحاول التماسك وتناسي لمسته على قدمها رغم ضحيج قلبها بداخلها الذي ينبض پعنف وغباء انساها ألم الإصابة
بعد ان انتهى من الفحص التف مدحت لعمه قائلا
اطمن ياعمى مافيش كسر والحمد لله هى بس اجزعت والظاهر كده انها اتحاملت عليها انا هكتبلها على شوية ادوية وان شاء الله خير.
قال راجح بلهفة
بجد يا والدي يعني هتجدر تمشي عليها بالعلاج بس من غير تجبير والمرار الطافح ده
اومأ له مدحت قبل ان يوجه حديثه لها بصوته حنون
خلاص بجى ارفعى وشك متتكسفيش
سمعت منه لترفع رأسها ببطء من حضڼ والدتها ليرى وجهها المخضب بالحمرة وعيناها التي لا تقدر على مواجهة خاصتيه لتجعل قلبه يكاد ان يتوقف عن النبض لهذا الخجل الذي يذهب بعقله ولكنه استفاق على سؤال والدها إليها
لكن انتى وجعتى فين يا بت
تلبكت نهال لتجيبه بارتباك
ااا م على عتبة السلم يابوى.
شعر مدحت بكذبها ولكنه فضل السكوت لينتبه على قول والدتها
نحمد ربنا بجى انها جات على كدة دا انا خۏفت قوي لتكون جات على الكسر الجديم.
هم مدحت بالسؤال ولكنه توقف على دلوف الجد ياسين ومع نساء أعمامها
عامله ايه دلوكتى يابت الفرطوس خلعتينى عليكى
قالها ياسين بمزاحه المعتاد وهو يجلس على طرف التخت بجواره وهو يقرب رأسه لحضنه وجابت هي
حمد لله يا جدى زينة.
قالت سميحة زوجة سالم
الف سلامه عليكى يا بتى ربنا ما يجيبلك حاجة عفشة أبدا.
أومأت برأسها إليها نهال بشبه ابتسامة كرد طبيعي لتجفلها هدية زو جة عمها محسن بسؤالها.
بس انتى كنتى رايجة الصبح امتى وجعتى عليها بس
تدخلت راضية بقولها
شكلها كده وجعت عليها جبل الغدا عشان انا لمحتها بتعرج على خفيف قبل ما نقعد ناكل كلنا بس ملحجتش اسألها عن السبب لكن الحمد لله بقى ان الدكتور فى بيتنا يعني مش هنعوز نطلع بيها بره عشان نكشفلها.
قالتها بإشارة عن ابنها مدحت الذي نهض من محله ليستأذن في الخروج
متابعة القراءة