رواية مواسم الفرح الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
ايه مثلا عرفينا عشان ناخد فكرة الأول .
يعنى مثلا نعدى ع المحلات نروح كافتيريا ونقضى وقت حلو او نروح كافيه.
قالتها بثينة لتهلل الأخرى بفرح
انا موافجة يالا بقى انا معاكى .
تدخلت نهى تقول بتخوف
استنى يا نهال وشوفي نفسك الاول افرضي ابن عمك رن عليكى وسألك انتي فين
لمعت عينيها ببريق التحدي لترد بقوة
وهو ماله هو انا مبعملش حاجة غلط عشان يحاسبني ولا يكلمني يا للا بينا يا بنات
وعودة للبلدة
في منزل سالم بعد أن أنهى عاصم وجبة غذاءه مع أسرته ونهض من جوارهم تحت انظار والدته التي نهضت هي خلفه هاتفة على ابنتها الصغرى
علجى ع الشاى يا بت وجبيه ورايا انا واخوكى فى اؤضته.
قالتها ثم الټفت نحو زوجها الذي كان يتابع بأنظاره نحو التلفاز في مشاهدة المسلسل الصعيدي تغمز له بعينيها حتى يفهم عوج فمه المغلق بعدم رضا ثم التف يكمل مشاهدة وخطت هي تكمل طريقها نحو غرفة عاصم والذي ما ان طرقت بيدها على الباب الخشبي حتى وجدته يهتف
مين
دا انا يا عاصم يا ولدي.
قالتها سميحة وهي تطل برأسها من الباب الذي فتحته بمواربة لتكمل
ممكن ادخل
اعتدل بجذعه عن الفراش قائلا بترحيب
أمى تعالى يا أمي عايزة حاجة
دلفت لداخل الغرفة صامتة حتى جلست بجواره على التخت وامتدت كفها لتربت على كتف ذراعه العريض بابتسامة متوسعة
القى نظرة نحو كفها قبل أن يعود إليها سائلا بتوجس
فى حاجة ياما وشك بيجول كدة.
ردت سميحة تهز برأسها بنفس الإبتسامة
ايوه يا حبيبى فى بصراحة بجى انا نفسى افرح بيك .
اشاح بوجهه عنها يغمض عينيه بتعب وهو يرد
الله يخيلكى ياما أنا وعدتك جبل كدة انى لما الاجى بت الحلال هجولك وافرحك يعني ما لوش لازمة الحديت كل شوية.
تناولت بكف يدها اسفل ذقنه لتعيد وجهه إليها قائلة
ما تبعدش عينك عنى يا ولدى انا فهماك كويس يا حبيبي انت عمرك ما هتفكر فى واحده طول ما هى قدام عنيك .
اطبق عينيه يبتلع الغصة المؤلمة بحلقه ليكتم على چرح قلبه الذي ېنزف مناديا بإسمها كل دقيقة فهو ليس بحاجة لتذكيره بها وهي اساسا لا تغادر وجدانه.
اطلق تنهيدة قوية بقنوط قبل ان يعود إليها باستسلام قائلا
عايزة إيه مني يا أمي عشان اريحك.
دب بقلب سميحة الحماس والتمعت عينيها لتجيبه بلهفة
عايزاك تخطب يا حبيبي واحده تستاهلك ومن دمك .
ناظرها باستفسار لتردف له على الفور
انا قصدي على نيرة يا ولدي بت عمك عبد الحميد.
ردد خلفه بتفكير
نيرة!
في التسكع ومشاهدة المعروض على واجهة المحلات بالشوارع الرئيسية بالمحافظة ثم تعريفهم على أجمل المعالم الحديثة وزيارتها او التسوق في المولات الشهيرة قضين الفتيات يوما طويلا باستمتاع حتى قاربت الشمس على المغيب فهتفت نهى باستدراك وهي تشير على ساعة يدها
مش كفاية كدة بجى وخلينا نروح .
ردت بثينة باعتراض
كفاية دا ايه يا بنتي خلينا نكمل اليوم بالمرة دا انا هاخدكم على كافية البرنسيسة ودا لوحده يجنن.
سألتها نهى بقلق
كافيه! يا مري دا تلاقيه كله رجالة هنروح احنا كيف
ضحكت بثينة تجيبها
الكافيه دا عائلي يا ناصحة يعني هتلاقي بنات وولاد وأسر كاملة وأطفال معاهم..
توقفت على صوت الهاتف الذي دوى للمرة التي لا تذكر عدها فقالت موجهة الحديث نحو نهال
ما تردي يا بنتي ع التليفون ده اللي مش مبطل رن
تطلعت نهال في شاشة الهاتف على الرقم الذي أصبحت تحفظه من كثرة التكرار زامة شفتيها بزاوية تتنهد بغيظ قبل ان تحسم بوضعه صامت قائلة للفتيات
ما انا جولتلوا إني مروحة ع السكن هي شغلانة يالا يا عم.
