رواية يوماً تمنيناه الفصل الاول بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية يوما تمنيناه الفصل الاول بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده 
لم تطاوع سما نفسها على ابتلاع لقمة أخرى من شطيرة الخضار التي أمست كغصة في حلقها فصورة احمد زوجها السابق نور رفيقته الجديدة لم تفارق خيالها وهما يغادران المحكمة يدا بيد. تنهيدة عميقة فرت من بين شفاهها وهي تسند رأسها على المقعد وأصابعها تعبث بخصلات شعرها الكستنائي. لقد بذلت جهدا مضنيا في إعداد نفسها ليوم المحكمة مدركة تمام الإدراك لقاءها المحتوم بالرجل الذي أقسم على حبها الأبدي والشابة التي اغتصبت دورها.
في الأربعين من عمرها كانت سما تتمتع بجمال أصيل جمال نضج مع مرور السنين. ورغم أن خطوط الزمن قد حفرت على وجهها بعض التجاعيد إلا أنها كانت تشع بسحر خاص. لكن في ظل تألق آشلي الشبابي شعرت بثقل السنين التي مرت بها. كانت آشلي تصغرها بخمسة عشر عاما تتمتع بشعر أشقر ذهبي وحيوية طاغية مما أبرز التباين الصارخ بين نضارة آشلي ورشاقة سما تذكير صارخ بمسيرة الزمن التي لا ترحم.
قالت مها بقلق واضح على وجهها.
الن تنهي طعامك يجب ان نعود سريعا 
لا استطيع ما ارغب به هو الانتهاء من كل شئ
قريبا كل شئ سينتهى والان ليس علينا الا الانتظار لحكم القاضى بالطلاق صدقينى قريب جدا هذا اليوم لن يكون سوي ذكرى 
ضغطت مها على ذراع سما ونهضت على قدميها والتقطت السلة البلاستيكية الحمراء وهى تكمل حديثها
سوف اذهب الى العامل اسأل عن امكانية تغليف الطعام 
أومأت سما برأسها وهي شاردة الذهن بالكاد سمعت ما قالته صديقتها. نظرت من خلال نافذة المقهى وهي تحتسي آخر قطرة ماء من كوبها المصنوع من مادة البوليسترين. حدقت عيناها البنيتان في شجرة حيث رأت طائرين يحلقان شاهدتهما بحسد وهما يطيران في الهواء ويهبطان برشاقة على سطح المحكمة على عكس الطيور لم تكن حياة سما سلسة على مدار الأشهر القليلة الماضية لم تتخيل أبدا أن يأتي هذا اليوم عندما أخذت عهود زواجها قبل ستة عشر عاما.
سألت مها عند عادة هيا بنا انتى مستعدة اليس كذلك 
وقفت سما و أمسكت بحقيبتها وهى تقول أعتقد أن هذا الوقت المناسب لانهاء الامر 
عادت إلى المحكمة وسارت نحو محاميها وجلست بشكل جانبى لم يكن أحد أبرز المحامين لكنه كان كل ما تستطيع تحمله بمفردها.
استدارت سما نحو مها التي جلست خلفها في المعرض وقابلتها ابتسامة ناعمة بدت وكأنها طمأنينة صامتة ولكن عندما دخل احمد مع ميادة التى كانت معلقة بذراعه تسارعت دقات قلب سما وخفقت مثل دقات طبول مدوية في جميع أنحاء جسدها وهى تحدث نفسها
لماذا احضرها وهى لماذا وافقت 
بينما استمرت في مشاهدتهما مدت نور يدها إلى ملابس احمد والتقطت قطعة من الوبر وهي تبتسم وعندما جلست اقترب منها وهمس

تم نسخ الرابط