رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الثاني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

في إرضاء الله
علياء بحب لا تقلقي فخالقنا رحيم يا صديقتي أما البشر فلا رحمة لديهم وأنت تبحثين عن عمل ولا أجد حلا سوى ذلك
ابتسمت قمر واقتنعت بما قالت فالحقيقة واضحة عليها أن تخفي ټشوهها عن الأعين علها تحيا دون ألم جديد
بالصباح نظرت إلى حالها الجديد بسعادة لم تتخيلها لقد اختفت من أمام عينيها صورتها التي تؤرقها.. لم يبق واضحا من ملامحها سوى عينيها..
توجهت بخطى واثقة تناقض خطواتها في السنوات الماضية.. تستشعر نسيم الهواء عليلا منعشا وكأنها لم تلتق به منذ دهور...
توقفت أمام إحدى الصيدليات وسط بنايات شعبية....
توجهت إلى الداخل تتحدث بصوت أشبه بالهمس قائلة
السلام عليكم سيدي.. هل مازلتم ترغبون في توظيف مساعدة هنا... 
نظر إليها يامن بتقييم وانتابه القلق من هيأتها فهو مطلقا لم يتعامل مع منتقبة ويرى أنهن غامضات إلى حد ينبغي معه الحذر..
بينما نظرت هي بتوجس إلى يامن فملامحه جادة إلى حد يثير الرهبة بالنفس.. مدت يدها تلقائيا راغبة في التعارف فنظر إليها شزرا قائلا
أليس من المفترض أنك منتقبة أم أنه ستار ليس إلا !!
أغمضت قمر عينيها واستشعرت حرجا لم تعهده من قبل واستدارت بجسدها تود الهرب قبل أن ټخونها عبراتها المتراكمة فاستوقفها بجدية مخيفة قائلا
انتظري..
توقفت قمر ومازالت توليه ظهرها
تحدث بعملية متسائلا 
هل عملت في صيدليات أو شركات طبية من قبل 
أجابته بخفوت لا
استشعر هو حاجتها للعمل فهدأت ثورته قليلا وطلب منها الملف الذي تحتضنه بين يديها
نظر إلى صورتها بالبطاقة وحدث نفسه قائلا
لقد فهمت الآن سبب ارتداؤها للنقاب يا إلهي انها فاتنة..
لعڼ نفسه ناهرا إياها فهو ومنذ سنوات ابتعد تماما عن النسوة ودربهن بل ابتعد عن الحياة الا من عمله واهتمامه بوالدته
أعاد النظر إلى صورتها مرة ثانية وكأنه يتبين من ملامحها ما يمكنه من فهم شخصيتها....
شعر بالارتياح قليلا ولفت انتباهه انسدال شعرها واستنتج أنها تحجبت مؤخرا...
لم يعط يامن اهتماما لملابسها التي ترتديها الآن ولا لملابسها السابقة فهو شخص عملي لا يلق بالا لتلك المظاهر الخادعة التي يعلمها يقينا وقضى بين أحضانها سنوات عدة..
بينما كانت قمر تضم قبضة يدها بتوتر تخشى الا يوافق على توظيفها أو يطلب منها رفع النقاب عن وجهها...
انتابها خوف شرس فهي لن توافق على رؤيته لوجهها مهما حدث
تعجب يامن من مؤهلها الدراسي فهي لم تكمل عامها الاخير بكلية الصيدلة رغم تفوقها الجلي في السنوات السابقة دفعه الفضول ليسألها بترقب
هل تركت كلية الصيدلة بعامك الأخير.. ولم
اومأت بحزن قائلة لقد توفى والدي ولم أعد قادرة على متابعة دراستي وهناك أسباب أخرى أود الاحتفاظ بها لنفسي إن أمكن
اعاد يامن النظر الى الأوراق ليستفسر
هل أنت متزوجة
قمر لا.. لست متزوجة
يامن حسنا.. نحن بحاجة إلى مساعد ورغم انك تفتقرين إلى الخبرة إلى أنني سأمنحك فرصة لإثبات جديتك وإتقانك للعمل.. سوف نبدأ
تم نسخ الرابط