رواية رضوخ للعشق الفصل السادس بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لدرجة أنه يبيعك يا أمينة .
اومأت أمينة دون أن تبدى قناعة كاملة وتابعت ومروان 
ضحك سليمان بنية صافية مروان عاوز ياخد دور جده فجه على اللى من دوره .. هلال ومروان كانوا زملاء فى المدارس والجامعة .. طول سنين دراسة مروان يقول إبن البحيرى مش احسن منى .. انا كنت سايبه مادام المنافسة بتفيده مش بترجعه ورا .. مروان وهلال مفيش بينهم كراهية هم بس ورثوا العناد بين العيلتين وبقى منافسة مش كره .
نظرت نحو عمها مبتسمة لترى ببساطة أنه لا يحاول أن يخفى عنها حقيقة بل هو ينقل لها رؤيته الشخصية التى تتفق تماما مع روحه التى لم ترث من جدها خصاله .. الأمر ليس بهذه البساطة التى يراها عمها وإن نقل لها الحقائق التى يمكنها إتباعها لتصل هى إلى الوقائع التى لن يراها سليمان خاصة فيما يخص مروان .
حافظت على ثباتها وابتسامتها وهى تقول طمنتنى يا عمى .. مش هتقولى بتيجى هنا مع مين سرك فى بير ماتخافش .
ضحك سليمان بينما هى تجاهد للحفاظ فقط على ابتسامة غير مهتزة فهى بحاجة للمزيد من البحث ربما عليها الإبتعاد عن نطاق العائلة .
عادت أمينة للمنزل بصحبة عمها لتجد صديقاتها بالمنزل .. صرخات حماسية ارتجت لها الجدران الباردة التى تشعر بالدفء الداخلى كبعض قاطنى المنزل للمرة الأولى منذ أمد بعيد بينما بعض قاطنيه تسود برودة أرواحهم عليها فتدفعها للطغيان .
جلست الجدة تراقب بأعين منبهرة الفتيات وما يقمن به من حركات وإن كانت تراها طفولية إلا أنها تناسبهن تماما وهى تشعر بكل الرضا لضحكات حفيدتها التى تتلاحق فيرفر لها قلبها هى كأنها تعود بالزمن إلى عقود مضت.. وتحصى سعادة لم تتمكن من تحصيلها فى شبابها الذى لم تنعم به .
تقدمت فاطمة من جمعهن لتنهى هذه اللحظات أمينة جدك على وصول هو والرجالة .
نظرن لها بعدم فهم لتقول أمينة خلاص يا عمتو هنطلع فوق بس ابعدى عننا اسدين قصر النيل ..
تحركن بخطوات مهرولة توقفت جميعا مع حمحمة خشنة لتهمس أمينة لقد وقعنا فى الفخ
كتمت الضحكات بينما دارت تواجه جدها بقسماته الحادة وحشتنى من الصبح يا جدو
رفع حاجبيه رافضا تملقها لتشير نحو رفيقاتها صحباتى يا جدو مها ..سمية ..كريمة وزينة
لم تتغير ملامح الجد وهو يرحب بهن باقتضاب اهلا وسهلا نورتوا الدار
ابتسم مهيب خلف جده على تلك الابتسامة التى رسمت على شفاههن معا وأكفهن ترتفع ليشرن سويا ازيك يا جدو 
بدت الصدمة على وجه فرج لتدور أمينة هامسة فرار يا بنات .
ركضن جميعا ليفرج مهيب عن ضحكاته فتطارد هرولتهن الرقيقة .
دار الجد ينظر له مستعدا لتقريعه كما استعد مهيب لذلك لكن دخول جمال متسائلا أبا انت كلمت هلال ولغيت الخطوبة صحيح 
ساد الصمت ليجيب فرج
بهدوء ايوه لاغيتها بنتك حرة يا جمال
احتد جمال حرة بعد إيه !! انت ليه مصمم تتحكم فى مصايرنا 
تدخل سليمان الذى فوجئ بإجابة أبيه يا أبا أمينة كانت طايرة من الفرحة وهى بتشترى الفستان .. هى وافقت على هلال برضاها ليه تكسر فرحتها 
أجاب فرج دون اهتزاز مش أول واحدة تتخطب وماتتمش الجوازة .. أمينة هتتجوز ابن عمها هو أولى بيها ويقدر يتحملها
انتفض جمال صارخا يتحملها !! هى بنتى معيوبة علشان ابن عمها يتحملها !!
اتجه سليمان نحو أبيه معترضا يا أبا مايصحش اللى بتقوله ده .. وابن عمها مين ده اللي عاوزها 
أجاب مروان بهدوء أنا يا أبا .. انا أولى ببنت عمى .
هز سليمان رأسه نفيا رافضا هذا الجنون ليضرب صدر إبنه المتحجر انت عاوز إيه عاوز الكرسى ولا عاوز بنت عمك ولا عاوز كل حاجة مش مكتوبة لك وخلاص عاوز تبقى فرعون على البلد مش هسمح لك يا مروان
ثم نظر نحو أخيه بحزن ليتجه جمال نحو الدرج صارخا أمينة .. يا أمينة
الصخب الدائر بالدور العلوى نبأه أن ابنته لم ولن تسمع صوته لذا نظر نحو زوجة أخيه أمرا ابعتى أمينة وصحباتها يا فاطمة قولى لها رايحين بيتنا علشان أصحابها يبقوا على راحتهم .
نظر نحو أمه التى نكست رأسها بصمت ثم نظر نحو أبيه الذى لم يهتز اللى قولته هيحصل يا جمال
رفع جمال رأسه مفيش حاجة هتحصل عكس مصلحة بنتى يا أبا .. يمكن انا كنت رافض ابن البحيرى فى الاول بس علشان هو ابن البحيرى ومش عاوز بنتى تدخل فى حاجة مالهاش فيها بس هى دخلت ورضيت وفرحتها مش هتتكسر واللى حصل زمان بنتى مش هتدفع تمنه
ضړب فرج الأرض بعصاه ليتابع جمال انا هسكت يا أبا بس مش خوف منك ولا ټهديد ليك .. انا واخد بنتى ورايح بيتى والخطوبة فى المعاد اللى انت حددته .
هرولة قادمة من الدور العلوى صمت على أثرها الجميع لتندفع أمينة نحو جدتها التى رفعت رأسها وابتسمت لها لتقول معلش يا تيتة انا هاخد الفريق بتاعى بس هجى لك بكرة ويوم الخميس تيجى انت من أول اليوم .. متفقين !!
ابتسمت الجدة وهى تضمها بمحبة متفقين
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط