رواية وميض اللقاء الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه شاكر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حالمة بينما يعترف بحبه لها فقد فقدت شغفها لتلك الأفلام فجأة حاولت رهف التركيز لكن شرد ذهنها بعيدا...
عادت عينا مالك لتلاحقانها بنظراته الحادة التي اخترقت جدران قلبها.
تساءلت بحنق أين هو الآن وهل هو متزوج من سما هل قرأ الدفتر بأكمله 
شعرت بوخزة في صدرها فهزت رأسها پعنف وكأنها تطرد أفكارها رددت
أنا بفكر فيه ليه! مش قولت هنسى الموضوع كله.
زفرت بحنق وقفزت من مكانها بعصبية أوقفت الفيلم وارتدت ملابسها على عجل ثم استأذنت والدتها وخرجت تتمشى...
لامس الهواء العليل وجنتيها كانت شوارع المعادي القديمة هادئة وأضواء المصابيح تتراقص على الأرصفة.
توقفت أمام شجرة الفيكس حدقت في أغصانها المتشابكة التي شهدت لقائهما قبل أيام... شعرت بارتجاف خفيف في قلبها فعضت على شفتيها وأكملت طريقها وهي تغمغم
أنا ليه حاسه إني اټجننت أو هتجنن قريب!
تأوهت بصوت خاڤت واسرعت الخطى بعيدا لكن خطواتها تجمدت فجأة...
لمحته يجلس في مطعم على بعد أمتار قليلة ظهره مستند إلى المقعد يطرق بأصابعه على الطاولة بتوتر وعيناه شاردتان في الفراغ وأمام جهاز الابتوب كان الدفتر مستقرا كأنه يتحدى رغبتها في تجاهله.
شعرت بقلبها يهبط في جوفها ويدها ترتجف لكنها لم تفكر مرتين... هرولت نحوه وقبل أن يستوعب مالك وجودها التقطت الدفتر من فوق الطاولة وضمته إلى صدرها بع نف وكأنها تحميه من شيء لا تراه.
وثب مالك من جلسته وهدر بصوت جهوري
تاني! إنت تاني هاتي الدفتر بعد إذنك.
تلاحقت أنفاسها وشعرت بقلبها ينبض پعنف لكنها ضمت الدفتر إلى صدرها بإصرار كأنها تحميه هزت عنقها نافية ثم رفعت عينيها إليه ونظراتها تحمل مزيجا من التحدي والخۏف قالت
الدفتر ده وقع مني أنا... ومش بعيد تكون إنت اللي كنت مسلط عليا الحرامي عشان ياخده مني...
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة عقد حاجبيه وقال بحنق
يا أنسه! الدفتر ده معايا من خمس سنين... حقيقي إنت أغرب إنسانه قابلتها في حياتي.
لم تتراجع لم يعد هناك مجال للتراجع...
قالت بحدة
حقيقي مش أغرب منك! حضرتك... آآ... أنا ممكن أقولك الدفتر ده مكتوب فيه إيه من غير ما أفتحه...
ارتفع حاجباه بدهشة لمعت عيناه باهتمام وهو يقول
تمام اقعدي وقولي... وإن طلع كلامك صح هسيبهولك.
ترددت لوهلة لكنها سحبت مقعدا وجلست ووضعت الدفتر على الطاولة أمامها.
جلس قبالتها أسند مرفقيه على الطاولة وثبت نظره على الدفتر ثم قال بنبرة حادة
قولي... أنا سامعك.
تلعثمت الكلمات في حلقها لكنها أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا
ال... اللقاء الأول... لما كانت تيته هتقع ف... سندتها واحدة وكان فيه شاب... وال... اللقاء الثاني عند شجرة الفيكس... واللقاء الثالث في الموصلات... وبعدين فيه نصايح عن الخطوبه و...
ابتلعت باقي كلماتها بينما بقي مالك صامتا مترقبا لكلماتها وعيناه لا تفارقان الدفتر وحين طال صمتها أشار إلى الدفتر قائلا بجمود
افتحي الدفتر يا آنسة واقري...
يتبع

تم نسخ الرابط