رواية يوماً تمنيناه الفصل الاول بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
خمس سنوات لتضحك وتقول
بلاك احذر انت سوف تكسر عظامي
قالت مها آه العلاج بالكلاب بينجح في كل مرة
ضحكت سما من تصرفات بلاك وانحنت لفرك بطنه وشعرت بالفراء الناعم تحت أصابعها. لم تستطع أن تتخيل الحياة بدونه. كان القاضي محقا في منحها الحضانة لم يكن احمد من محبي الحيوانات أبدا بل وبخها حتى عندما التقطته من الإنقاذ ولكن بما أن بلاك أبقاها مشغولة وبعيدة عن أعماله فقد تسامح مع وجوده حولها.
لقد سلطت إجراءات الطلاق الضوء على العلامات التي كانت موجودة طوال الوقت ولكن كان من الصعب عليها رؤيتها. في أعماقها كانت تعلم أن زواجهما ينهار. وعلى الرغم من محاولتها الصمود والاعتقاد بأن الأمور ستتحسن إلا أن ذلك لم يحدث قط فان احمد الرجل الذي وقعت بحبه ذات يوم لم يعد لديه أي فكرة عن كيفية تصرفه ورغم الحب تغيرت مع مرور الوقت وكان واقع الأمر مؤلما للغاية لدرجة لا يمكن تحملها.
ألقت سما نظرة على الصناديق على الأرض التي لا تزال بحاجة إلى التعبئة وقالت اليز وهي تتراجع على مرفقيها.
فكرتى ماذا بعد
اقتربت سما من أذني بلاك ودلكتهما ثم نظرت إلى الحائط. هناك فوق جانب سريرها كانت معلقة لوحة للمحيط لم تعد تلاحظها تقريبا وقالت
ممكن ان ابحث على مكان قريب من البحر كوخ صغير لي انا و بلاك لا نحتاج إلى مكان كبير مجرد مكان مريح وهادئ
كلام جميل حسنا هل بدأت فى البحث عنه
لا لكن يجب ان ابدأ يوجد اشياء كثيرة عليه التفكير بها
أمسكت مها بيد سما وقالت
لا تقلقي سوف ارسل رسالة ل بعض أصدقائي من سماسرة العقارات ونعرف إذا كان لديهم أي قوائم بالقرب من البحر أنا متأكد من أننا سنجد مكان
تشكلت كتلة في حلق سما وبدأ صوتها يرتجف وهى تقول
بجدية
لا اعلم كيف اشكرك و لا اعلم ماذا كنت سوف افعل بدونك
ضمتها مها بسرعة وقالت هذا ما يفعله الأصدقاء توقفى عن الدراما وهيا نبحث عن فلم
أومأت سما برأسها وتبعت مها خارج الغرفة و عندما أغلقت باب غرفة النوم غامرت أفكارها باحتمال الانتقال إلى كوخ على شاطئ البحر وملأت الفكرة قلبها بالأمل والإثارة ومضة من السعادة وسط فوضى طلاقها ابتسمت ابتسامة صغيرة على زوايا فمها وهي تتخيل نفسها تمشي على طول الشاطئ مع نسيم مالح في شعرها وتستمتع بهدوء ملاذها الساحلي الجديد.
لقد شعرت بالسلام والأمل وهي تنزل الدرج لقد كانت هذه فرصتها لبداية جديدة لقد طمأنت نفسها قائلة
ييكون كل شي بخير
وشعرت بقلبها ينبض بترقب ورغم أن سما كانت تعلم أن الطريق أمامها سيكون صعبا إلا أنها كانت عازمة على بناء مستقبل أكثر إشراقا إلى جانب بلاك وترك الحياة التي اعتقدت أنها ستعيشها دائما وراءها.