رواية مواسم الفرح الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
وقد ارهقتها تحكماته
تاانى ما انا جولتلك انى هروح مع البنات يعني متشغلش نفسك لأن انت اساسا معندكش وقت.
قال مدحت بتصميم
برضوا رنى وانا لو مش فاضى هاجولك
حاضر .
قالتها بعدم اقتناع حتى تتمكن من الخروج سريعا للمغادرة والابتعاد عن محيطه المزعج مزعج جددددا!
خرج عاصم من المنزل منشغلا في الحديث على الهاتف مع أحد الرجال ليفاجأ بطيفها وهي تمر بصحبة نيرة في الطريق المقابل لمنزله تلقي التحية بإشارة من يدها على عمها سالم واللذي كان بالصدفة جالسا على المصطبة بالخارج توقف متجمدا على غير إرادته ف اين تكون الأرادة مهما كان الذهن حاضرا حينما يكون القلب هو المتحكم.
دي بدور ونيرة يا سالم.
قيلت من خلفه لتفيقه من غفوته ف التف نحو والدته التي كان خارجة بالصدفة من خلفه رد سالم وعيناه انتبهت على ابنه الذي غفل عن محدثه بالهاتف حتى وصل لأسماعه صوت الرجل من الناحية الأخرى
أيوة هما يا سمحية.
أردف سالم موجها الحديث لأبنه
رد على الراجل اللى بيكلمك في التلفون يا ولدى .
هه حاضر يا بوى حاضر .
تفوه بها عاصم بارتباك وهو يبتعد عن والداه ليغادر نحو وجهته التي نسيها في غمرة الشرود بمعذبته. سمحية والتي انتبهت هي الأخرى لما يحدث لابنها تحدثت اخيرا وهي تجلس بجوار زو جها على المصطبة
وبعدين يا ابو الولاد احنا هنفضل سيبين عاصم كده كتير
طالعها سالم باستفسار يسألها
يعنى عايزانا نعمل ايه
ردت سميحة
نخطبله هو كمان خليه ينسى بت نعمات.
كز على أسنانه يقول لها
بت راجح مش نعمات يا مرة يا مخبولة انتي فاهمه ولا لا
ردت على الفور بتخوف منه
فاهمة فاهمة يا ابو بلال بس دلوكت احنا فى الواد اللى جلبه لسه متشعلج بيها أنا عايزه اخطبله واحده تخليه ينسى
سألها سالم
عينك على واحدة
على الفور ردت بلهفة
ايوه طبعا بت عمه نيره هى كمان حلا وجمال متقلش عن بدور غير في العيون الملونة وانها رفيعة بس شوية عليها .
اطرق سالم برأسه نحو الأرض بتفكير ثم قال بعدم اقتناع
شوفي ولدك واللى يجول عليه انا موافج ..
هللت سميحة بفرحة قائلة
هاجوله أكيد وان شاء الله يوافج .
ظل سالم على صمته ونظرة التشكك في عيناه كانت بألف رد
وصلت إلى مقر الكافتيريا بالجامعة ف جالت بعينيها حتى لمحت نوها وصديقتها الجديدة بثينة والتي كانت تشير إليها بيدها على محل جلوسهن وهي تحدثها في الهاتف
ايوه يا بنتى احنا اللى قدامك شفتينا طب كويس.
ردت نهال قبل ان تغلق الهاتف
ايوه ايوه خلاص شفتكم.
انهت المكالمة وتحركت بخطواتها نحو الجهة المقصودة ولكن وقبل أن تصل إليهن تفاجأت لمن يتصدر أمامها توقف لتبصر هذا الشاب الغريب والذي يبدو وكأنه طالب جامعي مثلها يبتسم بلزاجة وهو يسألها
أسف حضرتك لو وقفتك بس انا كنت عايز أسألك لو تعرفي مكتب شئون الطلبة وتدليني عليه
رغم غرابة الموقف حاولت نهال الرد ببعض الزوق وكلمات مقتضبة
لا حضرتك معرفش .
قالتها وتحركت قدمها للمغادرة ولكنها تفاجأت بتصدره للمرة الثانية وعينيه تناظره بجرأة أكبر في قوله
ليه حضرتك هو انت اول سنه ليكى
هنا تحفزت كل خلاياها وقد تأكدت من حدسها وفعله المكشوف أمامه لترد بملامح شرسة وهي تضغط على كلماتها
أول بجى ولا اخر بقول لحضرتك عن إذنك خلينى اعدى .
أمام هذا التغير الذي بدا على هيئتها بشړ لم يستطع الشاب الاستمرار اكثر من ذلك فتنحى جانبا على الفور حتى تسير هي وتتخطاه
وصلت إلى الفتيات بمزاج عكر ووجه مكفهر لسانها يتمتم بالاستغفار وفور أن جلست بادرتها نهى بالسؤال
مين دا اللى كنتى واجفه معاه
استشاطت نهال من الغيظ لتجيبها بعصبية مستنكرة
كنت واجفة معاه ماتنجى اللفاظك يا نهى دا واحد وجفنى بيسألنى عن شئون الطلبة.
