رواية رضوخ للعشق الفصل الخامس بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بنات الناس مش لعبة وانا قولت للراجل انى مااعرفش حاجة عن الجوازة دى ولا اضمنك من أصله تصون بنتهم إذا كنت رميت امك و ابوك هتصون الغريبة
_ انت ازاى تعمل كده من غير ما ترجع لى
_ زى ما انت لاغتنى وجودى من حياة ابنى
واتجه للخارج بنفس الحدة التى دخل بها لتتهكم ملامح مروان فقد كان يثق أن هذا سيكون رد فعل أبيه وفى هذه الحالة سيرفض الرجل زواجه من الفتاة ويتحمل أبيه أمام جده وزر ذلك ويظهر هو أمام جده بشخصيته البارة كما يريد تماما.
استعاد ملامحه المصډومة وهو ينظر نحو جده
_ وبعدين يا جدى
_ ولا يهمك لو رفض ألف بنت تتمناك
حافظ على ملامحه الحزينة رغم سعادته لتقدم خطته بنفس النمط الذى خطط له .
عاد سليمان لمنزله يهزمه قهره ويحنى كاهله لتستقبله فاطمة بدهشة لهذا التبدل البادى عليه
_ مالك يا سليمان
اتجه نحو اقرب مقعد ليلقى بدنه الذى لا يحتمل كل الضغوط التى يعانيها
_ مفيش يا فاطنة مخڼوق شوية
رفع رأسه يلتقط أنفاسه بعمق لتقترب منه فهى تحفظ سليمان أكثر من روحه وما يعانيه لا يخفى عليها لكنها أيضا ترى أنه لن يتحمل الضغط عليه د وقد ظهر الألم فوق ملامحه
_ أهدى يا سليمان انت زعلان اوى من ايه خد نفسك بالراحة وانا هعملك لمون. جمال.. يا جمااال
فتح جمال باب الغرفة وقبل أن يجيب رأى وضع أبيه ليهرول بفزع
_ جرى ايه ماله أبويا
_ تعالى دلك له صدره وانا هعمله لمون
_ لا تعالوا نروح المستشفى
_ مفيش داعى انا كويس
نبرته الواهنة تنفى ما يتلفظ به لسانه ليسرع جمال متخذا قراره لأول مرة بحياته وهو ينحنى ليرفعه
_ دانا هطلع ابويا العربية وافتحى دولابى وهاتى بطاقتى والفيزا وكل الفلوس اللي فيه.
أحاط سليمان رقبة ابنه مستسلما فهو نفسه يعلم أنه ليس بخير وأنه بحاجة لرعاية طبية مع تزايد وتيرة الألم بصدره وصعوبة التقاط أنفاسه.
وضعه ابنه بالمقعد الأمامى مترفقا
_ عمك جمال هنا اطلبه يا ابنى انا عاوز اشوفه
تحسس جيوبه ليكتشف أنه لا يحمل هاتفه لكنه ايضا لن يترك أبيه في هذه الحالة لذا مد يده لجيب أبيه وأخرج هاتفه مع وصول فاطمة ليشير لها لتستقل المقعد الخلفي وهو يدس متعلقاته بجيوبه قبل أن يستقر بالمقعد ويتحرك فورا أثناء مهاتفة عمه.
ساد صمت بين جمال ومهيب منذ انطلقت السيارة لكن جمال يحيط بما يحدث مع ابن أخيه ويقدره فقد مر بهذه المشاعر مسبقا ويعلم جيدا سطوة العشق وما يعانيه القلب من تلاعب الأشواق به
_ انا عارف انك بتحبها
نظر مهيب نحو عمه مبتسما يعلم أن مشاعره واضحة وهو لا يخجل منها
_ ربنا يهديها يا عمى
_ طول بالك يا مهيب البنت معذورة
عارف يا عمى والله ومقدر بس هى مش مديانى فرصة خالص اقرب منها وأثبت حسن نيتى
_ تعرف يا مهيب على قد ما مهم تعبر عن مشاعرك بالتصرفات مهم بردو تعبر عنها بالكلام الستات قلوبهم رقيقة والكلمة الحلوة بتسعدهم اوى
_ بس انا مش من حقى غير التلميح يا عمى طول ما هى رافضة
_ والستات بيفهموا التلميح كويس جدا بالعكس إحنا اللي ماينفهمش زيهم
التقط هاتفه مبتسما
_ ده ابوك. ايوه يا سليمان .
صمت قليلا وتبدلت ملامحه ليتوتر مهيب
_ طيب يا جمال انت رايح فين ماشى جاى وراك
_ فى إيه يا عمى
_ نروح مركز طنطا الدولى للصدر والقلب ازاى
_ فى إيه يا عمى مين تعبان
_ ابووك قولى امشى ازاى
لم يسمح مهيب للصدمة أن تؤثر على إدراكه بل بدأ يوجه جمال للطريق رغم أنهم سيضطرون للتراجع للوصول للمشفى وهذا سيحتاج وقت أطول.
فى سيارة هلال الذى لم يتخل عن المرح لحظة منذ بداية الطريق وبدأت مها تندمج مع حواره الودى الذى تخطى توترها وساعدته أمينة فى ذلك .
تبع سيارة جمال لكنه تلفت حوله فى حيرة
_ هو مهيب قاعد مع عمى تايه ولا إيه إحنا راجعين الكورنيش نعمل إيه
_ يمكن عمى عاوز حاجة من هنا !!
توقفت سيارة جمال أمام المشفى ليترجل عنها ركضا للداخل يتبعه مهيب تحت أنظارهم المندهشة
_ لا دى الحكاية كبيرة
صف السيارة وترجل الجميع وقد ظهر القلق على وجه أمينة
_ مش دى عربية عمى سليمان
_ ايوه هى تعالوا نشوف مين تعبان
تسابقت الخطوات للداخل ولم يكن من الصعب معرفة ما يحدث ليتجه الجميع نحو غرفة العناية التى يرقد فيها سليمان
توقفت خطوات مها وهى ترى هذا الكم من المشاعر التي لم تحياها مطلقا.
مهيب يضم أمه التى تبكى جمال يستند لباب الغرفة فى انتظار رحمة الله بقلبه وبأبيه وهلال اتجه فورا نحو جمال الذى ألقى بدنه فوق اقرب مقعد يحاول التماسك دون أن يتخلى عن كف أمينة بل زادها قربا منه داعما لها .
دارت عينيها تحصى الوجوه وتحيط بهذا الكم من المحبة ثم تتجه بصمت إلى مقعد قريب وتجلس تراقب ما يحدث وهى برغم الحزن المسيطر على الأجواء تشعر بإرتياح فقط لكونها جزء من مشهد مماثل .
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط