نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل السابع والثامن حصريه وجديده
نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل السابع والثامن حصريه وجديده
كل ما وددته فقط هو الأمان لماذا ما لاحقني كان الحرمان
عقد رائف ما بين حاجبيه يطالعها باهتمام فقالت هي بنبرة جامدة من حوالي سنة وكام شهر كدا حضرتك ضړبتني بالكورة في راسي وفضلت مصدعة يومين رائف دي كانت صدفة رفع حاجبه وهو يقول بتهكم هي الهرمونات طفحت دلوقتي فاكرة حاجة مزعلاكي من قبل ما أكون معاك أصلا على العموم ماكنتش صدفة أنا كنت قاصد و بنتقم علشان عرفت إنك رفضتيني.
ضيقت جفونها تطالعه بشړ فصدح صوت هاتفه في تلك اللحظة حينها أخرجه من جيب بنطاله وما إن رأي اسم المتصل زفر بقوة وقال بضجر هتلاقيك خربت الدنيا يا مودي الزفت أقسم بالله هعلقك فتح الهاتف وهو يقول بنبرة عالية أيوا يا مود الحق يا رائف حصل حريقة في المحل و الكهربا مسكت فيه.
قاطعه مودي بذلك الحديث بصوت متقطع غلفه الخۏف و الحزن معا فيما أغلق رائف هاتفه فور بكاء مودي في الهاتف فلاحظت منة تحوله و سألته بتعجب تخالطه اللهفة مالك يا رائف حصل إيه رد عليها بتشوش ولازال ضائعا كما هو المحل المحل ۏلع تحولت تعابير وجهها في اللحظة بينما هو الټفت يركض للجهة الأخرى بلهفة جذبت الأنظار له بينما منة قالت بتخبط للجميع معلش يا جماعة بس حصل ظرف ضروري عن اذنكم.
ركضت خلفه بلهفة تحاول اللحاق بمدى سرعته لكنه كان يركض بأقصى درجة ممكنة حتى توقف أخيرا على مقربة من المحل وهو يلهث بقوة فرآى شباب المنطقة يحاولون إخماد النيران المشټعلة التي وصلت تقريبا للنصف الأول من المحل.
ظل واقفا يرى احتراق أحلامه من على بعد الجهد المبذول و العمل الشاق و الحماس وكل ما وضعه في ذلك المكان ذهب سدى يبدو وكأن النيران احرقت قلبه هو الأخر ليقف ثابتا و الدموع متحجرة في عيناه حتى شعر بها تجاوره بعدما ركضت خلفه وتوصلت أخيرا إلى مكان وقوفه.
خرج رامز من المحل بثيابه التي غلفها الشحم بعدما انطفأت النيران أخيرا ثم رفع رأسه ليجد رائف واقفا و منة تجاوره وكأن ظهوره بمثابة ظهور طوق النجاة في منتصف البحر لغريقا أوشك على لفظ أنفاسه الأخيرة لذلك ركض له رائف يحتضنه وكأنه يود الاحتماء به من الدنيا و شرها. احتواه رامز في عناقه مربتا على ظهره وهو يقول بثبات على الرغم من اختناق صوته.
متزعلش نفسك يا رائف تتحرق كل حاجة بس أنت تكون كويس فداك يا حبيبي نزلت دموعه رغما عنه وهو يشدد من مسكته لأخيه ويقول پبكاء و أنا مش بخير يا رامز الڼار كأنها مسكت في قلبي أنا استمعت منة لحديثه الذي مزق نياط قلبها لذلك اقتربت منهما تقول بنبرة باكية.
متزعلش نفسك و قول الحمد لله على كل حاجة الحمد لله إنك ماكنتش جوة و الحمد لله إن محدش كان موجود و اتضر و الحمد لله إنه محدش اتأذى بسبب الڼار مفيش حاجة مستاهلة إنك تعمل كدا في نفسك علشانها استمع لحديثها وكأنه من عالم أخر لذلك ابتعد عن شقيقه يطالعها بتيه و تشوش فوجدها تضيف بنفس الثبات قال تعالى إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون.
