رواية متى تخضعين لقلبى الفصل الثلاثون بقلم الكاتبه شيماء يوسف حصريه وجديده
رواية متى تخضعين لقلبى الفصل الثلاثون بقلم الكاتبه شيماء يوسف حصريه وجديده
فى غرفه وكيل النيابه جلست جيهان تنتظر بتوتر دخول منصور فى اى لحظه ترى ما سبب تلك الرغبه الملحة فى رؤيتها لا يهم هى فقط تتمنى ان تمضى تلك الزياره على خير والا يورطها معه فى شئ جديد هذا ما فكرت جيهان بحنق وهى فى انتظاره
دلف منصور الغرفه بثقه ثم سحب المقعد المقابل لها وجلس فوقه بتفاخر كعادته قطبت جيهان جبينها تنظر إليه بأستنكار فهيئته وملابسه لا توحى ابدا بمعاملته كمتورط فى قضيه قتل ابتسم منصور لها بسماجه وهو يسألها بسخريه محاولا اللعب بأعصابها
ايه يا جيجى هانم لازم ابعتلك عشان اشوف وشك الجميل ده ! معقول هان عليكى منصور شريكك
ضغط على حروف كلمته الاخيره بنبره ذات مغزى جعلت جيهان تزدرد لعابها بصعوبه وهى تجيبه بنبره متوتره
عايز ايه يا منصور !! انت عارف ان وضعى حساس ومكنش بنفع ازروك ابدا عشان الشكوك
اجابها منصور بكلمه واحده وهو يبتسم لها پشراسه
حريتى
سألته جيهان باستنكار
حريتك !!!
اومأ رأسه لها موافقا ببرود ثم قال مؤكدا بأقتضاب
بالظبط
عادت جيهان تسأله باستهجان
وانا هعمل ايه فى حريتك يا منصور !!!!
مط منصور شفتيه كعلامه على استيائه ثم اجابها بنبره خفيضه موتره
ما بلاش لف ودوران يا جيجى هانم ولا انتى فاكره انى دخلت السچن وانتى هتفلتى بعاملتك !!! مظنش انك شايفانى غبى كده
سألته جيهان مستفسره وقد بدء الړعب يتملك منها
قصدك ايه وبعدين انت متقدرش تثبت حاجه عليا حتى لو اتكلمت مفيش حاجه تثبت كلامك ده
اتكأ منصور بجسده فوق مقعده ثم سألها بشك
متأكده !!
اجابته جيهان بثقه وهى تحرك كتفيها بعدم اهتمام
اها اتفقنا كان كلام وبس لا فى بينا ورق ولا انا ساعدتك فى حاجه تانى
ابتسم منصور بأستهزاء ثم اجابها بنبره خفيضه مستمتعا بقلقها
عندك حق مكنش فى بينا ورق
صمت قليلا ليضيف بعض الإثارة لحديثه ثم اردف يقول بخبث
بس فى تسجيل بصوتك الحلو ده واحنا بنتفق هنخلص من فريد ومراته ازاى
شهقت جيهان پصدمه ثم قالت بعدم تصديق
كدب
اومأ منصور رأسه لها موافقا بخضوع ثم قال بعدم اهتمام
عايزه تصدقى انه كدب صدقى قدامك بالظبط اسبوعين تكونى رتبتى طريقه هروبى من هنا بعد الاسبوعين بيوم هعترف انك شريكتى فى كل حاجه وهقدم التسجيل
هتفت جيهان به بحنق مستفسره
وانا ههربك ازاى انت بتهزر كده غريب وفريد هيشكوا فيا !!!