تدخلت نهى لتثنيها عن قرارها
يمكن عايز يطمن عليكي يا نهال ويشوفك رجعتي ولا لا أو يسألك عن محاضراتك.
ردت نهال بنزق
أديكي قولتليها بنفسك هيسألني وانا بجى مش عايزة اكدب يبجى اخدها من جاصرها أحسن.
قالت نهى في محاولة أخرى معها فلم يعجبها الوضع
يعنى هاتسيبيه كده يا نهال يرن من غير رد ما هو كدة يمكن يجلج فعلآ.
صمتت نهال بتفكير ودارت رأسها عن رد فعل مدحت مع تكرار اتصاله بها مع عدم ردها عليه ف همت أن تتصل به بناءا على توصية نهى التي نبهتها لذلك ولكن روح العناد بداخلها غلبت لتهتف بتحدي نحو الفتيات
خلاص بجى انا لما اوصل البيت هبجى اتحايل بإني كنت نايمة والتليفون كان على وضع الصامت.
نهى والتي فهمت عليها وعلى ما يدور برأسها خاطبتها بمغزى
يا جلبك.
رفعت ذقنها تقول بعدم اكتراث.
دا الوضع اللي هنمشي عليه الأيام الجاية... بت يا بثينه هو الكافيه دا بعيد ولا جريب
قالت الاخيرة موجهة الكلمات نحو الصديقة الجديدة والتي كانت تتابع بصمت فردت تجيب بحماس وتفكه
على بعد شارعين بس من هنا يا نهال باشا نكمل الشارع اللي احنا فيه ده ونخش يمين على طول بعدها.
استجابت نهال تجاريها لتتقدمهن قائلة
تمام خالص يالا بقى مدي رجلك انتي وهي.
قالتها وانطلقن الفتيات بالضحكات خلفها لتردد بثينة بطاعة
أمرك يا كبيرة .
توقف بسيارته والهاتف مازال بيده يكرر في محاولة الإتصال بها رغم يأسه من عدد المرات الفاشلة في عدم ردها على أي اتصال.
وبعدين بجى ما تردى انتى موتى .
قالها مدحت وهو ينهي الأتصال بغيظ قبل أن يهم بالترجل من السيارة للحاق بجلسة مع مجموعة قديمة من اصدقائه القدامى
أمسك بمقبض الباب وفور أن وطئت قدمه الأرض إلا وقد تفاجأ بدوي صوت الهاتف ف التف ليتناوله بلهفة قبل أن يعود لإحباطه مرة أخرى برؤيته لإسم المتصل زفر بضيق قبل أن يجيب
ايوه يا يونس انا داخل الكافيه أها بس اعمل حسابك مش هتأخر عن نص ساعه عشان مواعيد العيادة
رد محدثه من الناحية الأخرى بلهجة مرحة
عارفين والله يا عم الدكتور إن اشغالك الكتير واحنا برضوا ورانا اشغال يعني مش هنأخرك ولا نزود عليك شد حيلك وتعالى بس
كان مدحت قد أغلق باب السيارة وخطا نحو المكان المقصود وقال سائلا لهذا المدعو يونس عبر الهاتف
طب انا خلاص داخل بس قولي بالظبط انتوا فين عشان متعبش في البحث عنكم.
اجابه يونس
احنا اخر طرابيزه فى الركن ال....
سمع منه مدحت وهو يدلف لداخل المحل فجالت عينيه في الأرجاء على الوصف ولكن توقفت على ناحية أخرى غير متوقعة على الإطلاق لا يصدق رؤيتها أمامه جالسة مع نوها وفتاة أخرى بركن وحدهن يتسامرن ويضحكن بانطلاق غير عابئات بالنظرات المصوبة نحوهن
ليتسمر محله بعدم تصديق لعدة لحظات حتى انتبه فيها على صوت يونس الذي كان يردد في الهاتف.
يا بني انت روحت فين احنا قدامك اهو ..
اغلق في وجهه المكالمة وتسارع بخطواته متجها نحوها حتى توقف أمام الطاولة الجالسة بها مع صديقاتها بهيئته المخيفة مرددا بتحكم في أعصابه
مساء الخير .
قالها وانتبهت عليه نهال لتجحظ عينيها برؤيته حتى تلجم لسانها عن الرد والذي تكفل به الفتيات صديقاتها يرددن بارتباك
اهلا اهلا مساء الخير يا دكتور .
لم ينتبه أو حتى يلتفت لهن فقد تحركت أقدامه إليها ليدنو منها بحركة مفاجئة ثم اقترب من اذنها يهمس بلهجة امرة
قاطعة حازمة
من سكات كدة ومن غير نفس حتى تجومى زي الشاطرة ومسمعلكيش كلمة.
رفعت رأسها إليه ليواجهها بچحيم عينيه التي استعرت فيها النيران تناظرها بشرر وكأنها على وشك احرقها .
..... يتبع