رواية ظلمها عشقا الفصل الاول بقلم إيمي نور حصريه وجديده
رواية ظلمها عشقا الفصل الاول بقلم إيمي نور حصريه وجديده
جلست فوق فراشها تضم ركبتيها الى صدرها ضاغطة على اذنيها بقوة فى محاولة منها لأبعاد تلك الاصوات الأتية اليها من الخارج وقد امتزجت ابواق السيارات مع الاغانى الشعبية تصاحبها زغاريد النساء تعبيرا عن فرحتهم وسعادتهم بهذا الزفاف....
كانت تلك الاصوات كطعن سکين حاد ېمزق قلبها بلا رحمة او هوادة
كانت كالمخالب تشق صدرها ثم تنهش قلبها من داخله تدعسه بقسۏة بينهم ثم تلقى به ارضا فتتركها بعدها جسدا بلا روح
وكلما حاولت صم تلك الاصوات عنها ازداد جسدها ارتجافا كمن يحارب فى معركة خاسرة.... ونعم هى بخاسرة... فاليوم قد خسړت حب وحلم صباها الى الأبد... حلم طالما تمنته برغم علمها باستحالة تحقيقه.... لكن ظلت دائما تلك الشعلة الضعيفة من الامل الموجودة بداخل قلبها تخبرها يوما بعد يوم انه لها.... وسوف تحدث معجزة يوما ما وسيصبح لها ...لتتوهج هذه الشعلة بداخلها يوما بعد يوم لتصبح نورا ساطعا يملئ قلبها و جعلها تتوهج معه رغما عنها
لكن تأتى رياح الحقيقة لتطفىء شعلة املها هذه وتطفئها معها... فاليوم زفافه علي غيرها....وقد اختار من تناسبه مكانة وحسبا ونسبا و اصبح ملكا لغيرها وليس لها الحق بعد الان حتى بأن تحلم به..فقد أتى يوم زفافه ليمحو معه كل دعاء وصلاة قد قامت بهم يوما حتى لا يكون لغيرها.....واااااه
صړخت بتلك الاهه دون صوت....اخرجت معها كل الامها و ۏجعها الذي يمزقها .... تشيع دموعها المنهمرة عشقها الذي ادماها وادمى قلبها..
نهضت من مكانها فجأة تتجه بخطوات بطيئة مترنحة ناحية النافذة كمن يساق نحو حبل مشنقته تشعر بالحاجة الشديدة لرؤيته...تريد ان تراه مع عروسه.... تريد جلد نفسها بتلك الصورة حتى تحفظها بداخلها فتقوم باظهارها لقلبها كلما شعر بالضعف او طالبها بأمل جديد ناحيته مرة اخري
فتحت مصراع نافذتها بشق بسيط تطل من خلاله بعينيها المشوشة الرؤية بسبب دموعها لكن اسرعت تمحيها بعيدا حتى تتشرب صورته وهو بكامل اناقته وجسده المتناسق فارع الطول المحكم داخل بذلة سوداء واقفا بجانب سيارته يفتح بابها مساعدا عروسه على الترجل منها بهدوء ومراعاة لتقف بجواره بفستان زفافها ناصع البياض... مبتسمة بسعادة يشع وجهها بالفرحة وهى تتطلع اليه
ارتجف جسدها كما لو اصابته الحمى ترتعش معه يدها التى تمسك بالنافذة حتى كادت ان تلفت منها تشعر بدقات قلبها تزداد ارتفاعا وهو يتصارع داخل صدرها كما لوكان يريد القفز من محبسه والذهاب اليه مرتميا ارضا تحت قدميه متوسلا..عندما ارتسمت على وجهه تلك الابتسامة والتى طالما عشقتها....تلك الابتسامة التى كانت تمضي معظم وقتها خلف نافذتها تراقبه بشغف حتى تلمحها على وجهه تتمنى بداخلها لو يخصها بها ولو لمرة واحدة...ولكن حتى هذه لم تعد من حقها حتى تمنيها
وقفت مكانها تتابع ما يجرى بعيون اصبحت بلون الډم فى وجهها الشاحب لاتكتفى من المشاهدة حتى سحبت فجأة من بين يديها النافذة ثم اغلقت پعنف يتبعها صوت شقيقتها تأنبها ولكن بصوت مشفق
كفاية كده حرام عليكى...هتموتى نفسك
لم تجببها بل ارتمت فى حضنها تبكى قد انهار سد دموعها تطلق رغما عنها اااه مټألمة تكتمها فى احضان شقيقتها والتى اخذت تربت فوق ضهرها بحنان تهمس بكلمات مهدئة تعلم انها دون جدوى لكنها كل ما فى استطاعتها قائلة بصوت مشفق حنون
بكرة هتنسيه....صدقينى....ده حب مراهقة ولعب عيال...بكرة هتضحكى كل ما يجى فى بالك وتقولى ايه الهبل اللى كنت فيه ده
رفعت وجهها تنظر الى شقيقتها بتضرع تسألها بصوت لاهث متقطع من اثر بكاءها