رواية يوماً تمنيناه الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كون بلاك أكبر مصدر لراحتها طوال الوقت وخاصة الآن بعد الطلاق.
عادت أفكارها إلى فترة ما بعد الظهيرة عندما وجدته بالماضى مختبئا في زاوية بيته كان أحد المتطوعين قد أخبرها بقصته لقد تركه شخص قاس في سلة المهملات في الحديقة بساق مکسورة حيث اكتشفه بعض الأطفال. قام فريق الإنقاذ برعايته حتى استعاد صحته وتبنته إحدى العائلات كهدية عيد الميلاد لابنها. ولكن بعد شهرين أعادوه لأنه ظل يعاني من آلام في الظهر فكانت الحوادث التي وقعت في المنزل كثيرة لا تصدق أن شخصا ما قد يتخلى عن مثل هذا الكلب اللطيف بعد كل ما مر به.
عندما رأته في ذلك اليوم كان حبا من النظرة الأولى. كيف يمكن لأي شخص أن يؤذي هذه الروح الجميلة كانت تعلم أن الجرو الصغير الخائڤ هو بالضبط من تحتاجه في حياتها وتبنته على الفور لن يكون هناك عودة ل بلاك هناك ولن يختبر سوى نوع الحب الذي يجب أن يعرفه كل الكائنات الحية كما قالت لنفسها كانت الأشهر القليلة الأولى صعبة حيث بذلت كل جهدها في تدريبه و مساعدته ايضا في التغلب على مخاوفه لقد حضروا الكثير من الوقت معا وتدربوا على الأوامروتمشى على الشاطئ لم يمض وقت طويل حتى حوله حب سما إلى كلب واثق وحسن التصرف.
أخرجتها أنينا خاڤتا من بلاك من تأملاتها ولفتت انتباهها إلى الحاضر فلقد جلس وهرول نحوها ابتسمت ووضعت كومة من الصور على زاوية صندوق قريب ومدت يدها لتداعبه خلف أذنيه.
اممم ده وقت فسحتك طيب تعالى امسك سلسة الطوق 
تردد صدى نباح بلاك في جميع أنحاء الكوخ بينما اندفع نحو الباب الخلفي وكانت سما تتبعه عن كثب تسبب حماسه في اصطدامه بالصندوق مما أدى إلى تناثر الصور فانحنت سما لجمعها وبينما فعلت ذلك خفق قلبها.
هناك وسط كومة الصور كانت هناك صورة لها ومعها احمد من أيام الكلية الخالية من الهموم ارتجفت يدها وهي تدفعها مرة أخرى إلى الصندوق وغمرت الذكريات عقلها پألم مرير أغلقته ودفعته جانبا محاولة محاربة اندفاع المشاعر الساحقة.
ومع نفس عميق ربطت سما سلسلة بلاك وفتحت
الباب الخلفي فلمس نسيم البحر المالح وجهها كانت عازمة على الاستمتاع بنزهة مريحة والسماح لصوت الأمواج والنداء الشجي لطيور النورس البعيدة بتهدئة عقلها المضطرب.
ولكن بينما كانا يتقدمان على طول الشاطئ ظلت ذكرى الصورة حية في ذهنها فقد حاصرتها الأمطار ذلك اليوم وهي تسرع إلى الفصل عندما ظهر احمد من العدم عارضا أن يشاركها مظلته. لقد فاجأتها لفتته اللطيفة ولم تستطع مقاومة سحره. لقد أدركا أنهما ذاهبان إلى نفس المحاضرة ومنذ تلك اللحظة أصبحا لا ينفصلان.
لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى طلب احمد منها الخروج قبل أن يصبحا زوجين في عامهما الأول ازدهر حبهما طوال فترة الكلية وتقاسما ذكريات لا حصر لها معا كانت جلسات الدراسة في وقت متأخر من الليل والرحلات البرية المرتجلةتحت النجوم تملأ أيامهما بالسعادة والضحك.
تقدم احمد بطلب الزواج منها في حفل تخرجها وركع على ركبة واحدة ثم مد يده بخاتم جدته كانت تقف في وسط الحشد وهي تردد موافقة بإيماءة سريعة متحمسة برأسها جعلت شعرها الطويل يطير حول وجهها.
كان الجو ينبض بالضحك ورائحة كعكة الليمون محلية الصنع تنتشر في الهواء وتختلط برائحة أزهار الصيف الخاڤتة بالخارج. مع الأضواء الخيالية المتلألئة المنسدلة حول الفناء الخلفي كان العالم عبارة عن لوحة خلابة من الفرح والاحتفال
وبينما وضع الخاتم في إصبع سما تتبعت عيناها الأنماط المعقدة على الشريط
تم نسخ الرابط