رواية يوماً تمنيناه الفصل الاول بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
المحتويات
بشئ ما جعلها تضحك .
اختفى اللون من وجه سما ثم استدارت وأخذت نفسا عميقا مرتجفا تكافح الدموع التي بدأت تلسع عينيها سنوات بدت وكأنها عمر كامل قضتها بجانب هذا الرجل مليئة بالذكريات والعلاقة التي اعتقدت أنها كانت لديها وهذه هي الطريقة التي سينتهي بها كل شيء.
قالت مها وهي تضع يدها على كتفها تواسيها برفق لتخفيف التوتر المتراكم
لا تجعليه ومن معه تلك مدمرة الأسر يأثرون عليك انت افضل من كلاهما
نظرت سما إلى الوراء وقالت بصوت منخفض
شكرا لوجودك معي
بحثت في حقيبتها وأمسكت بمنديل لتمسح عينيها ولاحظت أن صديقتها التى كانت تحدق في احمد بنظرات حادة وهي تقول
الحيوان اريد الذهاب وضربه لجعله يدفع بمن معه للرحيل
أنا أحبك لكن من فضلك لا تفعلين ذلك اريد ان يمر اليوم خالى من اى دراما الخناق والصړاخ الذي بينى وبينه يكفى
تنهدت مها وقالت حسنا لن افعل لكن فقط اخبرينى ان عدلت رأيك لا امانع ان اذهب وافصل رأسيهما
أشرقت ابتسامة على الرغم من مزاج سما الحزين وقالت
اعلم انك تستطيعين ذلك
في تلك اللحظة عاد القاضي من غرفته وتبعه ضابط ووقف على يسار المقعد وقال
الآن عادت المحكمة إلى الجلسة برئاسة القاضي المحترم محمود الجميع ينهضون
وقفت سما وهي تمسح التنورة السوداء التي كانت ترتديها حتى الركبة وأبقت عينيها مستقيمتين للأمام آخر شيء أرادت فعله هو النظر إلى أحمد مرة أخرى وهي تعلم أنها لن تكون قادرة على التحكم في مشاعرها. كان الأمر سيئا بما يكفي لأن عينيها كانتا تبدوان حمراوين و منتفختين لو كان بإمكانها الركض إلى الحمام لإصلاح وجهها فكرت فى ذلك لكن لم يكن هناك وقت لذلك الآن.
من فضلك اجلسي
ارتجف قلب سما على صدرها بينما تحدث القاضي .
الآن بعد أن انتهينا من الاستراحة حان الوقت لإنهاء الطلاق بين احمد وحيد الرافعى وسما رات
قام القاضي بتقليب الأوراق بين يديه وبدأ في القراءة
سوف يتم بيع الأصول المجمعة للسيد احمد والسيدة سما التي تم شراؤها أثناء فترة زواجهما من أثاث ومجوهرات وما إلى ذلك وسيتم تقسيم الأرباح بالتساوي ونظرا لأن السيدة سما رفضت النفقة من السيد احمد فسوف تحتفظ بجميع ممتلكاتها الشخصية بالإضافة إلى الحضانة الكاملة لبلاك الكلب الذي تم إنقاذه والذي تبناه معا بعد ذلك سيتم بيع مكان إقامتهما مع تقسيم الأرباح بالتساوي بين السيد احمد والسيدة سما وسيؤدي هذا إلى إنهاء جميع الممتلكات الزوجية...
انزلقت دمعة وحيدة على خد سما عند ذكر منزلها مجرد التفكير في بيعه كان يشد أوتار قلبها حيث كان منزل جدها قبل إهدائه لها كهدية زفاف كان المنزل يحمل ذكريات عزيزة لا حصر لها وكانت جدرانه غارقة في اللحظات التي رافقت رحلتها. لقد تخيلت دائما أن هذا هو المكان الذي ستكبر
متابعة القراءة