رواية سوء تفاهم البارت الثاني بقلم بتول عبد الرحمن حصريه وجديده
مترقبتين استأذنت من البنات وخرجت بسرعة لحقته قبل ما يركب عربيته نادته بصوت واضح يوسف!
وقف مكانه لف يبصلها عيونه كانت هادية بس فيها تساؤل قربت منه وحاولت تسيطر على نبضات قلبها اللي بدأت تسرع من غير سبب واضح
سألته بوضوح معتز فين
لمحت التغيير الطفيف في ملامحه رفع حواجبه شوية وقال بنبرة باردة يهمك في إيه
نور شدت نفس عميق ردت بسرعة يهمني
رفع حاجبه وسألها بنبرة مش مفهومة يهمك !
هزت راسها بتأكيد ووضحت يهمني اعرف عملت ايه معاه لأني مش عايزاك ټتأذي بسببه
رد بنبرة هادية لكنها حادة متشغليش بالك أنا عارف أنا بعمل إيه
نور عضت على شفايفها وقالت بسرعة
ممكن تسيبه في حاله ملكش دعوة بيه وأنا هعرف أتصرف معاه دي حاجه تخصني
يوسف قفل باب العربية بقوة وبصلها بصة طويلة قبل ما يسألها بتهكم بترديهالي يعني !
ضيقت عينيها وقالت باستنكار إيه العلاقة ! أنا بقول كده عشانك معتز شخص مؤذي وأكيد مش هيكست وصدقني لو حصلك حاجة
سكتت فجأة تحاول ترتب كلماتها وهو سألها باهتمام إيه لو حصلي حاجة إيه
نور بصتله اترددت لثواني بعدين قالت بصوت واطي لكنه واضح مش هسامح نفسي
سألها بلا مبالاة ويهمك أصلا !
نور خدت نفس عميق بصتله بجدية ملامحها كانت متوترة لكنها مصممه آه يهمني أنا مش عايزة يحصل لك حاجة بسببي معتز مش سهل
يوسف قرب خطوة سألها پحده وأنا سهل
اتوترت من قربه لكنها حافظت على هدوئها وقالت مش قصدي كده بس أنا اللي لازم أتصرف معاه
بصلها بصه أخيرة نبرته كانت واضحة وقاطعة وهو بيقول نور انهي الكلام معتز أنا عارف أنا هتصرف معاه إزاي وانتي ملكيش دعوة بيه ابدا
فتح باب عربيته وركب بسرعة واتحرك من قدامها من غير ما يبص وراه فضلت واقفه مكانها بتتابع العربية وهي بتبعد عقلها مشوش ومش عارفة تعمل إيه فضلت واقفة مكانها عينيها متعلقة بالمكان اللي يوسف اختفى فيه عقلها مشوش وأفكارها بتتصارع جواها بعد لحظات سمعت خطوات حد جاي ناحيتها لفت ولقت داليا واقفة قدامها ملامحها مليانة قلق
سألتها بصوت هادي في إيه مالك
نور رفعت أكتافها بلا مبالاة وكأنها بتحاول تخفي اللي جواها وقالت بنبرة متعبة معرفش حاسة إني تايهة
داليا عقدت حواجبها وسألتها بلطف ليه إيه اللي مخليكي كده
نور زفرت ببطء قبل ما تقول بنبرة فيها شوق لحياة مش قادرة ترجع لها يمكن زهقت عايزة أرجع لحياتي القديمة جامعتي القديمة صحابي النادي الحفلات المستمرة كل حاجة عايزاها ومفتقداها نفسي عمو يكلمني ويقولي ارجعي بيتك خلاص كل حاجة خلصت
داليا بصتلها بحنان وربتت على كتفها بخفة وهي بتقول بصوت مطمئن قريب إن شاء الله كل
حاجة هتكون بخير
فضلوا ساكتين شوية كل واحدة فيهم غارقة في أفكارها بعد لحظة داليا قالت بنبرة فيها لمحة خفية من الفضول مع إني حاسة إن في حاجة تانية بس هسيبك تتكلمي وقت ما تحبي
نور بصتلها بامتنان واكتفت بابتسامة صغيرة قبل ما تاخد نفس عميق تحاول تهدي نفسها وتحاول تقتنع إن كل حاجة هتكون بخير فعلا
طلعت اوضتها وحاولت تنام بس النوم ابعد ما يكون وقفت في البلكونه فتره طويله أفكارها بتتزاحم حاجات كتير بتفكر فيها ومش عارفه تعمل ايه في حياتها اللي اتقلبت دي يكفي حتى أنها تخلص السنه دي كليتها وترتاح منها ده لوحده حمل في وسط أفكارها سمعت صوت عربيه بتركن بصت وعرفت انها عربية يوسف وأنه اخيرا رجع
يتبع