رواية سوء تفاهم البارت الأول بقلم بتول عبد الرحمن حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شيء محرم كأنها تحدت قوانين غير قابلة للكسر نظرات الاشمئزاز والاستنكار اتوجهت ليها من كل مكان والهمسات بدأت تدور بينهم
تجاهلت همساتهم وكملت " انت اللي جبتني هنا وانت بابايا انا انت اللي ربتني ومحدش غيرك يهمني عمرك ما أجبرتني على حاجه ليه دلوقتي ساكت معقول مصدق الصور الفيك دي!" 
أبوها أخد نفس عميق وبصلها بحنان مخلوط بحزن وهو بيقول بصوت واطي "أنا واثق فيكي بس متخليش حد يشمت يا ليلى خليني أرفع راسي من جديد"
كلماته نزلت على قلبها تقيلة كأنها كانت مستنية منه حاجة تانية حاجة أكتر لكنه رغم ثقته كان بيطلب منها تستسلم للقرار.
رفعت راسها ومسحت دموعها بسرعة وكأنها بتحاول تخفي ضعفها وقفت بثبات مزيف وبصت لجدها اللي كان متجنب يبص عليها كأنها مجرد شخص غير مرئي
كانت على وشك تتكلم على وشك تعترض لكن قبل حتى ما تنطق بحرف هو لف ضهره وسابها ومشي.
باقي العيلة انسحبوا واحد ورا التاني وسابوها لوحدها
رحمة كانت قاعده في أوضتها ڠضبانة جدا من قرار جدها ما كانش في دماغها فكرة إنه مراد يتجوز ليلى حست بإن ده ظلم وقالت بغل "مراد إزاي يتجوزها أنا افتكرت هيجوزها سامر مراد لاء مراد ده بتاعي أنا!"
ردت عليها أمها بصوت مليان خيبة أمل "يا خايبة احنا كده مخلصناش ممكن تخلصي منها لسه"
رحمة بصتلها بتعجب وقالت "إزاي"
أمها قعدت جنبها وقالت بخبث "لو بكره اكتشفوا إنها مش بنت وإنها ضيعت شرف العيلة وقتها إيه اللي هيحصل"
رحمة كانت بتفكر للحظة وقالت "هيقتلوها."
أمها ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت "بس كده ده اللي احنا عايزينه."
رحمة استغربت وقالت باندهاش "بس إزاي"
أمها بصتلها بصه حاده وقالت بصوت جاد "نفذي اللي هقولهولك واتفرجي."
ليلى كانت لسه قاعده تحت مكانها مش قادرة تستوعب اللي بيحصل حواليها الحيرة والألم كانوا جايين من كل مكان فجأة حست بشخص قريب منها ولما رفعت عيونها لقيت أدهم ابن عمها واقف قدامها نزل لمستواها كأنه مش عايز يسيبها لوحدها في اللحظة دي
"عارف إنك زعلانة بس جدي قال كلمه والكل هينفذها من غير جدال"
صوته كان هادي ومليان تأكيد لكنه كان صعب بالنسبة ليها "مراد هتحبيه جدا صدقيني عارف إنك مش واخدة على الجو ده بس معلش لو مراد مش نصيبك عمرك ما كنتي هتتجوزيه."
ليلى بصتله بعيون مليانة دموع مش قادرة تتحمل الكلام اللي بيقوله هي مش عارفة مش فاهمة إزاي كل ده بيحصل فجأة إزاي يكون في شخص بيحدد مصيرها وهي مش قادرة حتى تاخد قرار لنفسها.
"أنا مش مستعدة..." قالتها بصوت متقطع.
"فاهمك وأنا عارف إن ده صعب عليك لكن مرات كتير لازم نواجه اختيارات ما نقدرش نتحكم فيها جدي مش ممكن يقول حاجة من غير ما يكون واثق فيها ومراد هيفهمك هو مش شخص وحش زي ما انتي متخيله مراد ده احسن واحد في العيله جدي فعلا بيحبك أنه اختارلك مراد مع أنه كان ممكن يختار سامر وسامر شخص سئ"
"أدهم بس أنا... أنا مش قادرة انا بجد مش قادره "
"أنا عارف بس لازم تصبري شوية اصبري وهتعرفي أن القرار مش سئ زي ما انتي متوقعه"
" شكرا لمحاولتك معنديش اصلا وقت اعترض مصيري اتحدد خلاص" 
قالت كلامها ومشيت من قدامه بسرعه
يتبع......

تم نسخ الرابط