رواية رضوخ للعشق الفصل الثالث بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
لقيمات فقط من باب الحرج ونهض فورا
_ هطمن ستى على الطلب بتاعها
وغادر دون أن ينتظر رد منهم ليحمل ما أتى به ويصعد للدور الثانى بينما ضحك أبيه لتلك اللهفة التي تصرخ بقسماته
_ مكسوف يقول أمينة وحشته
_ مش كل الكلام لازم يتقال يا عرفة فى كلام بيتقال بالسكات
_ انا اطمنت على أمينة بس لما بقت مع هلال
_ أمينة فى عنينا كلنا ماتقلقش عليها بس قولى انت ناوى ترجع البلد ولا هتفضل في مصر
_ والله ما انا عارف يا عرفة .
_ انا عندى فكرة عاوز اعرضها عليك تعالى نشرب القهوة في الصالون ونتكلم.
................................
طرقت الباب بخجل فسمعت صوت نعمة يأذن لها لتدخل بتردد
_ ازيك يا تيتة
تهلل وجه نعمة بشكل رسم ابتسامة فوق ملامح أمينة فورا ورفع عنها الحرج لتتقدم نحو ذراعى نعمة المرحبين بها بمودة.
ضمتها نعمة لتشعر أمينة بمزيد من الارتياح وهى تنظر نحو جليلة التى اختلفت هيئتها تماما عن السابق يبدو أن الشعور بالأمان بعيدا عن حدها أعاد لها بعضا من إنسانية فقدتها طويلا وتلك المودة التى تخيم على أجواء هذا المنزل زادت شعورها بهذا الأمان وانعكس كل هذا فوق ملامحها .
_ ازيك يا طنط جليلة انا مبسوطة أول مرة اشوف وشك مرتاح
_ الحمدلله يا ست أمينة انا عايشة فى خير الست نعمة
_ الخير خير ربنا يا جليلة ده انت من ريحة الغالية .
التفتت أمينة نحو نعمة ترجو أن تفصح لها عن المزيد ويبدو أن نعمة شعرت بذلك
_ عاوزة تعرفى حكايتى انا وستك أمينة مش كده
_ نفسى اعرف عنها كل حاجة
تنهدت نعمة فما ستقصه ليس ثقيلا على نفسها لكنه مؤلم. أخبرتها أنها وجدتها كانتا صديقتين وعلمت بعشق ابن عمها لصديقتها ورغبته فيها وعلمت أيضا بما تكنه أمينة لفرج وتقدم لها محمد وحين قبل به أبيها كان أسعد أيام حياته تقسم أنها لم تر محمد سعيدا بقدر اليوم الذى توجه فيه لمنزل أبيها يخبرهم بقبول والد أمينة زواجه منها لكن سرعان ما تبدلت الأحوال وتحول القبول إلى رفض وزفت أمينة إلى من أحبته رغم أن الجميع كان يعلم مدى سوءه سواها ثم تقدم محمد ليطلب الزواج منها ورغم علمها بعشقه تزوجته فقد كان رجلا يعجز القلب أمامه ولا يمكنه سوى أن يخر عاشقا له.
أنهت نعمة حديثها مع طرقة الباب التى تبعها دخول هلال
_ عملته يا ستى
_ قربه هنا يا هلال
تقدم هلال وعينيه لا تبارح قسمات أمينة الغائمة بحزن عميق ليضع الصورة أمام نعمة التى تحسست غلافها ليرفعه فورا فتنظر نحو أمينة
_ حلوة يا أمينة
تطلعت أمينة للصورة لتبتسم رغم الدموع التى تغشى عينيها
_ حلوة اوى يا تيتة . انت وتيتة أمينة كنتو زى القمر
_ دى هديتى ليكى حطيها فى شقتك
_ المفروض نطلع تشوفى الشقة يا أمينة علشان تقولى للعمال يعملوا إيه
نهضت بتثاقل يعبر عن عدم رغبتها في المغادرة وهى تعد نعمة أن تمر عليها لاحقا قبل أن تغادر وتتقدم هلال للخارج فيحمل الصورة ويلحق بها .
_ هى الشقة هنا في البيت
_ ايوه بس ماتخافيش هتبقى ليكى خصوصية واستقلال بس انا الابن الوحيد زى ما انت عارفة ماينفعش اتجوز برة
_ عادى يا هلال لما يبقى جمب اهلك احسن ما نبقى جمب حد غريب
اتجه للدرج الداخلى لتتبعه صعودا لدور واحد ثم ممر متوسط الطول وبقلبه باب الشقة التي تقدم ليضع الإطار جانبا ويفتح بابها
_ اتفضلى يا أمينة
تصاعدت خفقات قلبها مع كل خطوة حتى عبرت الباب وهى
تظن أن قلبها سيغادر صدرها من شدة وتتابع خفقاته ويقف هلال بالقرب منها ليس بأفضل حالا منها فها هو يحقق أولى أحلامه حين رآها أول مرة بسيارة مهيب فها هي بمنزله وهى زوجته بكامل رضاها .
انقبضت قبضته بقوة مع محاولته السيطرة على مشاعره والمحافظة على تلك المسافة بينهما لتساعده هى وتتقدم خطوات بعيدا عنه فيجد قدميه تتبعان خطواتها وكأنه ينجذب نحوها فيزيد شعوره بعدم الأمان
وجودهما معا في هذا المكان فكرة سيئة للغاية.
زادت خطواته قربا ليعبر قلبه عن لهفته وهو يحيطها بذراعه فيحملها لتسكن قرب صدره
لتكون شهقة فزعة منها اخر ما ادركه من الواقع .
تابعوووووووني