رواية رضوخ للعشق الفصل الثلاثون 30 قبل الأخير بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
وانا اللى
_ خلاص
قاطعها بحدة لترتعد وتتأخر خطوة للخلف مع سيطرة الڠضب على ملامحه للحظة مع زيادة بكاءها
_ والله يا حج لولا العوزة
_ الغلط مالوش مبررات ماتضحكيش على نفسك كنت قولتى لهلال ولا جيتى هنا وأحنا كنا هنتكفل بيكى . انت متجوزة
هزت رأسها نفيا
_ انا مطلقة ومعايا بنتين
_ وترضيها على بنت من بناتك هتنفعك بإيه الفلوس
اشتد بكاءها ليبتعد عرفة خطوة للخلف محاولا السيطرة على غضبه
_ معاكى رقم المحل انا هشفع لك بس لكن فرصتك في ايدك انت
_ والله همشى صح ولا عمرى أمد ايدى للحرام تانى
طلب عرفة رقم المركز الذى تعمل به وعرف عن نفسه وطلب من صاحبه أن يسمح لها بالعمل مرة أخرى معلنا مسامحته فيما حدث وليثبت شخصيته أخبره أنه سيقوم بزيارة المركز في اليوم التالي لتفقد أحوال العاملات وطلب منه تحديد من تحتاج للمساعدة منهن موضحا أنه من الأفضل قضاء حوائجهن فالأنفس تضعف وتزل ليقبل الرجل أن تتابع العمل على أن تمنع نهائيا من الزيارات المنزلية ورغم أن هذا يؤثر بشكل كبير على ډخلها لكنها قبلت به .
كففت دموعها مرة أخرى وهى تعاود شكر عرفة
_ كتر خيرك يا حج
_ استنى.
غاب قليلا ليعود وبيده حقيبة ويقدمها لها
_ عشاء البنات
ما كانت لترفض وجبة فاخرة يمكنها تقديمها لابنتيها رغم أن عرفة يغدق عليها بكرم لا مثيل له يكفيها أنها ستعود لمتابعة العمل الذى فقدته بسبب طمع لم يغنها.
أسرعت بعض الفتيات يركضن نحو أمينة
_ موكب العريس وصل يا عروسة
_ إيه موكب العريس ده
_ قوموا يلا اتفرجوا
كانت أول من تحرك بعد سماح فاطمة وخلفها الجميع غادرن باب المنزل حيث احتفال الرجال وكان هلال يتقدم نحو المنزل ممتطيا سمرة وأمامه امرأة تحمل صينية كبيرة ظنت أمينة أنها كعكة مزينة واشعلت جميع شموعها ثم لفت بورق شفاف يمنع الهواء من إطفاء الشموع وخلفه جمع كبير من أسرته وبينهم فرقة موسيقية للمزمار .
توقف هلال عن تقدمه وبدأت سمرة تتراقص على انغام المزمار والشباب يشعلون الحماس ويزيدون من ملامح الفرح .
ترجل هلال عن الفرس ليقترب من أمينة وتتقدم أمه لتضمها فترى فى الخلفية سيارة توقفت وظهر عرفة لتتمسك نعمة بكفيه
_ تيتة نعمة
هرولت نحوها بسعادة وتخلت عن استقبال هلال فهى لا تصدق أن نعمة تخلت عن وحدتها وغرفتها لتشاركها الإحتفال
فى لحظة وضع مقعد فاخر جلست فوقه نعمة وعاد هلال يقترب ليجذب أمينة نحوه
_ هو انا مش هعرف اتلم عليكى الليلة ولا إيه خليكى جمبى شوية
_ ما أنا جمبك اهو . هلال ما تركبنى سمرة شوية
رأت اقتضاب ملامحه الرافضة لكنه ضحك بمجرد تذمر ملامحها وأشار لأمه التى قدمت له علبة
_ نقطتك الأول يا عروسة
أخرج عقدا من المال لتنظر له بدهشة لكنه وضعه حول عنقها مرتين لطوله
_ والله عامله بإيدى
_ اوعى تكون فلوس مزورة!!
