رواية حين تساقط الزهر في قلبي البارت الثاني بقلم بشړي اياد حصريه وجديده
تمطر والموسيقى تعزف وحدها عبر الراديو.
لكنه لم يكن يسمع شيئا كل ما سمعه كان صوت ربى وهي تصرخ
إنت جزء من اللي خلاني عايشة بنصي ومېتة بالنص التاني.
وفي اليوم التالي لم تحضر ربى إلى دار الأيتام.
اختفت.
لم ترد على الهاتف.
غرفتها بقيت مغلقة.
لكن على وسادتها وجد دفتر ملاحظات صغير وفيه جملة واحدة مكتوبة بخط يدها
لا أريد أن أكرهك بس قلبي مش عم يعرف يحبك بعد ما عرف.
مرت الليلة ثقيلة أطول من عمر الحزن نفسه.
وربى ما قدرت تنام.
جلست على الأرض قدام البيانو القديم في غرفتها وكل النغمات اللي كانت تعزفها طول عمرها صارت بلا صوت بلا معنى.
وفجأة وسط هالسكوت رن جوالها.
رقم غريب
ترددت قلبها عم يدق وكأنها حاسة إن ورا الرنة هاي شيء أكبر من مجرد اتصال.
ألو
جاها صوت أنثوي ناعم لكنه غريب ومخيف
ربى تأخرت كتير تأخرت.
مين مين حضرتك
رلى ما ماټت.
انقطعت المكالمة.
...
سقط الجوال من يدها.
تجمدت بمكانها وكل ملامح وجهها انمحت.
قامت بسرعة اتصلت بالرقم مغلق.
ركضت على الدرج لبست أول جاكيت وقع بإيدها وطلعت من البيت والبرد عم يقرص عضمها لكن عقلها ما عم يستوعب إلا جملة وحدة
رلى ما ماټت.
في صباح اليوم التالي دخل عدي دار الأيتام وجهه شاحب وعيناه سهرانين.
راح يدور على ربى لكن كل الأطفال قالوله نفس الجواب
ما إجت اليوم.
قلبه وقع.
اتجه لغرفتها طرق الباب ما في رد.
دخل ولأول مرة حس الغرفة باردة كأنها مهجورة من سنين.
لمح الدفتر يلي كان على وسادتها قرأه وابتسم بۏجع.
لكن قبل ما يطلع لمح شيء تحت البيانو.
انحنى
ورفع ظرف أسود كان مكتوب عليه بخط يدوي
لا تفتح إلا إذا كنت مستعد تعرف كل شي.
فتح الظرف.
جواه كانت صورة صورة بنتين توأم بعمر 10 سنين واقفين قدام دار أيتام
بس خلف الصورة كان في كتابة
دار الأمل فرع الغوطة 2008
تجمد.
دار الأمل ما في شي بهالاسم موجود حاليا لا فرع ولا حتى ذكرى.
لكن الأكثر ړعبا
هو نفسه كان موجود بالغوطة سنة 2008 بس ما بيتذكر أي شي.
أغلق الظرف طلع من الغرفة وهو حاسس إن الماضي كله عم ينهض من قپره
وإنه يمكن الحب مش هو الشي الوحيد اللي رح يخسره.
يمكن يخسر الحقيقة.
أو يمكن يلاقيها ويدفع ثمنها غالي.
يتبع...