سلسلة حكايات رمضان٣٠ حكاية وحكاية الجزء الرابع من الحلقة الأولى خالتي سوسو والدفتر الأسود بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

سلسلة حكايات رمضان 
(٣٠ حكاية وحكاية)

الجزء الرابع  من الحلقة الأولى 'خالتي سوسو والدفتر الأسود ' بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده 

خناقة خالتي سهير وأم عبده

الشارع كان هادي بعد حفلة السطوح والعيال رجعت لبيوتها، والستات شالت أطباق القطايف والكتافة، لكن أم عبده؟ لاء. أم عبده نامت وهي ماسكة الكراسة ومعلقة على باب بلكونتها يفطة مكتوب فيها:
"هنا رصد حي لتحركات سهير بنت السنهوري- البث المباشر -مستمر"

تاني يوم الساعة كانت لسه ٧ الصبح والناس بتصحى على ريحة العيش السخن وأصوات البياعين. خالتي سهير نزلت تجيب العيش زي كل يوم، لكن المرة دي لقت أم عبده واقفة مستنياها عند باب البيت وإيديها مربعة ووشها فيه ابتسامة غريبة.

صباح الخير يا ست سهير.

سهير شكت في الموضوع من قبل ما ترد، لكن قالت على مضض
صباح النور يا أم عبده. خير مالك؟ بس شكلك مش جايبة خير.

أبدًا كنت عاوزة أقولك كلمة صغيرة.

قولي يا أختي.

أم عبده قربت منها شوية ووطت صوتها وكأنها بتحكي سر خطېر :
أنا كنت هناك يوم .....
وفي آخر الجملة راحت معليه صوتها تسمع الشارع 
ما اتجوزتي عرفي!.

كيس الفلوس وقع من إيد خالتي سهير قبل ما حتى تستوعب والشارع كله سكت. إللي بيفرش خضار وقف، وإللي بيكنس رمى المقشة، وحتى العيال بطلت خناق مع بعضها.

كنتِ فين؟!.

كنت بشتغل فراشة في صالة الأفراح إللي في شبرا، ووقفت في الكواليس يومها وشوفتك وأنتِ ماسكة إيد الطبال بنفسك!.

وكنتي ساكتة كل ده ليه؟.

كنت مستنيا اللحظة المناسبة. وها قد جاءت!.

الكلام ده مكانش ينفع يعدي كده بالساهل. كلمة من أم عبده لخالتي سهير .. ومن خالتي للبقال .. والبقال قالها لبتاع الفول وفي ١٠ دقايق كان الشارع عامل حلقة بيتفرجوا، وكأنهم بيتفرجوا على ماتش كورة ڼار.

خالتي سهير قربت وشها من وش أم عبده، وعينيها بتقدح شرار:
أنتِ جاسوسة يا ولية؟ وبتراقبيني من تحت لتحت؟!.

وأنتِ مخبية كل الأسرار دي في قلبك ليه؟.

ده حقي. وأنا حرة أقول ولا لاء!.

وحقنا إحنا كمان نعرف. إحنا جيرانك والجار للجار، وحياتك  حياتنا!

أم عبده إللي لو الحشرية كان لها عنوان هتبقى اسمها، كملت بصوت أعلى:
ولا نسيتي لما جوزك الطبال سابك في نص الفرح علشان رايح فرح تاني بفلوس أكتر؟!.

خالتي سهير جزت على سنانها، وأنها تسكت لاء طبعًا يا حبايب قلب أم خالد ودي تيجي:
ليه هو مش أنتِ إللي بنتك هربت يوم كتب كتابها مع الواد حمادة سواق التوك توك؟.

أم عبده ما سكتتش ولا ناوية تسكت الخناقة بقت ڼار بينهم:
فاكرة لما جبتِ شبكة دهب صيني وفضلتي تغني علينا وتقوليلنا ده أصلي!.

تم نسخ الرابط