رواية وميض اللقاء الفصل الثالث بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عن شيء.
وقفت رهف في مكانها تتذكر حوارهما وهي تراقب ظهره وهو يبتعد ويغمرها شعور بالارتباك والحيرة معا...
عادت إلى بيتها بخطوات بطيئة تشعر بتعب لم تعرف سببه.
كانت تريد أن تهرب من هذا الشعور بالقلق لكنها تعلم أن الأسئلة لن تتوقف عن ملاحقتها.
دخلت البيت بهدوء وحاولت أن تتسلل إلى غرفتها دون أن يشعر بها أحد لكن صوت أمها الحاد أوقفها
رهف! رنينا عليك مش بتردي كان باقيلنا شويه وننزل ندور عليك في الشارع.
تحاشت النظر لعيني والدتها وحاولت أن تبدو طبيعية وهي ترد
معلش آسفه... كنت بخلص بحث للكليه يا ماما.
هزت والدتها رأسها مستنكرة وغمغمت
هقولك ايه! الحمد لله إنك جيت بالسلامة.
ثم أشارت نحو المطبخ وأضافت
طيب العشا في المطبخ ادخلي بقا جهزي لنفسك.
أومأت رهف برأسها وقالت
هغير هدومي الأول...
ثم دخلت غرفتها بسرعة. 
ألقت نفسها على السرير وهمست لنفسها
إيه سر الدفتر ده وإيه سر مالك دا كمان
أغلقت رهف عينيها للحظة محاولة إيقاف تيار الأفكار المتسارع في رأسها لكن شعورا غريبا تسلل إلى صدرها... ثمة شيء ناقص.
فتحت عينيها فجأة وتوجهت بنظرها نحو حقيبتها الملقاة بجانب السرير.
مدت يدها تلتقطها لتخرج الدفتر وتجمدت في مكانها... السحاب مفتوح والدفتر غير موجود بالجيب الأول!
جلست بسرعة وبدأت تفتح كل جزء بالحقيبة تبحث پجنون داخلها فتشت في كل جيب قلبت محتوياتها على السرير لكن لا أثر له شعرت بقلبها يخفق پعنف وهي تتساءل
أين ذهب فقد وضعته في الحقيبة بعد أن قرأته في المواصلات.
تذكرت كيف كانت تقرأ السطور المكتوبة عن اللقاء الثالث وكيف رفعت رأسها لتجد مالك يجلس جوارها وتوترها آنذاك هل سقط منها هناك أم فقدته أثناء هج وم اللص عليها وضعت يدها على رأسها بحيرة.
لو سقط في الشارع فقد يكون الآن في يد أي شخص... أو ربما... مالك
اتسعت عيناها فجأة متسائلة هل يمكن أنه التقطه
نهضت من على السرير بسرعة وكان الخۏف والقلق يتزايد داخلها.
المذكرات ليست مجرد أوراق قديمة إنها المفتاح لكل ما يحدث لها... وهي الآن مفقودة ترى كيف سيكون اللقاء الرابع
همست لنفسها بقلق
لازم أرجع أدور عليها... بس ازاي دلوقتي.
أخذت تقرض أظافرها كانت تعلم جيدا أن هذا لن يكون سهلا... لذا قررت ألا تذهب الآن ستنتظر حتى الصباح.

مرت عليها ليلة مليئة بالأرق ومع بزوغ أول خيط من خيوط الشمس كانت رهف قد اتخذت قرارها.
لن تستطيع الانتظار أكثر...
ارتدت ملابسها بسرعة وأخذت حقيبتها بحذر كي لا توقظ أحدا.
مرت بجانب غرفة والديها المغلقة بإحكام ثم تسللت عبر الممر المؤدي إلى الباب الخارجي أوقفت أنفاسها للحظة عندما أصدر الباب صريرا خاڤتا لكنها خرجت دون أن يشعر بها أحد.
كانت شوارع المعادي القديمة هادئة بشكل غريب في هذا الوقت المبكر.
سارت بسرعة متجنبة النظر إلى أي عابر وعقلها لا يتوقف عن التفكير... هل سقط الدفتر في المواصلات أم في الشارع
وصلت إلى
تم نسخ الرابط