رواية خسوف القمر الفصل الثالث بقلم الكاتبه نداء علي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

للأقوى.. ألا تعلمين ذلك ياقمر.. ألم يقض على مستقبلك بأكمله شاب أررعن ولأن قانونه لا يهزم فر هاربا بفعلته..
زوجة أبي هي الأخرى قانونها هو الغالب فشقيقها يعمل بالمحاماة. قادر على اظهار المتهم بريئا والبريء مدانا.. كيف لنا أن نقف بوجهها ووجه شقيقها.. هيا أخبريني ياقمر كيف لفتاتين مثلي أنا وشقيقتي بالوقوف أمام هؤلاء
تحدثت قمر بصوت مټألم لنفسها ولأجل صديقتها 
ألم أقل لك منذ سنوات واخبرتني وقتها أن أمثالنا لهم الله ويكفينا هو عمن سواه
رفعت علياء بصرها إلى قمر فزادتها قمر قائلة
هل نسيت يا علياء بعدما ماټ والدي وضاق بي الحال واتيتك باكية اخبرك أنني أود المۏت وترك الحياة بأكملها وأني استشعر أن إلهي يكرهني وإلا ما ابتلاني بذاك الشكل
أغمضت علياء عينيها تبكي دون صوت فتندت قمر قائلة
لقد عنفتني وقتها قائلة إن الابتلاء ليس كرها او ڠضبا من الله بل هو اختبار ليس الا.. وإلا ما ابتلى الله أنبياءه ورسله...
أومأت علياء بخجل من يأسها وقنوطها وابتسمت قمر فهي ليست متدينة مثل علياء لكنها تعلمت منها الكثير...
استمر الحديث بينهن إلى أن حل الدفء من جديد وغادرت برودة الغدر التي صاحبت علياء وشقيقتها في طريقهما إلى أن وصلا إلى بيت قمر....
استيقظت قمر تناظر المكان من حولها بل راغبة بالنوم لكنها هبت فزعة عندما تذكرت موعدها مع يامن لم تكن تتحرك بالمكان مسرعة بل كانت تتخبط من فرط سرعتها وتوترها ارتدت ملابسها في لحظات وتوجهت للخارج لكنها عادت بعدما شهقت بهلع عندما تذكرت نقابها الذي لم تعتد ارتداءها بعد....
وعلة غير عادته استيقظ يامن متأخرا فأفكاره المتضاربة بالأمس جعلت نومه يجافيه...
توضأ وصلى فرضه متناسيا أمر قمر وتوجه لفتح الصيدلية...
أوشكت قمر على البكاء من فرط خۏفها فقد تأخرت عن موعدها بمقدار يتعدى الساعة وزيادة محال أن يتغاضى يامن عن تخاذلها وسوف تفقد عملها قبل أن تبدأه..
شهقت بأمل وتفاؤل يصاحبه خوف لم يتزحزح بعد عندما وجدت المكان مغلق ويامن لم يصل بعد
مضى تقريبا ربع الساعة وهل بطلته الهادئة يطالعها وكأنه قد تذكر للتو موعدهما سويا
تحدث باعتذار قائلا
آسف آنسة قمر لقد طرأ أمر ما وتسبب في تأخري أعتذر كثيرا على وقوفك هكذا.
أرادت الكذب وإخباره انها قد أتت بالموعد المحدد لكنها لم تستطع فلسانها قد اعتاد الصدق لذا اجابته بخفوت قائلة
لا داع للاعتذار سيدي فقد وصلت منذ قليل وربما علي أنا الاعتذار.
ساد الصمت بينهما وكلاهما ينتظر بترقب ما سيحدث لاحقا لينهي ذلك الصمت بقوله 
حسنا سوف أتغاضي عن التأخير ويكفيني اليوم أنك قد صدقتني القول ولم تدع القدوم باكرا.
ابتسمت قمر بشدة وتهللت ملامح وجهه وأحس يامن بارتياح واستبقها ممسكا بمفتاحه ذاكرا اسم الله قبل أن يبدأ أول أيامه بالعمل معها.
بالبيت لدي قمر استيقظت والدتها وتناولت
افطارها بشهية كبيرة مع علياء وشقيقتها نسمة
ابتسمت
تم نسخ الرابط