رواية بين سطور الخديعه الفصل الثالث بقلم الكاتبه هبه أبو الفتوح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

العروسة المزيفة واخداك مننا ولا إيه
بعد عنها سنتيمترات بسيطة وقال
مش ناوية تتوبي ولا إيه ده إحنا حتى داخلين على أيام مفترجة.
صدر منها ضحكة استهزاء وقالت
أتوب! ولما أنا أتوب اللي زي حالاتك جايين هنا ليه
وقف پغضب وقال
زيزي حلي عن دماغي اللي جابوني! أنا مش ناقص قرف على المسا أنا جاي هنا أريح دماغي غوري بقى من وشي.
وقفت هي كمان وقالت پغضب مماثل
في إيه يا أمين من إمتى وانت بتتكلم معايا بالطريقة دي ومن إمتى أصلا وانت متغير كده وإيه أسلوبك ده إيه اللي غيرك كده بلاش تعمل الشويتين دول عليا عشان أنا وانت عارفين اللي فيها وعارفين إن البنت دي دخولها لحياتك كان عبارة عن إيه بلاش بقى تمثل! بقت تمثيلية والدور عليا هاااااا
بص أمين حواليه پصدمة وقرب منها بعصبية ومسكها من شعرها خرج الفرد من جيبه وصوبه على رأسها وقال
آه يا بنت الكلب... لو سمعت الكلام ده منك مرة تانية قسما عظما لأكون مخلص عليكي! وإيه أمين دي انت نسيتي نفسك ولا إيه فوقي يا ژبالة! فوقي! ده أنا لمتك من الشوارع!
بصت له بابتسامة وقالت بضحك
هي بقت كده عيوني عيوني يا باشا! مش هتدخل في أي حاجة تاني وفعلا انت لمتني من الشوارع نفسه حقك عليا أنا آسفة!
زقها بعيد عنه وقعها على الأرض ومسك مفتاح عربيته وتليفونه والسچائر من على الترابيزة وخرج من المكان.
رفعت راسها وبصت على أثره وهو خارج واتوعدت في داخلها لكن غلبت عليها نفسها وصعبت عليها أيامها اللي عاشتها في ظل وحرام وقرف وعيطت.
قرب منها شاب ملثم وقعد جنبها وقلب ابتسامة وهو بيطبطب عليها.
قال لها بصوت هادئ وهو بيطبطب عليها
ما تقلقيش كل حاجة قربت تنتهي دموعك ما تنزلش واعرفي إن كل اللي بتعمليه ده هيكون خير وتكفير لكل حاجة انت عملتيها في الدنيا والمحصلة عند ربنا في الآخرة.
ردت بدموع وشهقات
ڠصب عني ڠصب عني! كل اللي بيحصل ده أنا ما اخترتش إني أبقى في المكان الژبالة ده ولا إني أحب الإنسان ده! أنا تعبت تعبت من كل حاجة في حياتي بس خلاص... أنا من النهارده مش ههتم بأي حد غير نفسي وحقي هجيبه!
قال بصوت هادئ وهو بيهم بالمغادرة
كده أنا اطمنت عليك وما فيش داعي لوجودي هنا. عايز أمشي وأسيب راجل في ضهري يقدر يخلص كل الأمور اللي أنا مش هعملها.
مسحت دموعها وقامت وقفت وهي بتعدل هدومها وقالت بثقة
ما تقلقش يا باشا امشي وانت مطمن إن كل حاجة هتبقى تمام. أنا عايزة أخرج من المكان ده وأدفن فيه كل حاجة ماضيي وحياتي القديمة عشان أبدأ من جديد على نظافة.
عند سهر
كانت وصلت للكافيه وركنت العربية في الباركينج. وهي داخلة المكان اتفاجئت بناس كتير واقفة لكنها ما اهتمتش قوي. بدأت تبص حواليها تدور على الراجل اللي المفروض جاية تقابله لكن ما لقيتهوش. على الفور رنت على عمر وبعد لحظات جاءها الرد
أيوه يا عمر فين الراجل اللي انت قلت مستنيني أنا مش لاقياه!
رد عليها وقال
هو واحد كده مش كبير في السن قوي بشرته سمراء جدا عنده شعر خفيف كده ومليان حبتين تلاتة.
بصت حواليها على المواصفات دي لقيت راجل بنفس المواصفات قاعد في آخر الكافيه في مكان معزول.
تمام يا عمر أنا لقيته سلام.
قربت من الترابيزة اللي هو قاعد عليها وقعدت قدامه بهدوء. رفع راسه وبص لها وقال
أهلا يا أستاذة اتأخرت.
