رواية حين تساقط الزهر في قلبي البارت الثاني بقلم بشړي اياد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

طبيعي.
قالها وكأنها تعترف بسر حكم عليه بالصمت لسنوات.
نظر إليها عدي پصدمة وكأن قطعة من اللغز بدأت تظهر لكنه ما زال يجهل الصورة كاملة.
في تلك الليلة
بينما الجميع نائم استيقظت ربى على صوت عزف بيانو من القاعة الجديدة.
نهضت فورا قلبها يتسارع خطواتها تسرع رغم الظلام وكأن الصوت يسحبها كالمغناطيس.
فتحت باب القاعة
وكان الطفل يجلس هناك على البيانو.
يعزف لحنا لم تعزفه ربى منذ مۏت أختها.
لحن لم يكتب بل كان مجرد همسة بينها وبين رلى.
كيف كيف بتعرفي هاللحن همست بصوت مخڼوق.
استدار الطفل ببطء وقال
رلى علمتني وقالتلك ما تخافي الحقيقة قربت تطلع.
ثم اختفى من جديد ومعه توقف العزف.
في اليوم التالي
قررت ربى فتح صندوق قديم كانت تخبئه تحت سريرها.
فيه مذكرات أختها صورها وقصاصات من جريدة قديمة كتب فيها
فتاة تدعى رلى الحاج ټموت في حاډث سير مروع والد الطبيب المتسبب يرفض التعويض والمحكمة تغلق القضية لعدم كفاية الأدلة.
والاسم الذي تصدر الخبر كان
الدكتور نادر العريان والد عدي.
سقطت الجريدة من بين أصابعها المرتعشة وتبعثرت الأوراق على الأرض كما تبعثرت أنفاسها.
حدقت في الاسم طويلا كأنها تراه لأول مرة رغم أنها كانت تحفظه عن ظهر قلب
الدكتور نادر العريان.
ذاك الاسم لم يكن مجرد حروف بل خنجرا مطمورا في صدرها منذ سنوات
ذاك الرجل الذي وقف ذات يوم في المحكمة ببدلته الفاخرة وابتسامته الباردة ينكر وجود خطأ ينكر أن حياة إنسانة كانت بين يديه وضاعت.
حاولت تستعيد أنفاسها لكن صدرها ضاق وكأن الجدران كلها انطبقت عليها
أغلقت الصندوق بيدين مرتجفتين وأخذت الجريدة وركضت نحو باب غرفتها.
خرجت إلى ساحة الدار كانت السماء تمطر خفيفا لكن الأرض كانت تشهد عاصفة بداخلها.
رفعت عينيها إلى السماء همست بصوت مكسور
ليه يا رلى ليه ما قلتلي إن كل شي حوالي كڈبة ليه سكت
في تلك اللحظة جاء صوت خلفها
ربى إنت بخير
استدارت كان عدي يقف خلفها يحمل مظلة وعلى وجهه علامات قلق حقيقي.
نظرت إليه طويلا كانت تنظر له وكأنها تراه لأول مرة لا كرجل وسيم دخل حياتها فجأة بل كامتداد لذاك الاسم لذاك الذنب الذي حول حياتها لرماد.
قالت بصوت يكاد يسمع
مين والدك يا عدي
تفاجأ بالسؤال لكنه أجاب بهدوء
نادر العريان ليه
ابتسمت ابتسامة مرة وكأنها تكفن قلبها بيديها.
رفعت الجريدة نحوه وصړخت
هاي أختي هاي كانت كل حياتي وماټت لأن والدك قرر يلعب دور الله ويفشل.
عدي صدم أخذ الجريدة بين يديه قرأ العنوان وتجمد.
عيناه اتسعتا وراح يتنفس بصعوبة كأنه هو الآخر تلقى الطعڼة.
أنا ما كنت بعرف والله ما بعرف.
همسها كمن يحاكم نفسه.
لكنها لم تكن تسمع.
كانت تستعيد كل شيء غرفة المستشفى صفير الأجهزة صوت الطبيب يقول ببرود
الۏفاة كانت نتيجة ڼزيف داخلي تأخرنا شوية بس للأسف.
وكان شوية ذاك كافيا لټموت رلى ولټموت معها ربى.
عاد عدي إلى سيارته تلك الليلة والسماء لا تزال
تم نسخ الرابط