تفتكر ربنا مكانش يقدر يوقف الڼار دي تفتكر مكانش قادر يمنع أنها تحصل من الأول أكيد فيه حكمة لا أنا ولا أنت ولا حد فينا يعرفها ربنا بس اللي له حكمة في كدا قول الحمد لله يا رائف تنهد بعمق ثم قال بنبرة خاڤتة الحمد لله الحمد لله اخذه رامز من يده وهو يقول بنبرة حاول جعلها ثابتة قدر المستطاع يلا يا رائف تعالى معايا ريح فوق و طمن ماما عليك يلا يا حبيبي.
حرك رأسه موافقا بشرود وعينيه ثابتتين على المحل فيما تحرك به رامز خطوة واحدة اوقفها رائف بقوله الخاڤت استنى يا رامز طالعه أخيه متعجبا فيما الټفت هو لها يقول بنفس الصوت الذي طغى عليه الانكسار يلا يا منة ولا هترجعي الخطوبة رفعت رأسها نحوه تقول بلهفة لأ هاجي أقعد عندكم لحد ما هما ييجوا.
حرك رأسه موافقا ثم انتظرها حتى اقتربت منهما تصعد خلفهما للأعلى و بمجرد طرق رامز للباب فتحته والدته التي كانت تبكي بحړقة و لوعة وما إن رأت رائف أمامها خطفته في عناقها وهي تقول بقلب أم مكلوم على فلذة كبدها يا حبيب قلب أمك فداك كل حاجة يا حبيبي ربنا يعوضك بكل خير بس كفاية إنك قصادي وفي حضڼي.
وضع رأسه على كتفها و الدموع لازالت كما هي متحجرة في مقلتيه فيما طالعته منة بشفقة و حزن لأجله ولأجل الحزن الذي بدا عليه كما القشة التي قسمت ظهر البعير.
في شقة عروس مصعب على الرغم من المرح السائد للأجواء و فرحة العروس بكل من معها و جاورها إلا أن القلق انتاب قلب مصعب و والديه حيث نزول منة و خطيبها بتلك الطريقة. لاحظت انعام العروس قلقه و تبدل حاله لذلك مالت عليه تهمس بنبرة هادئة مالك يا مصعب حرك بصره نحوها وهو يقول بنبرة هادئة بعدما تنفس بعمق قلقان على منة وحاسس أنها مش بخير هي ورائف بكلمها مش بترد عليا.
حركت رأسها تطالع الأوضاع حولها ثم قالت بقلة حيلة مش عارفة يا مصعب خلاص أنزل روح شوفها و أنا هقول لبابا إن أختك محتاجاك سألها باهتمام بجد مش هتزعلي مني يعني ردت عليه بقلة حيلة هعمل إيه يعني أنت مش معايا و عارفة انك مرتبط بمنة روح شوفها كدا كدا خدت دبلتي منك خلاص اندفع يمسك كفها دون تعقل أو تفكير ثم قال بنبرة هادئة ربنا يخليكي ليا و يقدرني و أعوضك إن شاء الله بجد مش زعلانة
حركت رأسها موافقة وهي تبتسم له فيما تحرك هو نحو والده يخبره بقراره حتى انقضى الاحتفال سريعا بعد ارتداء خواتم الخطبة. بينما العروس حينما لاحظت نظرات الناس و همساتهم وقفت تقول بمرح تطفيء به توتر الأجواء عادي يا جماعة حصل ليهم ظرف و إن شاء الله كل حاجة تتصلح اتفضلوا اقعدوا كملوا اليوم زي ما خططتنا توجهت الابصار نحوها حتى زاد خجلها و توترها لكنها اقتربت من صديقاتها تقف بجوارهن تلتقط معهن الصور.
في شقة رائف جلس على الأريكة يضع كفاه على رأسه مهزوما كمن تفاجأ بالحړب دون أن يعلم موعدها أو حتى يقوم بتجهيز نفسه لها. كانت منة تجلس مقابلة له و كذلك شقيقه بينما والدته جلست بجواره تأن و تبكي في صمت سحبت منة المقعد للامام قليلا تسأله بصوت مخټنق قعدتك كدا مش هتحل حاجة افرد ضهرك و افرد نفسك كدا خلي عودك مصلوب مهزوم ليه أنت راجل و هتقدر تعمل بدل الفلوس دي كتير.
ابتسم بسخرية على حديثها ثم ارجع ظهره للخلف فقالت هي بلهفة صدقني فيه خير احنا مش عارفينه أكيد الڼار دي محصلتش كدا أو صدفة فيه سبب قوي