رواية يوماً تمنيناه الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
رواية يوما تمنيناه الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
سما
بعد ثلاثة أشهر
رفعت يدها لتمسح العرق الذى ارتسم على جبينها بينما كانت تخرج إلى الشرفة الأمامية الصغيرة وتفحصت الكوخ الجديد الذي أطلقت عليه الآن اسم البيت لقد كان الجزء الخارجي المطلى بالأزرق مع الحواف البيضاء يرمز إلى الشاطئ والمحيط متناقضا بشكل صارخ مع واجهة منزلها القديم ذات اللون البني الداكن مع مصاريع خضراء غابات تبرز البيئة الطبيعية المحيطة. كانت تأمل أن يساعدها تغيير المشهد
على المضي قدما و أن يعتني ايضا الملاك الجدد جيدا بمنزلها السابق.
وبينما كانت تسير نحو سيارتها وتلتقط الصندوق الأخير من صندوق السيارة شعرت بقلق طفيف بشأن ما إذا كانت ستتمكن من إيجاد مكان لكل شيء أحضرته معها. على الرغم من أنها قد تبرعت بالعديد من أكياس الملابس والأشياء التي لم تعد بحاجة إليها إلا أن كوخها الذي تبلغ مساحته ألف قدم مربعة ويحتوي على غرفة نوم واحدة لا يزال يبدو مزدحما بممتلكاتها.
كانت الشمس تغرب عندما حملت آخر صندوق عبر الباب الأمامي وفي اللحظة التي خطت فيها إلى الداخل و استقبلها بلاك وهو يهز ذيله قبل أن تحاول الركض نحو الفناء فقط لتعود إلى الداخل بفضل ردود أفعال سما السريعة مثل الأم وأطفالها وبذراع واحدة تحمل الصندوق والأخرى تمسك بياقة بلاك ثم ركلت الباب خلفها و قد جلست على كرسي بذراعين قريب منهكة.
لقد رحلت مها إلى المنزل قبل ساعة بعد إدخال معظم الصناديق لكنها لم تدرك مقدار العمل الذي سيتبقى لها لتقوم به بمفردها انتقلت سما إلى هنا قبل أيام قليلة من احتفالات الرابع من يوليو التي طال انتظارها في هادلي كوف. كانت المدينة معروفة باحتفالاتها الفخمة والتي تضمنت معرضا صاخبا في الشارع والاستعراض وعرضا مذهلا للألعاب الڼارية حتى نهاية الليل كان من عادات سما وأحمد أن يحضرا المهرجان معا ثم يفرشا بطانية في الفناء الخلفي لمنزلهما ويستمتعان بالعرض لقد جعلتها ذكريات تلك اللحظات السعيدة تذرف الدموع فأغمضت عينيها ونهضت من على كرسيها متوجهة إلى المطبخ لإعداد العشاء ل بلاك.
بعد أن وضعت طبق طعام بلاك على الأرض سارت سما نحو النافذة في المطبخ ومن هناك رأت الجزء الخلفي من المنزل المؤدي إلى الشاطئ.
كان صوت الأمواج الهادئة التي ټضرب الشاطئ بمثابة بلسم لأعصابها المتوترة عندما أغمضت عينيها وتخيلت نفسها مستلقية على الرمال منغمسة في رواية آسرة. ولكن حقيقة المهام الشاقة التي تنتظرها في الأسبوع القادم أعادتها من أحلام اليقظة.
وبعد عودتها إلى غرفة المعيشة نظرت إلى فوضى الصناديق والأثاث بتصميم. وتوقفت وتخيلت الغرفة بمكتبها الموجود في الزاوية وركن القراءة المريح بجوار النافذة الأمامية مع مساحة كافية لأريكة وجهاز تلفزيون على الحائط المقابل.
لقد كان كل شيء على ما يرام كانت ستكون سعيدة في هذا المنزل
الريفي على الأقل كانت تأمل ذلك.
مع مرور الأيام كانت منغمسة في عملية الاستقرار في منزلها الجديد ومع كل صندوق كانت تفكه كانت تشعر أن المنزل أصبح أشبه بمنزلها السابق
لم يتبق سوى القليل وكانت متأكدة من أن معظم ما تبقى سيذهب إلى العلية كان أول صندوق فتحته مليئا بزينة عيد الميلاد فأغلقته وألقت نظرة خاطفة على الصندوق التالي الأمر الذي جلب ابتسامة إلى وجهها. كان بداخله أوراق تبني بلاك مخبأة
بجانب أطواقه القديمة وبعض ألعاب المضغ.
وضعت سما أوراقه على طاولة القهوة وألقت نظرة خاطفة عليه بينما كان نائما في سرير الكلاب بجوار الأريكة أطلقت تنهيدة لطيفة مستمتعة بكيفية