بلعت ريقها وقالت بجفاء
بعد إذنك ندخل في الموضوع على طول فين الأدلة اللي معاك
رد
عليها بنفس نبرتها لكن بحدة
فين فلوسي اللي معاكي هاتي الفلوس أديكي الأدلة.
عدلت نفسها على الكرسي وقالت بشموخ
اللي بعتك ليا أكيد كان معرفك أنا أبقى مين وواثق إن معاملتي هتبقى عاملة إزاي. لو ما تعرفنيش فأنا سهر إياد الخطابي اللي بتهز لي شنبات وبرضه هاخدك على قد عقلك وهطلع لك الفلوس وطلع الأدلة اللي معاك.
بالفعل طلعت شنطة مليانة فلوس وفتحتها قدامه وقالت
دي كلها هتبقى ليك وأزيد من الاتفاق بس تحكي لي كل حاجة حصلت من يوم ۏفاة أبويا ومۏت وليد.
بدأ يحكي لها كل حاجة وقال
من حوالي كذا سنة أبوكي كان يعرف أبو وليد من الوسط الحقېر اللي أنتم فيه وحصل ما بينهم كذا صفقة تهريب على بيع على آثار شوية حاجات من دي. وانت اتجوزتي وليد بعد فترة الأهل وانت عارفة إن أنا كنت دراع أبو وليد اليمين يعني كل حاجة كنت أعرفها قبل ما هو يعرفها.
في يوم كان في صفقة تهريب كبيرة كانت هتتم خارج البلد أصلا. وقتها أبو وليد وأبوكي اختلفوا على السعر وده اللي أنا استغربته ساعتها لأنه إيهاب باشا ما كانش مهتم بالربح والخسارة في المجال ده لكن اللي عرفته وقتها إن كان في حد أكبر من أبوكي هو اللي ممشيه. وزي ما بيقولوا كده أبوكي كان مجرد عامل مشترك للتعامل مع أبو وليد من غير ما الشخص الكبير ده يظهر في الساحة.
في الوقت ده أنت كنت لسه داخلة المجال جديد لكن وليد كان قبلك. وطبعا تسارعت ما بينكم الأحداث ووصلت للجواز في وسط الخلافات المجهولة في الوسط واللي انتهت بسبب عامل مجهول وكان ډخله أو بمعنى أصح كان سببه واحدة وانت عارفة هي مين.
وبعد كل اللي أنت عارفاه ده رحتي حبيتي ابن ظالم أبوكي بس كده أولا وليد...
كان لسه هيكمل كلامه لكن فجأة انطلقت طلقة من مكان مجهول استقرت في نص رأسه وأسكتته للأبد. سهر بصت قدامها پصدمة عينيها اتسعت وهي شايفة الډم متطاير على إيديها ووشها حاولت تستوعب اللي حصل لكن عقلها رفض يصدق إنها لسه من لحظات كانت بتتكلم مع حد ودلوقتي بقى چثة هامدة قدامها.
المكان كله اتقلب رأسا على عقب صړاخ الناس كراسي بتتقلب والجري في كل اتجاه لكن هي ما قدرتش تتحرك كأن رجلها اتسمرت في الأرض. الصدمة كانت أكبر من إنها تستوعبها بسرعة. وفجأة حست بإيد قوية بتسحبها وسط الزحمة حاولت تقاوم بس ما كانتش في حالتها الطبيعية.
الشخص اللي مسكها كان سريع خرج بيها من الكافيه قبل ما الشرطة تدخل المكان بثواني دفعها جوه عربية وساق بسرعة چنونية بعيد عن المكان قلبها كان بيدق پجنون تحاول تفهم إيه اللي بيحصل وإزاي كل حاجة اتغيرت في لحظة. بعد ما بعد عن المكان لمسافة آمنة وقف على جنب وبصلها بنظرة غامضة وسألها بصوت هادي لكنه مليان قلق
مالك 
بصت تشوف مين الشخص اللي قدامها لقت الملثم. رجعت ببصت قدامها بشرود وقالت بصوت مهزوز
انت كنت عارف إن ده هيحصل... كنت عارف إن الدليل الوحيد هيتقتل وما قلتليش... عشان كده كنت بتحذرني صح
اتنهد بعمق وقال بهدوء
كنت عارف إن هيحصل غدر لكن ما كنتش متوقع إنها توصل للقتل بالشكل ده... بس تقدري تثقي فيا.
بصت له بحدة وباندفاع قالت
أثق فيك إزاي وأنا حتى مش عارفة إنت مين مش يمكن تكون ضدي! وصلت لي إزاي! أنا مش فاهمة حاجة من اللي بتحصل حوالي... أنا مين وبعمل إيه! مين اللي
تم نسخ الرابط