رواية وميض اللقاء الفصل الثالث بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

المكان الذي توقفت فيه بالأمس وقفت تتأمل الأرض تبحث بعينيها عن أي ورقة متناثرة أو أثر للدفتر.
شعرت ببرودة الصباح تتسلل إلى جسدها لكنها لم تهتم...
بدأت تتحرك ببطء تمسح بعينيها كل زاوية...
وبعد فترة من البحث لم تجد شيئا فقررت أن تعود لبيتها...
سارت مسافة والأفكار تدور برأسها توقفت رهف في منتصف الشارع وشعرت بدموع الإحباط تتجمع في عينيها أين ذهب الدفتر من يمكن أن يكون قد وجده
أخذت تمسح الأرض بنظراتها مرة أخرى...
صباح الخير يا أنسه رهف.
توقفت مكانها لبرهة كانت تلك نبرة مالك المألوفة التفتت ببطء لتجده يقف خلفها عاقدا ذراعيه وعيناه تراقبانها بحذر.
ابتلعت ريقها ولم تعرف كيف ترد تسائلت هل... هل يمكن أن يكون هو من أخذه وربما هو من سلط عليها ذلك الرجل بالأمس تسلل الشك إلى قلبها وتناطحت التساؤلات داخل رأسها...
وحين طال صمتها رفع مالك حاجبه وسألها
شكلك ضايع منك حاجه!
شعرت بالحرج والقلق في آن واحد وقالت بتلعثم
أ... أيوه...
اقترب منها خطوة وسألها بترقب
وإيه اللي ضايع منك
ترددت للحظة هل تخبره الحقيقة أم تخفي الأمر حتى تعرف إن كان له علاقة بالدفتر فيبدو أن هناك سر خلف كل هذا!
تلعثمت مرة أخرى
مجرد... حاجه عاديه.
لم تستطع تجاهل نظرة مالك التي ظلت تراقبها بتمعن كأنه كان يحاول فك شفرة ما... أو كأنه يعرف أكثر مما يظهر سألته بشك
هو إنت بتعمل ايه هنا
عندي شغل.
قالها باقتضاب فسألته باضطراب
ب... بتشتغل ايه
ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضة قبل أن يجيب بهدوء
عندي شركة تسويق رقمي... بشتغل على إدارة حسابات السوشيال ميديا وتصميم الإعلانات.
حاولت رهف أن تبدو غير مبالية لكنها لم تستطع إخفاء دهشتها سألته
شركة... عندك شركه في السن ده
ضحك بخفة
وماله السن ده على فكره أنا عندي ٢٨ سنه.
شعرت بإحراج طفيف فاومأت وصمتت بينما رن هاتفه فجأة فألقى نظرة سريعة على الشاشة ثم قال
لازم أمشي دلوقتي عن إذنك.
وقبل أن يستدير مالك ليغادر الټفت إليها وقال بابتسامة جانبية
بالمناسبة... لو حبيتي تشوفي شغلي دوري على صفحة للتسويق الرقمي على الفيسبوك.
وأضاف بابتسامة عذبة
عن إذنك... سلام.
لم تعلق بينما استدار هو مبتعدا لكن صوته تردد في أذنها بثقل وكأنه كان يخفي سرا ما...
ظلت رهف تراقبه وهو يبتعد كان قلبها يخفق بشدة وشكوكها تتزايد.
أخرجت هاتفها بسرعة وكتبت في مربع البحث على فيسبوك للتسويق الرقمي. 
ظهرت الصفحة فورا...
كان الشعار بسيطا وأنيقا يعكس احترافية واضحة.
تصفحت المنشورات فوجدت تصاميم مبتكرة ومحتوى جذاب... بدا وكأنه يعرف ما يفعله حقا.
فتحت قسم الصور وبدأت تتفحصها واحدة تلو الأخرى.
إعلانات اقتباسات تحفيزية لقطات من مقاهي مختلفة... وفجأة توقفت عينها على الشاشة والصدمة تتمشى على وجهها...
يتبع

تم نسخ الرابط