تدخلت بثينة قائلة
دا بيستهبل وعايز يفتح كلام معاكى.
ردت نهال بانفعال
ما انا برضوا اخدت بالى وعشان كدو كشرت فى وشه.
خطفت بثينة نظرة سريعة نحو الشاب الجالس مع مجموعة من زملائه فقالت
ايوه بس دا باين عليه تنح عشان من ساعة ما قعدتى وهو عينه عليكى ومرفعهاش.
عقبت نهى
خلاص يا بنات سيبكم منه وخلونا في المهم احنا عايزين نعرف الدكتور واد عمك كان عايزك في إيه
قال بثينة بمرح
ايوه صحيح يا نهال ياحلوه انتى جوزينى ابن عمك الدكتور والنبى ينوبك ثواب.
رفعت نهال حاجبا مستنكرا نحو نهى وهى ترد على الأخرى
هي الست هانم لحقت تقولك
زمت نهى فمها بابتسامة مستترة وتابعت بثينة بأسلوب تمثيلي
ايوه قالتلى انه ابن عمك عشان كدة بقى أنا بترجاكى والنبى جوزيهولى.
ارتبكت نهال وضاعت الحروف منها وهي لا تدري بما تجيبها فرغم غرابة الحديث وشعورها بعدم جديته لكنها لا تدري لما هذا الضيق الذي جثم على أنفاسها لمجرد التخيل تابعت بثينة ونظرات التسلية تنضح من عينيها هي والأخرى
ها يا نهال يا قمر انتى هتجوزينى ابن عمك دا بقى
خرج صوت نهال باعتراض
وه يا بثينة مش هتبطلى هزارك ده
وه
رددتها بثينة من خلفها لټنفجر ضاحكة هي وشريكتها نهى غير قادرات على التوقف حتى صاحت بهن نهال غاضبة
هى ايه الحكاية انتوا اتفجتوا عليا ولا ايه
هززن الاثنتان رؤسهن بالموافقة ف طالعت نهال وجه نهى بعتب فهمت الأخرى لترد بدفاعية
والله ما جولت حاجة هى اللى فهمت لوحديها!
قالت نهال بشك
فهمت ايه
ردت بثينة بابتسامة خبيثة
مش محتاجة حد يفهمنى يا حبيبتي انا شوفتها لوحدى فى نظرته ليكى.
أثارت انتباه نهال لتسألها بحماس
شوفتي إيه بالظبط فهميني.
ردت بثينة بابتسامة متسعة
عيونه كانت رايحة جاية عليكى باين قوى انه مهتم بس دا كبير عليكى.
ردت نهال بلهفة وبدون تركيز في مغزى كلمات الأخرى
لا طبعا الفرق عشر سنين بس.
قطبت بثينة باندهاش تسألها
وإيه بقى اللى كان مانعه من الجواز يكونش حب قبل كده ومطالش
حب في حياته!
تمتمت بها نهال ورأسها تدور مع الجملة العابرة لتسأل بصوت خرج بصعوبة.
تفتكرى
مطت شفتيها الأخرى تردد بتفكير
مش عارفة بس يعنى احنا بشړ ودا شئ طبيعى ان الواحد يمر بتجارب.
تدخلت نهى معهن في الحديث مع انتباهاها لحالة نهال الذي شحب وجهها وتبدل
احنا خلينى فى الوجت الحالى وانا و بثينة شايفينو مهتم .
قالت نهال تقول باستناج رأسها الذي يأن من الصداع الان
عاادى انه يهتم عشان انا بجيت مسئوليته زى ما بيجول هنا في الجامعة والمحافظة وانا بعيدة عن اهلي .
عقبت بثينة بقلق
انتى مالك يا بنتى وشك اتخطف كده ليه
اكملت على قولها نهى هي الأخرى
أيوه صح يا نهال مالك
هزهزت نهال برأسها لتجلي رأسها من هذه الأفكار الكثيرة
متاخدوش فى بالكو انتو وسيبكم من الموضوع ده المهم بقى هو احنا عندنا محاضرات تانية
لا مافيش تحبى نجعد شويه ولا نروح
قالتها نهى لتهتف بثينة بحماس
وتروحوا من دلوقت ليه دا احنا لسه مادخلناش فى الجد تعالوا معايا النهاردة واعتبره اجازة عشان تتفسحو كدة وتعرفو بلدكم دا انا هخدكم على اماكن فى المحافظة متعرفوهاش ولا عمركم شوفتوها.
ظهرت اللهفة على نهال لتسألها
زى
متابعة القراءة