رواية متى تخضعين لقلبى الفصل الثلاثون بقلم الكاتبه شيماء يوسف حصريه وجديده
لم يكن فى حاله تسمح له بجادلها او تحمل عنادها لذلك تركها تعاود المحاوله مره اخرى وتلك المره تأوهت بصوم مكتوم لذلك انحنى بجذعه بنفاذ صبر يضع يده اسفل ركبتها ويده الاخرى فى منتصف ظهرها قبل حملها وتحركه بها للاعلى دون تعقيب او اعتراض منها تفاجئت حياة بفريد يدلف بها إلى الغرفه المجاورة لغرفتهم والتى كانت تستخدمها قبل مشاركتها غرفته وقام بوضعها فوق الفراش بحذر جلس هو قبالتها بعدما تأكد من راحتها ثم حاول ايجاد كلمات مناسبه لبدء الحديث معها اخذ نفسا مطولا ثم قال بهدوء ظنا منه الا علم لديها بخبر حملها
حياة انتى كنتى حامل فى الشهر الاول
اخذ نفسا اخر يحاول السيطره به على حشرجه صوته ثم اردف يقول بندم
انا اسف انا مكنتش اعرف انا لو كنت عارف انى ممكن أاذيكى او أآذى ابننا انا عمرى ما كنت هقرب منك انا معرفش عملت كده ازاى انا عارف ان انتى كمان مكنتيش تعرفى وعارف انك موجوعه اكتر منى بكتير بس اتمنى تنسى اللى حصل
أشاحت حياة بوجهها بعيدا عنه ففى تلك اللحظه هى لا تقوى على مواجهته او النظر داخل عينيه هتف هو اسمها بتوسل حقيقى وهو يضع إصبعه تحت ذقنها ويدير رأسها فى اتجاهه
حياة من فضلك ردى
اخفضت رأسها مره اخرى تتهرب من عينيه لذلك ضيق فريد عينيه فوقها ثم سألها بذهول وهو يتحرك مبتعدا عنها
انتى عارفه !!! انتى كنتى عارفه !!! لا استحاله انتى لما هربتى كنتى عارفه !
أشاحت بوجهها بعيدا عنه مره اخرى وقد بدءت شفتها السفليه فى الاهتزاز صاح بها پحده وهو يعود ليجلس قبالتها ويهزها بقوه من ذراعيها
انطققققى !!! لما هربتى كنتى عارفه بأنك حامل !! انتى هربتى بأبنى من غير ما تقوليلى !! انتى اييييه !! مش انسانه صح ! عشان كده كنتى بتعيطى قبلها لما كلمتك !! مكنتيش عايزاه !! وعشان كده مش زعلانه !! انطققققققى وفهمينى هربتى بأبنى عشان تنزليه مش كده ! وانا اللى فكرت ان نيرمين السبب طلعتى متقرقيش عنهم !! عملتى كده ليه وعشان مييين قووووولى هو اللى ساعدك صح !
نظر نحوها پشراسه وقال بأشمئزاز ونبره عدائيه واضحه
انا بكرهك عارفه يعنى ايه بكرهك ومش عايز حتى اشوف وشك قدامى
عن من يتحدث ! لم تجد الشجاعه او القوه لسؤاله فقد بدءت تشعر بالإعياء من شده دفعه وتحريكه لها مع ذعرها منه والشرر الواضح من عينيه ولم تستطع الاحتمال اكتر تركها وابتعد عنها وقررت هى الاخرى رغم الضعف الشديد الذى تشعر به الاختباء داخل الحمام والاغتسال عل ذلك يزيل الشعور بالالم والندم الذى ينهش قلبها من حديثه ورؤيه الكره داخل عينيه وقفت اسفل رذاذ الماء الساخن تاركه الماء المنهمر يختلط مع دموعها الساخنه حتى ازداد شعورها بالإعياء وأصبحت الرؤيه لديها ضبابيه تحركت بوهن شديد خارج حوض الاستحمام وحاولت رفع رأسها والتقاط مئزر الحمام المعلق امامها قبل شعورها بعدم قدرتها على التنفس واسوداد الصوره امامها ثم سقوطها مغشيا عليها فرق ارضيه الحمام سمع فريد الذى لازال جالسا فوق الفراش پصدمه صوت ارتطام قوى قادما من الحمام ركض على الفور نحوها ثم هتف بأسمها مستفسرا عده مرات قبل اقتحامه الحمام شعر بالفزع من رؤيتها ممده فوق الارضيه الرخاميه وغائبه عن الوعى التقط المئزر بيده والبسها إياه بعدما رفعها وضمھا لجسده وهو لازال يهتف اسمها پذعر محاولا افاقتها دون جدوى عاد بها لغرفتها ووضعها فوق الفراش ثم ركض نحو اقرب زجاجه عطرها يلتقطها ويقربها من انفها حتى تستعيد وعيها بعد عده ثوان اخرى من محاولته وربته فوق وجنتها بدءت تستعيد وعيها ببطء وعليه تحرك هو من جوارها وتوجهه نحو الحمام يأخذ منشفه صغيره ثم عاد إليها ووضعها فوق شعرها وبدء يجففه فى أليه شديده متجنبا النظر إليها
