صالحه أخت منصور بقلم حياة محمد الجدوى الجزء الثاني حصريه وجديده
غريبه ان إيد ممصور اليمين مربوطه بحبل طويل وفي الطرف التانى كانت مربوطه إيد صالحه الشمال
صالحه إدخل بسرعه يا منصور
بص لهم بيومى شاف منصور بقى شاب ف الخامسه عشر من عمره بس زى ماهو بنفس الملامح البريئة ونفس النظره الطفوليه وشاف بنت صغيره سمراء بعيون تشبه الدهب وشعر منكوش وملابس متبهدله ونظرات كلها شقاوه
سعيد تعال يا منصور سلم على عمك
قرب منصور في خجل وسلم على عمه
باسه بيومى وقاله إزيك يا منصور عامل ايه يا حبيبي
منصور حلو يا عمى
شاور بيومى لصالحه وقال تعالى هنا يابت انتى
قربت منه صالحه فبص لها بيومى وهو مش مصدق وقال بقى دى صالحه الصغيره إللى كانت بټعيط ليل ونهار ومش لاقيين حد يضعها
ليلى يعنى هتدنها ترضع دى كبرت وبقت قرده لأ ومعلمه العيال كلها العفرته
قرب منها بيومى وقال لها بصوت واطي كنتى بتجرى ليه يا عفريته
صالحه أصل العيال كانوا بيجروا ورانا
ابتسم بيومى بتسليه وقال وكانوا بيجروا وراكوا ليه
صالحه اصلى كنت بزقلهم بالطوب
بص لأبوه إللى كان بيضحك وقال وبتحدفى العيال بالطوب ليه مش كده عيب
صالحه بصوت طفولى عالى ياسلام يا اخويا واسيبهم يشتموا اخويا واسكت ده
ضحك الكل عليها
بيومى طب وحدفتيهم بالطوب بس
صالحه لأ ضړبت إتنين بالعنايه وواحد بالطوبه وشتمت ال
بيومى حيلك حيلك هما كام واحد
صالحه مش عارفه كتير
منال ماتصدقهاش دى هى إللى رخمه كل مره ترخم عليهم عشان تتخانق مع العيال
ضحك بيومى وقام بفك الحبل مابينهم وقال لأبوه ليه يا ابه بتربط ايديهم
سعيد عشان مايتوهش منصور ويمشى معاها وهو مش بيرتاح إلا إذا ربط إيده مع صالحه
قعدها بيومى على رجله وقال طيب إنتى بتحفظى في سورة إيه يا صالحه
صالحه والنزاعات
بص بيومى لوالده وقال ماشاء الله دى قربت تخلص الجزء الاول
الحاج سعيد بفخر البت شاطره وبتحفظ بسرعه
بيومى طب سمعى لى يالا سورة الفجر
بدأت صالحه تسمع له ماحفظته من القران
وبيومى مبتسم لها
منصور وأنا كمان وأنا كمان
بيومى عايز تسمع طب يالا سمع لى
فقوف منصور وقال بسم الله الرحمن الرحيم
قربت منه صالحه بصوت واطى وقالت إذا جاء نصر الله والفتح
فردد ورائها منصور
فضحك الجميع وقال سعيد هو الشيخ دايما بيقول إن صالحه بتغششه
صالحه يا عمى مش هو فيه سمك في السماء
بيومى بدهشه سمك لأ مفيش سمك
سعيد إبن حسانين عشان تصدقينى
صالحه لأ في في السماء سمك
بيومى سمك إزاى يا حبيبتي مفيس سمك
فتحت صالحه الجزء وقالت إزاى يا عمى شوف أهو ربنا قال رفع سمكها اهو يعنى السما فيها السمك
بص بيومى فوجدها تفتح الجزء على سورة النازعات واشارت لقوله سبحانه وتعالى ءأنتم أشد خلقا أم السماء بناها ٢٧ رفع سمكها فسوها
بيومى لأ سمكها على الميم سكون
صالحه يعنى إيه
بيومى الكلمه دى مش معناها السمك ربنا بيقول رفع سمكها يعنى كتلت السماء ربنا رفعها وجعل السمك يعنى الكثافه أو حجم الثخن مرتفعا جهة فوق فهمتى
صالحه لأ
حسانين هتفهم إيه ده احنا الكبار مش فاهمين
بيومى ربنا بيقول رفع سمكها فسواها يعنى كتلة السما لفوق يعنى السقف ده مثلا احنا شايفين بس السطح ده بس مانعرفش حجم السقف كبير ولا رفيع إلا إذا شفناه من بره هتعرف إن السقف تخين وعريض