هز منصور كتفيه بعدم اهتمام ثم اجابها وهو يعتدل فى وقفته
مش مشكلتى انتى خططك كتير ومعارفك اكتر ومش هتغلبى اسبوعين بالظبط والاقيكى قدامى بتقوليلى ان كل حاجه جهزت
انهى جملته وتحرك بجسده للخارج طالبا من فرد الامن إعادته للزنزانه تاركا جيهان ترتجف ړعبا من فكره كشف امرها
فى احدى القرى البعيده والتابعة لمحافظه دمياط جلست حياة تنظر بشرود من خلف النافذه الحديديه فى احدى غرف منزل صديقتها منذ الدراسه ريهام ان ريهام هى الاختيار الأمثل بالنسبه لحياة فى الوقت الحالى وذلك بسبب تواجدها فى مدينه اخرى مما يصعب على فريد عمليه البحث عنها فريد مجرد التفكير به جعل قلبها يعتصر ألما من شده الشوق إليه فقد مضى اسبوع على رؤيتها له وحوالى ٤ ايام منذ سماعها صوته تشتاقه ! لقد تعدى شوقها له حدود العقل والقلب بدءت الدموع تعود لتبلل وجنتيها كعادتها منذ تركته احتضنت تلك القماشه الغاليه على قلبها والتى تتمسك بها ككنزها الثمين منذ هروبها تنظر بداخلها تنهدت بشوق وهى تتذكر يوم زفافهم يوم سلمها إياها وكيف وقعت فى حبها على الفور مثلها مثل صاحبها قلبى يحدثنى بأنك متلفى ابتسمت بحنين واناملها تتلمس تلك الحروف المنقوشه ببراعه مذهله هو من أتلف قلبها هذا ما فكرت به بحزن وهى تطبع قبله عاشقه فوقها مسحت بأصابع مرتجفه بعض العبرات الساقطھ فوق وجنتها ثم انزلق كفها لتمسد بحنان بطنها وتهدهد تلك القطعه الصغيره منه والتى تنمو بداخلها لقد فعلت كل ذلك من اجله لو كان الامر مقتصرا عليها لحاربت حتى اخر رمق بها من اجل زواجها لكانت ركضت عائده إلى احضانه تتلمس بداخله الراحه والامان ولكن اكثر ما تخشى عليه هو طفلها الذى لم يولد بعد تخشى ان يلاقى مصير والده على يد طفل غريمتها والتى تمقتها حد المۏت تنهدت بحزن وهى تستند برأسها فوق الأسياخ الحديديه للنافذه الصغيره هل مازال يفكر بها وماهى رد فعله عن هروبها هتفت پقهر متضرعه يارب فكل ما تتمناه تلك الايام ان يربط الله على قلبها حتى تستطيع تخطى ذلك الالم الغير محتمل الذى يعتصر قلبها ويزهق روحها حزنا على فراقه اغمضت عينيها بوهن وقد عاد ذلك الالم الجسدى ليضربها من جديد زفرت عده مرات فى محاوله منها لتخفيفه وهى تدلك بطنها برفق حتى بدء يخفت ويتلاشى كعادته منذ يومان
ظلت ريهام تراقب حال صديقتها والتى منذ وصولها بهيئتها الشاحبه وطلبها الغريب فى المكوث معها عده ايام تشعر بوجود خطب ما بها والاسوء انها تمتنع عن الطعام والشراب وتظل هكذا تنظر إلى الفراغ اليوم بأكمله هتفت ريهام بأسمها عده مرات حتى انتبهت لها حياة والټفت تنظر إليها ببطء سألتها ريهام وهى تقترب منها وتربت فوق كتفها مشجعه
وبعدين بقى يا حياة انتى لسه برضه مش عايزه تاكلى !
هزت حياة رأسها على مضض نافيه فأردفت ريهام تقول بنبره عطوفه
يابنتى انتى بقالك ٤ ايام اهو لا بتاكلى ولا بتشربى شويه وهتموتى من قله الاكل !! ومش عايزه تقولى فيكى ايه مش معقول اللى بتعمليه فى نفسك ده مهما كانت المشكله ليها حل
ضغطت حياة فوق شفتيها تحاول السيطره على سيل الدموع المهدد بالانفجار فى اى لحظه استطردت ريهام تسألها بتوسل مستفسره
طب قوليلى بس وريحينى والدك زعلك زى ما كان بيعمل ايام الكليه !
هزت رأسها مره اخرى نافيه دون تعقيب زفرت ريهام بأستسلام ثم قالت وهى تهم فى الوقوف
طيب انا مش هضغط عليكى لما تحبى تتكلمى انا موجود وهسمعك بس دلوقتى عشان خاطرى كلى اى حاجه لحد ما انزل اشترى شويه طلبات وارجع ماشى !
هزت حياة رأسها موافقه بصمت وهى تبتسم لها بخفوت بادلتها ريهام ابتسامتها بأخرى مشجعه وهى تلوح لها بيدها قبل اختفائها خلف باب المنزل الذى أغلقته خلفها بأحكام
بعد ما يقارب نصف ساعه سمعت حياة عده طرقات فوق باب المنزل الخشبى الشبهه متهالك قطبت جبينها وهى تفكر بأستنكار ترى هل نست ريهام مفتاح المنزل ! فتلك مرتها الاولى التى تقرع بها الباب ربما تحمل الكثير من الأشياء والتى تمنعها من استخدامه هذا ما فكرت به حياة مبررة وهى تتحرك ببطء نحو الباب لتفتحه
شهقت پصدمه وهى تتحرك عده خطوات للخلف مذعوره ونظرها مسلط عليه بهيئته المشعثه و نظراته الغاضبه المسلطه فوقها