رواية وميض اللقاء الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية وميض اللقاء الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده 
مش ممكن! مين الشاب الغريب ده! وإيه اللي بيحصلي ده!
قالتها باضطراب وحدقت بشاشة هاتفها كان هناك صورة لطاولة خشبية عليها فنجان قهوة ودفتر مغلق بجوار لابتوب. 
خفق قلبها بشدة كان هذا هو الدفتر!
قربت الشاشة ودققت في التفاصيل...
كان الغلاف مميزا لا يمكن أن تخطئ فيه نفس اللون نفس التجعيد البسيط في الزاوية وقد التقط مالك هذه الصورة مساء الأمس...
ارتجفت يداها وهي تخرج أنفاسها ببطء...
إذن مالك هو من أخذ الدفتر... ترى ما قصة هذا الشاب وما الذي يعرفه بالضبط وماذا ينوي أن يفعل بالدفتر وما علاقته به
وقبل أن تغلق هاتفها لاحظت تعليقا كتبه مالك تحت الصورة
بعض الذكريات تستحق الاحتفاظ بها... حتى لو كانت مشفرة.
تسائلت هل قرأ ما في الدفتر هل فهم شيئا عن تشابه الأحداث هل هذا الدفتر مسحور أم ماذا يحدث!
أغلقت رهف هاتفها بسرعة وأخذت نفسا عميقا لتهدئ ضربات قلبها المتسارعة...
وشعرت بأنها علقت في لغز أكبر مما تخيلت...
عادت إلى المنزل شاردة الذهن بالكاد استوعبت طريقها.
وحين دخلت للبيت قابلتها والدتها بصوتها الحاد
كالعاده لا بتردي على موبايلك ولا مديه اهتمام للناس اللي عايشه معاكي في البيت أصلا.
أسفه يا ماما كان عندي حاجه مهمه ومحبتش أصحيكم.
حاجه مهمه بعد الفجر يا رهف! حاجة ايه دي
قالتها والدتها بعتاب فازدردت رهف لعابها وقالت بهدوء لتتهرب من الحديث
هحكيلك بس مش دلوقتي يا ماما... عندي مذاكره مهمه هخلصها الأول.
دخلت غرفتها أغلقت الباب وألقت بنفسها على السرير محاولة استيعاب ما يحدث...
مالك لديه الدفتر تشعر أنه يعرف شيئا لا تجرؤ حتى على تخمينه.
تذكرت لقائهما الأول واللقاء الثاني والثالث ونظراته الغامضة... هل كان يعرف منذ البداية أم أن الأمر كله مجرد صدفة.
جلست رهف على طرف سريرها تحدق في الرسائل المربوطة بالشريط الوردي الباهت...
كانت هذه الأوراق القديمة الشيء الوحيد الذي بقي معها بعد اختفاء الدفتر...
شعرت بثقل في قلبها لكن فضولها دفعها لفتحها فكت الشريط بحذر وبدأت الأوراق تتكشف أمامها...
كانت الرسائل مكتوبة بعناية بخط يد أنيق والكلمات تعكس مشاعر دفينة...
أخذت نفسا عميقا وفتحت أول رسالة
إلى حبيبتي التي لم يفارقها قلبي يوما
أعلم أن القدر كان قاسېا علينا... وأن ما حدث لم يكن بيدي... أرجوك لا تكرهي ذكراي ولا تنسي أوقاتنا سويا... ربما لا أستحق حبك بعد الآن لكنك ستظلين دائما في قلبي.
تسائلت من كان يكتب هذه الرسائل
قلبت الرسالة لتبحث عن أي توقيع لكنها لم تجد سوى حرف واحد في النهاية 
م.
ألقت نظرة على باقي الرسائل كانت كلها من نفس الشخص موقعه ب م...
بدأت بقراءة الرسالة التالية وعيناها تتسعان مع كل سطر
لم أكن أريد أن أتركك لكن الظروف أجبرتني على الرحيل... ربما لن تسامحيني أبدا... لكنني سأظل أدعو لك بالسعادة حتى لو لم أكن جزءا منها.
ورسائل أخرى جميعها

تم نسخ الرابط