رواية رضوخ للعشق الفصل الرابع بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

انتباهه
_ وهو مفيش مكاتب ديكور فى طنطا جاى تعمل ديكور شقة فى طنطا من القاهرة
_ مش عاجبني شغل حد لحد دلوقتي كلمت البشمهندس بس للأسف قال إن عندك شغل كتير بس الآنسة مها ممكن تعمل لى شقتى
تعلقت الأعين وهو يتخلى عن التجاهل ويستسلم لرغبته في إحاطة تفاصيلها بعينيه بلهفة لا يرغب في اخفاءها ليرى نفس التيه الذى لا يفارق نظراتها وأصبح مؤلما بالفعل اقترب خطوة من مكتبها ليزداد تساؤل نظراتها التى بدت له تتألم أيضا.
_ انا مستنى رضا حبيبتي
دقات قلب عڼيفة متشابهة بين الصدور هى لا تصدق أنه لا زال ثابتا على موقفه منها بل ويعلن أنها حبيبة له بهذه الجرأة أمام أمينة وهو يثور قلبه رافضا أن يراها بهذا الضعف
_ ولحد ما قلبها يطمن مفيش غيرها هيعمل لى الشقة
_ مهيب!!
لم تكن نبرة أمينة الرادعة بالقوة التى توقف مشاعره التى تتألم رغبة في التحرر من صدره رغم أنه فهم تماما أنها ترفضه للمرة الثانية إلا أنه لم يعد هذا الرفض يغضبه فقد أصبح يرى ما تعانيه بل ويتألم للألم الذى تنكره.
لم تجد كلمات تناسب الموقف لتظل تنظر له مع تبدل نظراتها إلى الحيرة التى لم تجد لها سوى ابتسامته الهادئة التي يحاول بها أن يظهر لها أنه بخير.
اتكأ بذراعيه فوق مكتبها وقد زاد قربه لتزيد سطوته
_ موافقة
لا تدرك السؤال الذى يطلب موافقتها عليه بعد لذا إلتقى حاجبيها معبرة عن حيرتها
_ ممكن تساعدينى
يطلب مساعدتها وهى أحق بالمساعدة لتنقذ أمينة الموقف وتقترب منها معلنة دعمها
_ عموما يا مهيب انا ومها تيم وورك هنشوف جدول مواعيدنا ونيجى نشوف الشقة
انتقلت عينيه إلى أمينة التى ڼهرته نظراتها من زيادة الضغط على مها ليعتدل بوقفته
_ وانا منتظر وهنتظر لحد ما جدولكم يسمح انا مش مستعجل .
ودار مغادرا فى نفس اللحظة دون إضافة وكأنه لم يكن هنا لتنظر لها أمينة بشفقة
_ مها انت كويسة
_ مهيب قال إنه بيحبنى سمعتيه
_ سمعته يا مها وكنت عارفة من غير ما يقول وعارفة انك بردو خاېفة
زاد إنعقاد حاجبيها وأمينة تقدر ما تمر به لقد ارغمها مهيب على صحبتها إلى طنطا فى الزيارة التالية لها وهذا يزيد تخبط صديقتها لكنها بالفعل بحاجة لهذا الضغط لتتوقف عن التهرب من مشاعرها وتتوقف عن إهدار المزيد من أيامها .
................................
دخل مروان لمنزل أبيه للمرة الأولى منذ انتقلت الأسرة إليه دارت عينيه في الأرجاء محتقرا المكان الذي لا يرى برأيه بالمقارنة بمنزل جده الفخم لا يفهم السبب الذي تشبث به أبيه لترك المنزل والسكن في هذا المكان
لقد استخدم جده أحد حقوقه كأي رجل آخر وتزوج من امرأة أعجبته! وإن كانت في مكانة متدنية فلا بأس مادامت تقدم له احتياجاته تعصب أبيه لجدته لا محل له من الواقع.
تلقته
فاطمة بين ذراعيها بسعادة فقد تمنت أن يقوم بهذه الخطوة وينضم إليهم أو يتقرب منهم لتقليل تلك الفجوة التى تتسع بين أبناءها .
_ اهو كده يا ضنايا ده انت الكبير يا مروان
ابتعد عن صدر أمه بهدوء
_ انا مش جاى للى في بالك يا أما
بهتت فاطمة وابتلعت ريقها پألم بينما تقدم خطوة يتابع فحص المكان
_ انا جاى اقولكم انى بدور على عروسة جدى عاوزنى اتجوز وانا مااقدرش ازعله
_ هتجوز بس علشان ماتزعلش جدك
_ ايوه إيه المشكلة
_ واللى هتجوزها ذنبها إيه مادمت مش عاوزها لروحها
_ وهى يعنى هتفرق معاها كل البنات عقولهم صغيرة وتافهين عاوزين شبكة وفرح وزفة وخلصت
_ والحياة بعد كده يابنى 
تنهد مروان بضيق وكأنه يعلن رفضه لمحاولة أمه التى لم تيأس منه لكنه ضاق بما تفعله وزاهد فيه أيضا
_ خلاصة الكلام يا أما أنا هشوف بنت من عيلة مناسبة وهبلغكم قبل الزيارة
_ وعلى ايه خد جدك معاك عن نفسى مش جاية ولا رايحة ابقى قول لابوك ولو انى عارفة أن سليمان مايعجبوش الكلام القاضى ده
نظر نحو أمه ولم تحرك خيبة الأمل البادية عليها مشاعره قيد أنملة بل ظل بنفس جموده وحدته لقد أخبره جده أنها سترفض دعمه لكنه لا يهتم فى الواقع لهذا الدعم هو يريد خبر زواجه المرتقب أن يصل لعمه أثناء زيارته في نهاية الأسبوع ولا يهتم ببقية التفاصيل وهو يثق الآن أن الأمور ستسير كما يريد هو.
تراجع خطوات نحو الباب وغادر بصمت لتنظر فاطمة إلى أثر طيفه فتسقط دموعها حزنا على ما وصل إليه.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط