رواية رضوخ للعشق الفصل الثاني بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شاعرا بالحرج فهو لا يريد أن يتواجد مع ابنة عمه فى نطاق يخلو من زوجها .. لقد أراد أبيه فى الماضى أن يزوجه بها وكان رفضه الذى تسبب فى كل هذه القطيعة .. هو لم يرفض الزواج من فاطمة رفضا لشخصها .. بل تمسكا بحقه فى الإختيار
وكأن سليمان أخيه قرأ أفكاره ليقف ويحثه تعالى يا جمال نطلع لهم .
غادرت أمينة مكتب جدها تشعر پغضب يثير اختناقها لكنها تخفيه مادامت قادرة على التحكم فيه.. لأول مرة تشعر أنها تشبه هذا الجد فى أمر ما .. تتعجب صلابة ملامحه بينما هى تتخذ من الضحك ستارا لمشاعرها وتبرع فى هذا بشكل يخدع أقرب الناس إليها .
لم تتحدث إلى الجالسين بل اتجهت فورا نحو الحديقة فهى بحاجة لبعض الهواء المنعش .
لم تشعر أن فاطمة تتبعها حتى وضعت كفها فوق كتفها لتنظر نحو صاحب الكف مبتسمة قبل أن تتعرف إلى شخصيه .
لم تهتز ابتسامتها لرؤية فاطمة رغم أنها اهتزت داخليا وهى تتذكر مقابلة فاطمة لها ..
كانت قد حظت ببعض الراحة فى الغرفة التى خصصتها لها جدتها وهبطت للبهو راغبة في مجالسة جدتها لتجد فاطمة تجلس بالقرب منها .. أشارت لها جدتها تعالى يا أمينة .. تعالى سلمى على عمتك فاطنة
اقتربت منهما لتنهض فاطمة تضمها بود ولم تتعرف هى على شخصيتها لكنها قالت بود اهلا يا عمتى .. بس انا مش اعرف إن بابا ليه اخوات بنات
ضحكت فاطمة وضحكت جدتها التى قالت ما هى مش أخته .. فاطنة بنت عم ابوكى ومرات عمك سليمان
تهلل وجه أمينة وقالت حضرتك مامت مهيب واسدين قصر النيل 
قطبت فاطمة جبينها لتضحك أمينة معلش يا عمتى بس اصل شكلهم وهم واقفين جمب بعض يضحك
ومن الغريب أن فاطمة ابتسمت وقالت هم ولادى شاربين طبع جدهم مفيش غير مهيب اللى متغير شوية
لتتابع أمينة ممازحة دى رحمة من ربنا بالغلابة اللى زينا
علمت بعد ذلك أن فاطمة هى ابنة العم التى رفض أبيها الزواج منها ليتزوج منها أخيه الأصغر سليمان .
تحدثت فاطمة بعد صمت لحظات ماتشليش الهم ربك بيصرفها
تساءلت أمينة مدعية التجاهل قصدك ايه 
أحاطت فاطمة كتف أمينة لتسير بجوارها فاستجابت لها أمينة لتقول فاطمة تعرفى لما رجعتى مع جمال اتمنيت تختارى واحد من ولادى
تساءلت أمينة مباشرة ليه 
ابتسمت فاطمة وقد فهمت بفطنتها البريئة أن الفتاة تشير إلى ما حدث فى الماضى وتتساءل عن دفعها ضريبة ما حدث لترى فاطمة أن الوقت مناسب لفتح دفاتر الماضي لآخر مرة ثم طيها للأبد .
ربتت فوق كتف أمينة وبدأت تتحدث انى كنت بنت العم اليتيمة اللى اتربت فى دار عمها .. والأصول بتقول أن عمى يجوزنى ابنه الكبير اللى هو ابوكى .. بس بينى وبينك انى كنت ميالة
تم نسخ الرابط