ظلت حياة تراقب ما يقوم والأفكار تعصف داخل عقلها هل حقا تستطيع التخلى عنه من اجل اخرى ! هل ستسمح له بالاهتمام بغريمتها مثلما يهتم بها ! بعد ما خسرته هل ستترك لها الساحه للفوز بحنانه ! ان تتاح لها الفرصه لاحتضانها واحتوائها مثلما يفعل معها ! ان يتلمس بطنها بشغف للاطمئنان على طفلهم مثلما كانت تتمنى ان يفعل معها رفعت كفها ببطء حتى أمسكت كفه ثم وضعته اسفل بطنها حيث كان يمكث طفلهما فى امان بدءت تغمغم بخفوت لتذكير نفسها بما فقدته
مفيش حاجه هنا مكانه فاضى
نظر فريد إليها بقلق وهو يراها تستخدم يده للكم بطنها بقوه وقد بدءت نبرتها تزداد علوا وهى تخبره پقهر
خلاص مفيش حاجه ممكن تحصل هو مش موجود مفيش حاجه ممكن تأذيه دلوقتى مكانه بقى فاضى مش هشوفه بيكبر ولا هتقدر تلمسه دوس عشان تتأكد انه مش موجود ان مكانه فاضى
هتف بها فريد وهو يسحب كفه من يدها لحثها على التوقف
حياة اهدى
صړخت به بقوه وهى تعاود لكم اسفل بطنها بكلتا يديها
هو بس اللى راح ابنى انا اللى راح انت مش فاهم حاجه معرفتش احميه ولا احافظ عليه
امسك كلتا كفيها محاولا ايقافها عن لكم نفسها بشتى الطرق فبدءت تدفعه وتلكمه وهى تصرخ پبكاء هيستيرى
سيبنى اوعى ده ابنى انا ابنى اللى كنت مستنياه اللى كنت عايزه احميه ومعرفتش
ضمھا فريد لصدره بكل ما أوتى من قوه واعتصرها بين ذراعيه حتى تتوقف عن الصړاخ وتتوقف عن ضړب نفسها ويحتوى نوبتها العصبيه أخفت رأسها فى صدره وظلت تشهق بقوه وهى تعانقه حتى بدءت شهقاتها تهدء شيئا فشئ وتحولت لنحيب صامت لم يفلتها هو بل ظل محتضنها وهويفكر بندم حقيقى وحزن انها لم تكن مباليه ولا غير راغبه بطفلهما كما يظن فيبدو انها تتألم اضعاف ألمه داخليا وربما ظلمها ايضا ولم يكن لديها علم بحملها الا من وقت قصير تنهد بحيره فعقله غير قادر على التفكير بشكل سليم مما تريد حمايته ! لقد عاد الشك يضرب عقله وبقوه وعليه التحرك لإثبات شكوكه او نفيها شعر بأنفاسها تنتظم فوق صدره فعلم بذهابها فى النوم حاول التحرك بها ووضعها فوق الفراش وافلاتها من بين يديه ولكن يدها تشبثت بقميصه اكتر ترفض تركه تنهد مره اخرى بأستسلام وقام بضمھا إليه ثانية بعدما قام بمسح دموعها من فوق وجنتها اثناء فعله ذلك صدع رنين هاتفه من داخل جيبه فألتقطه على الفور مجيبا حتى لا يزعجها تحدث الطرف الاخر بمجرد استقبال فريد المكالمه قائلا بتبرير
فريد باشا انا اسف انى بكلم حضرتك فى الوقت بس فى حاجه عرفتها وبصراحه مقدرتش استنى للصبح
اجابه فريد بفضول قائلا بترقب
سامعك
قال الطرف الاخر دون مقدمات
نيرمين هانم بعد ما راقبتها اكتشفت انها بتتعاطى مخدر من نوع قوى
سأله فريد مستنكرا
مخدر !!!
أكد الرجل حديثه قائلا بأقتضاب
مش اى مخدر يا باشا ده هيروين
ردد فريد بعدم
تصديق
هيروين !!! متأكد !
اجابه الرجل مسترسلا بثقه
متأكد يا باشا انا بنفسى شفتها وهى بتتعامل مع عيل سيس فى وبعد ما مشت روحت دردشت معاه وبكام قرش قالى كل اللى عنده
هز فريد رأسه موافقا ثم قال بهدوء
اسمعنى أرميلى الولد اللى بتتعامل ده فى المخزن لحد ما افوق واجيله وشفلى حد يجبلى تسجيلات مكالمتها الفتره الاخيره كلها
انهى بعد آمره ذلك واستماعه لموافقه رجله المكالمه وهو يفرك عينيه بقوه فما سمعه منذ قليل لم يكن بالشئ الهين عليه وقبل كل شئ عليه التريث والتأكد قبل اتخاذ اى خطوه
يتبع