عاد يضحك لكنه في هذه المرة ضمھا جزئيا ثم أمسك كفها واتجه نحو سمرة امتطاها أولا ثم قدم لها كفه وفى لحظة كانت أمامه تصفق بحماس شديد كالاطفال بينما اتجهت عينا هلال نحو أبيه محذرا ليرفع هاتفه ويتأكد للمرة التى لا يعرف عددها من تأمين المكان
اقترب مهيب من مها التى تشجع أمينة وهلال بحماس
_ عقبالنا
نظرت له ولم ترد لكنه لم ير توترها الذى يحول بينه وبينها دائما
_ ما تتجوزينى بقا كل الناس هتجوز وانا قاعد جمب امي
ضحكت مها واختطفت نظرة نحوه
_ لو هتعمل لى زى ده موافقة . وتفسحنى على الجرجار
_ انت قولتى ايه اثبتى على
كده وقولى بسرعة اروح اخطبك من مين
تبددت السعادة كلها دفعة واحدة ورأى غيمة من الحزن تخيم على ملامحها منذرة بما لا يحب
_ محدش ماليش حد تخطبنى منه
تشابهت ملامحه معها وشعر بقبضة غاشمة لكمت قلبه فأنتفض ألما لكن فاطمة نجحت في رسم ابتسامة فوق شفتيها مجددا وهى تجذبها نحو صدرها شاعرة بكل ما تعانيه هذه الفتاة
_ مالكيش حد ازاى يعنى وانى وابوكى سليمان روحنا فين! روح يا ولا وابقا هات عمك وتعالى اطلبها منى وقسما عظما أن ما وافقت على كل شروطى ما تشوف ضفرها .
ضحكت مها رغم الألم وتشبثت بفاطمة وكأنها طوق النجاة تاركة لها نفسها لتجذبها معها بينما يلحقها مهيب متابعا بث المرح
_ طب ليه يا امى التعنت ده! خلينى اقف معاها شوية طيب طب قولى انك موافقة حتى ده انا ابنك بردو !
تهز فاطمة رأسها نفيا مع كل سؤال لتضحك مها وقد تمكنت فاطمة من نزع ما تشعر به من ألم ببضع كلمات.
حقا يمكن لمن تألم أن ينزع نفس الألم عن غيره بلا مشقة .
فى أحد غرف المنزل جلس فرج فوق مقعده المتحرك منذ ساعات يدخل إليه سليمان مرة وجمال مرة يتفقدان فى حال احتاج للمياة أو تغير حفاضه يبكى قلبه ندما قبل عينيه وهو يفقد كل حواسه ويفقد كرامته أيضا.
لقد استجاب الله دعاء أمينة فهو لن يرتاح لبقية عمره الذى يتمنى أن يقصر وكم يخشى أنه لم يحصل على السماح أيضا .
بعد منتصف الليل بدأ الحضور في المغادرة وغادر عرفة لحاجة أمه للنوم وظل هلال كإعلان من قلبه على رفضه المغادرة .
بدأ الجمع من حولهما يتناقص
_ مبسوطة يا أمينة
_ اوى يا هلال اوى شوفت الحنة بتاعتى
بسطت كفيها أمامه ليرفع يمناها يقبله برقة أظهرت توترها لتسحب كفها منه بارتجاف واضح وهى تغير مجرى الحديث مدعية المرح
_ مش كنت تقولى أن التورتة بتاعتك حنة شكلى وحش وانا بقول لطنط فاطمة انا عاوزة اكل منها
ضحك هلال وهو يسند رأسه إلى قبضته ناظرا لها مع نهدة حارة زفرت بعض أشواقه
_ احبك اكتر من كده ايه !!
تابعوووووووني