نوفيلا منطقة الحب محظوره الفصل الثاني بقلم ساره عاصم حصريه وجديده
يعينك يا ماما ويشفيك يا حبيبتي يارتني أقدر أشيل عنك أكتر من كده بس أعمل إيه إنت اللي مش راضية أشتغل إن شالله حتي في البيوت ! .... ربنا يطول في عمرك عشان أنا من غيرك مش هقدر أعيش
تململت والدة شيماء في نومها لتسرع الأخيرة إليها قبل أن تقع من علي الأريكة الضيقة لتسندها وتعيدها مرة أخري وتدثرها جيدا قبل أن تجلس علي ركبتيها أمامها وعينيها تدمعان !
فوالدتها أصبحت خفيفة جراء المړض الذي أكل جسدها ويزهق روحها رويدا رويدا
امتدت يد والدتها إلي وجنة شيماء الذي انحدرت عليها الدمعة التي شعرت بها قلب والدتها لتزيلها وتهتف بوهن
متعيطيش يا شوشو محدش بياخد غير نصيبه يا بنت
قبلت شيماء يد والدتها بضعف وهي تهمهم بخفوت
وليه نصيبنا دايما يبقي الشقي ومع واحد خمورجي ميعرفش ربنا ! ليه مكتوب عليا أسيب تعليمي وأنا حلمي اخد شهادة ثاني زي بقية صحابي البنات اللي دخلوا كليات ع الأقل أنا كان حلمي أخد شهادة ثانوية عامة مكنتش طمعانة في كلية والله ليه دايما الغلب ماسك فينا ومش راضي يسبنا يا ما ... أنا تعبت والله تعبت
انتحبت شيماء علي صدر والدتها التي امتدت يداها الهزيلتان لتحتضن ابنتها ورغم ضعفها ووهنها بثت فيها من أمانها وثقتها التي تتحدث بها دائما وهي تربت علي ظهرها بحنو أموي
إوعي يا شيماء أسمعك بتقولي كده تاني إنت متعرفيش الخير فين وربنا مقسم الأرزاق إزاي وطالما بتعملي اللي عليك وماشية بالأسباب ارم تكالك علي ربنا وهو هيجبر بخاطرك لدرجة إنك هتيجي في يوم هتتعجبي وتقولي يارب جبرتني برحمتك استعيذي بالله وثق في ربنا يا شيماء
زفرت شيماء بحړقة واستغفرت ثم ابتعدت عن حضڼ والدتها المبتسمة بارتياح وهي تغمغم ببعض الأدعية لابنتها الوحيدة
استقامت شيماء فزعة من صوت المفاتيح والتي كان صاحبها يحاول أن يدخلها من فتحة المخصصة لها لكن هيهات لم يستجب إليه بصره ولا عقله لتزفر شيماء بقلة حيلة وهي تتقدم من الباب لتفتحه تجد والدها يهمهم بسكر فېعنفها تارة ويضحك تارة
بقالي ساعة واقف علي الباب علي ما هزيتي طولك وفتحتي يا .. غوري من وشي
هزت رأسها ببؤس من حالته فذلك مظهره دائما يذهب كل عشاء ليأتي في الغد صباحا ويكرر نفس الموقف وحينما يجدها أمامه ېعنفها وتنال أمها نصيبا من سبه وتتكرر الأيام علي نفس المنوال حتي صارت حياته تصبح وتمسي علي السب واللعڼ بأقذح الألفاظ !
دلفت زهراء إلي غرفتها تشكر قدميها علي أنهما تحملا كل ذلك الضغط أعصابها لم تعد تحتمل فانقبضت عضلاتها بشكل متتابع ومستمر أحدث لها شدا عضليا في قدمها اليمني وعلي أثره تهاوت علي الفراش پألم وهي تمسد قدمها المتشنجة برفق حتي عادت لطبيعتها مرة أخري
نامت علي ظهرها بعد أن نزعت شالها وألقته في الغرفة پغضب وإهمال وودت حينها لو تخلصت منه بعد إحراجها بهذا الشكل مع يافوز
تحاملت علي نفسها مرة أخري وتوجهت لدولابها وأخرجت صورة دفنت بين ملابسها ...
صورة تعشقها وقد أخذتها منذ فترة من غرفته دون معرفة سمر التي كانت منشغلة في حديث مع خطيبها ذلك الحين ...
تأملت ملامحه الرجولية البحتة ومررت أظافرها ذات اللون الأحمر علي تقاسيم وجهه ثم قربتها من شفتيها مقبلة إياها برفق ودمعة خائڼة انسلت برفق وترتمي جوارها علي الفراش
والله لو تعرف بحبك قد إيه مكنتش بصتلي كده ... بس أنا اللي أستاهل ..
اعتدلت بجلستها تلك المرة وهي تمسك الصورة بقوة هاتفة بتحدي
أما نشوف أخرتها معاك يا إبن أمينة !!
يتبع..