رواية رضوخ للعشق الفصل الثالث بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رأى الجدة أمينة كم هو قاس القهر الذى يبدل ملامح الإنسان بهذه القوة!
_ عاوزة تعملى فيها إيه يا ستى
_ عاوزاها برواز كبير ينحط فى شقتك انت وأمينة. تقدر تعملها قبل ما توصل 
_ اقدر إن شاء الله
وقبض على الصورة بحنو متحركا من أمام جدته للخارج وهو يخرج هاتفه ليستعين بمعارفه فى قضاء هذا الأمر المحبب إلى نفسه .
..................................
وقف مهيب أمام منزل البحيرى منتظرا وصول عمه فقد علم مسبقا بحضورهم اليوم لم يتمكن أن يسأل إن كانت من أسرت قلبه بصحبة عمه أم لا لذا يقف وكأنه ينتظر نتيجة إختبار صعب ينظر إلى ساعته كل عدة دقائق يستحث عقاربها على سرعة الحركة.
رأى سيارة عمه تقترب لتتأهب حواسه جميعا لم ير سيارتها فاتجهت عينيه بأمل أخير تبحث عنها في سيارة عمه ولم تكن هناك اختناق شديد أصابه بلا سبب معروف ليحاول التقاط أنفاسه مع توقف السيارة أمامه راسما ابتسامة ترحيبية زائفة يسهل اكتشافها
_ حمدالله على السلامة يا عمى ازيك يا أمينة
رحب به عمه فهو يشعر بالألم الذي يحاول اخفاءه
_ انت واقف برة ليه عمك عرفة هيزعل
_ كنت مستيكم انا لسه واصل من عشر دقايق وهسلم عليكم وورايا مشوار ضرورى اخلصه وارجع إن شاء الله قبل ما تسافروا
لم يحاول أي منهما الضغط عليه فهو من الأشخاص الذين تعبر ملامحهم عن مكنون صدورهم بدقة تعجز المحيطين بهم .
توجها للداخل وكان اللقاء حافلا يشرح الصدور ويسرى سکينة فى الأنفس الجميع متهلل الوجه بسعادة حقيقية لوجودهم وهذا يزيد من اطمئنان جمال على حياة ابنته المستقبلية .
تلفتت حولها فهى لا تراه ينتظر وصولها كما أخبرها ترى ما الذي يؤخره عنها 
اقتربت وداد لتضمها بمحبة وهى تجيب السؤال الذى لم يغادر شفتيها
_ هلال وصل مشوار لسته نعمة وجاى حالا .
اومأت بتفهم رغم الإحباط الذي تسلل لصدرها والذى تحاول أن تتجاهله
تقدم عرفة وتبعه الجميع
_ والله من يوم ما رجعنا من مصر منتظرين زيارتكم خلاص بقينا حاسين انكم جزء من العيلة وغيبتكم مأثرة على الكل .
_ ما إحنا فعلا بقينا أهل يا عرفة
_ أنا طول عمرى وحدانى زى ما انت عارف يا جمال بس دلوقتي بقيت احس انك وسليمان اخواتى كل يوم اقابل سليمان نقعد نحكى بالساعة والاتنين وامبارح نسينا نفسنا واخدنا الكلام لقرب المغرب .
_ دى حاجة تسعدنى يا عرفة
جلس الجميع وبدأت وداد فورا تقديم الضيافة وهى تحذر أن الفطور سيقدم فور عودة هلال وقبل تفقد أمينة للشقة التى لا تعرف حتى الآن موقعها ولا أي معلومات عنها يحدثها هلال كل يوم بدعوى ضرورة تفقدها الشقة دون أن يقدم أي معلومة مفيدة فتلك الحجة تكون مقدمة للمحادثة التى تطول وتتحول إلى بث حي لأشواقه لها .
اتجهت الأعين فور دخول هلال إلى ما يحمله فأبيه نفسه لا يعلم بأمر هذه الصورة اقبل عليهم بصدر منشرح وتبدو سعادته على وجهه جلس قرب والده رغم إلحاح قلبه ليجلس بالقرب منها.
قدمت وداد الفطور وساد جو من الود على الجميع لكن أمينة اعتذرت عن تناول الطعام فهى لا تستطيع تناول فطورها مرتين لذا فضلت قضاء هذا الوقت بصحبة الجدة نعمة كانت فرصة ذهبية للأنفراد بها لكن أمه أشارت لها
_ اطلعى يا بنتى البيت بيتك انت مش غريبة دلوقتى مش انت فاكرة الأوضة
_ فكراها يا طنط عن اذنكم
وانصرفت بهدوء لتتبعها عينيه بتحسر على خسران هذا الوقت فهى لن تقضى الكثير منه ليخسر مجددا قربه منها.
تناول
تم نسخ الرابط