رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الثاني حصريه وجديده
غدا ولمدة شهر تدريبا مكثفا وعقب انتهاء فترة التدريب يتم تعيينك..
هل اتفقنا
تحدثت بصوت يداعبه الأمل الوليد
اتفقنا..
يامن أنا يامن..
قمر حسنا دكتور يامن..
تنحنح يامن بجدية قائلا غدا سأكون بانتظارك في تمام الثامنة عليك ألا تتأخري فالالتزام بموعد الحضور والانصراف من قواعد التعامل هنا
اجابته بتأكيد سأفعل سيدي.. غدا قبل الموعد ستجدني أمامك
غادرت بسعادة من وجد ضالته المفقودة وتضاعفت سعادتها لأن يامن سيتعامل معها بوجه قمر القديم سوف يستحضر صورتها التي رآها بإثبات الشخصية لن ير وجهها المشوه ولن تلمح بعينيه نفورا أو شفقة.....
وتمتم هو بحذر.. أتمنى ألا أكون قد تسرعت بشأنها..
أمام البناية القاطنة بها انتظر جاسر عدة ساعات علي أمل ان يراها لكنه سأم من طول انتظاره فغادر غاضبا غافلا عنها وعن ثوبها الجديد الذي لم يتوقعه مطلقا....
انطلقت هي تعدو بلهفة كي تصل إلى والدتها وتقص عليها ما حدث فمنذ زمن لم تنقل إليها من الأخبار ما يسر القلب...
هم يامن بالمغادرة ولكن صوت والده جعله يتسمر محله...
توقف قليلا يحاول السيطرة على غضبه بينما اقترب والده بثقة ترتقى حد الغرور والخيلاء المفرطة
تحدث بلهجة آمرة
انتظر يا ولد.. هل جننت!
يامن بالله عليك دعني وشأني..
جمال لن أتركك إلا عندما تعد إلا رشدك.. أتترك نعيما غيرك يهرول باحثا عنه وتقضي سنوات عمرك هنا!
بين جنبات البيوت الرطبة المتهالكة
يامن تحدثنا مرارا واخبرتك أنني محال أن أرجع كما كنت
نظر إليه جمال بقسۏة قائلا
تعلم أن بإمكاني هدم الحارة بأكملها فوق رؤوس ساكنيها ان استمريت على عنادك فلا تدفعني إلى ايذاء المحيطين بك وارجع إلى بيئتك التي تربيت بها وحذاري يا يامن أن يصل ڠضبي منك إلى ذروته وقتها سوف أتجاهل أنك من صلبي...
اشار جمال إلى حارسه الشخصي فاقترب منه مسرعا مساعدا إياه علي ركوب سيارته الفارهة بينما تنهد يامن بيأس من والده وتجبره الذي يزداد ويقوى مع مرور السنوات...
وعاد بذاكرته إلى أطياف بعيدة يتمنى أن يهرب بعيدا عنها لكنه لم يستطع....
كانت قمر تقص على مسامع علياء عبر الهاتف ما حدث معها وعلياء تبتسم بارتياح من أجل صديقتها..
انتهت محادثتهما وتوجهت علياء لغرفة شقيقتها الصغرى لكن زوجة والدها استوقفتها قائلة
هل انتهيت من محادثة صديقتك القبيحة..
علياء لا تنعتيها بذاك الاسم فهي ليست قبيحة بل بعض القلوب هي التي ترى القبح في جميع الوجوه
زوجة والدها آه منك ومن لسانك السليط.. لا داع للكلام على أية حال لقد تقدم رجل ميسور الحال للزواج من نسمة وأنا موافقة
علياء وما شأنك أنت.. كيف توافقين دون الرجوع إلي وإليها !!
زوجة والدها حسبي الله عليك يا عديمة الحياء.. أولست في مقام والدتك
وقفت علياء بتحدي أمام زوجة والدها صاړخة بوجهها أنها لن تدعها تدمر حياة شقيقتها كما فعلت معها من قبل لكنها تحدثت اليها بقسۏة وتأكيد
حسنا يا علياء إما أن توافقي أو تأخذي شقيقتك وتغادري بيتي بلا رجعة
علياء برفض هذا بيت والدي
زوجة والدها كان يا حبيبتي لقد تنازل لي عنه قبيل ۏفاته
علياء پغضب أنت كاذبة والدي لا يفعل شيئا كهذا
زوجة والدها عليك إذا أن تثبتي عكس ما أقول أمامك يومان راجعي نفسك واحسمي أمرك إما أن تتزوج تلك البائسة من كفيل شقيقي وتسافر معه إلى الخليج وإلا فلا مكان لكما هنا.
انتهى البارت توقعات بقي وحركات وفوقوا معايا.... تمام