الحاج سعيد بس السقف هنا فيه حيطان بتشيله بس سما ربنا لأ وبعدين احنا هنعرف ان كانت السما تخينه ولا حجمها صغير إزاى
بيومى يا أبه ده احنا بنضرب مثل بالسقف بس احنا بشړ بتحكمنا قوانين هندسه وعمار أما ربنا بيحكم الدنيا بحرفين كن فيكون ربنا رفع السما
وجعل عرضها وحجمها لفوق عشان احنا نبص على السما نلاقيها مستويه ودى اسمها صنعة الله وإبداعه عز وجل فهمتى
هزت صالحه رأسها بأه
بيومى والله طب فهمتى إيه
صالحه ان مفيش فى السما سمك
ضحك بيومى وقال هو ده اللي انتى فهمتيه بس
صالحه يعنى ماما في الجنه مفيش عندها سمك
بيومى لا يا حبيبتي فيه في الجنه كل إللى نفسك فيه يعنى لو عايزه سمك هتلاقى سمك
صالحه بفرحه بجد
بيومى بجد
صالحه مقلى
بيومى شوفوا البت بصى انتى تاخدى العشره جنيه دى تجيبى لك حاجه من الدكان
صالحه طب ومنصور
بيومى خد يا منصور انت كمان
اخد منصور الفلوس بفرحه طفوليه وسحب الحبل وربط إيده مع صالحه قبل مايخرجوا سوا
بيومى البت دى نبيهه ومخها حاضر وبكره هتبقى حاجه كبيره أوى بس انت اهتم بتعليمها بس هتعمل ايه مع منصور لما هى تروح المدرسة
الحاج سعيد وقت المدرسه يحلها ربك وأنا ان شاءالله هوديهم مولد السيد البدوي يفرحوا وينبسطوا قبل ماتبدأ المدارس
كل الأولاد واحنا يا جدول خدنا معاك يا سيدى
الحاج سعيد لأ هاخد صالحه ومنصور بس
حسانين ليه بس يا أبه ماتاخد العيال معاك ينبسطوا اشمعنى صالحه ومنصور
الحاج سعيد إنتوا موجودين إللى عايز ياخد عياله ويروح لكن دول ايتام ملهمش حد يخرجهم غيرى عشان كده مش هاخد حد غيرهم
وفي المولد كان عمران بالألعاب والخيام وفي كل مكان تسمع المنشدين والمداحين بيغنوا
والباعة في كل مكان بيبيعوا ألعاب الأطفال زى الطبله والزماره والعربيه والحصان البلاستيك
كانت الحاج سعيد ماشى وفي إيده اليمين ماسك منصور وماسك صالحه بالشمال وهما بيضحكوا ويلعبون
صالحه مرجيحه يا سيدى انا عايزه اتمرجح
سعيد إنتى مش بتزهقى طيب تعالى وراحوا عند صاحب المرجيحه وقال ركب الاتنين دول
ركبت صالحه وبدأت تهز فيها وترتفع المرجيحه ومنصور بيضحك وبعدها بدا ېخاف ويمسك في صالحه إللى وقفتها عشان اخوها لحد ما وقفت
صالحه ياسيدى امسك منصور عشان أنا عايزه المرجيحه تلف بيا
فضحك سعيد وهو معجب بشجاعة صالحه وجرأتها فقال تعال يا منصور اقف جنبى وقال لصاحب المرجيحه البت عايزه تلف بالمرجيحه
قام الراجل بربطها بالحبل عشان ماتقعش من
المرجيحه وبدأ يدفعها بقوه لحد مالفت لفه كامله ورا لفة والناس بتتفرج على البنت الصغيره الجريئه والبعض بيصورها بالمحمول
لحد ما وصلت لخمس لفات وبعدها وقف الراجل المرجيحه فنزلت صالحه وهى بتضحك وقالت بحماسة شفتنى يا سيدى شفتنى وأنا بلف بالمرجيحه
ضحك الحاج سعيد وقال شفتك يا عفريته يالا عشان أفرجكوا على باقى المولد
راحت ابتسامة صالحه وهى بتقول لجدها فين منصور يا سيدى
بص سعيد جنبة واكتشف إن منصور مش واقف جنبه فصړخ بفزع وقال
منصور
رايكم في البارت وان شاءالله
مع خالص تحياتي للجميع وشكرا حياة محمد الجدوى
تابعووووووني