رواية ظلمهاعشقاً الفصل الرابع بقلم إيمي نور حصريه وجديده
المحتويات
وقفته وقد احتقن وجهه بشدة من ردها اللاذع عليه حتى صار شديد الاحمرار يهم بالانقضاض عليها لكنه اسرع بتمالك نفسه سريعا يدرك ان غضبه لن يكون له تأثيرا هذه المرة ويجب استخدام اللين والتروى ان اراد النجاح فيما يريد لذا اسرع يمحو عن وجهه امارات الڠضب يتنفس بعمق عدة مرات قبل ان يلتفت الى سماح الواقفة بقربهم تتابع ما يحدث ذاهلة فى محاولة لاقناعها وكسبها الى طرفه
طب اسمعينى انت يابت ياسماح مدام بنت ال مش راضية تفهم ولا تسمعنى واسألينى مين العريس
سماح وهى تربت فوق كتفه وبصوت مستعطف
حاضر يا خالى...حاضر ..مين هو العريس
ظاظا ..انور ظاظا ..صاحب محل ال....
قالها مليجى بتلهف وفخر كما لو كان يعلن عن اسم احد الملوك لكن جاءت صړخة فرح وسماح المستنكرة لتقاطعه عن اكمال حديثه هاتفتين معا فى وقت واحد
بتقول مين!....انور ظاظا مين
ابتسم مليجى لهما ابتسامة سمجة ثقيلة قائلا
انور ظاظا ياعين امك منك ليها ..ايه هو فى حد يتوه عنه
ازدردت سماح لعابها بصعوبة ثم حدثته بصوت خاڤت متردد
بس ده ...متجوز اتنين يا خالى ...ومفيش واحدة منهم هترضى بكده
توتر مليجى وهو يتهرب بنظراته بعيدا عنها قائلا باضطراب وتردد
لا ماهو ... يعنى ..مفيش واحدة منهم هتعرف بالجوازة من الاساس
عقدت فرح حاجبيها بحيرة تسأله متوجسة
وده اللى هو ازى بقى
ابتعد مليجى عنهما معطيا ظهره لهما وهو يلوح بيده قائلا سريعا ودون اكتراث
من الاخر كده الجوازة هتبقى عرفى .. والراجل مستعد يتقلها بالدهب وهيدفع فى الجوازة من جنيه ل....
جحظت عينى سماح وفرح ذهولا وصدمة فلم تتصور احداهما يوما ان يكون بكل هذه الدنائة برغم كل عيوبه والتى لا تخفى احد
لذا هنا ولم تستطع فر ح الصمت تشتعل عينيها بالشراسة تسرع ناحيته صاړخة پغضب اعمى
ده على جثتى لو حصل..فاهم ..مش كفاية معيشنا فى هم ولاهف شقانا ..كمان عاوز تجوزنا ڠصب وتقبض تمنا
الټفت لها مليجى يندفع هو الاخر ناحيتها صارخا
يعنى ايه كلامك ده يابنت ال انتى
وقفت امامه تتطلع اليه وعينيها وملامحها تنطق بالتحدى والاصرار
اللى سمعته ..وده اخر كلام عندى
هدأت ثورة غضبه بداخله حين رأى هذا المزيج من التحدى والاصرار له منها يعلم بانه سوف يخسر امامها المعركة ان ظلا كلا منهما على تحديه لاخر لذا اسرع ينتهج طريقة اخرى دعى بداخله ان تفلح معها يضع فوق وجهه قناع من الهدوء والمصابرة واخذ يحاول اقناعها باللين وبصوت متوسل
يابت اعقلى ومضيعيش الفرصة دى من ادينا ...خلينا بقى نقب على وش الدنيا ونعيش..ولا عجبك نفضل طول عمرنا يتقال علينا شحاتين الحارة
لم يجد منها استجابة وقد صمت اذنيها عن حديثه تقف كما هى امامه بعزمها واصرارها لا يهتز لها جفن ليحبط بداخله فلا يجد امامه سوى ان يلتف الى سماح مرة اخرى يحدثها هى لعلها تصغى اليه وتحاول اقناعها معه
كلمى اختك ياسماح وعقليها ..مش يمكن انت كمان المعلم انور يشوفلك جوازة حلوة مريحة زى دى وتشوفى حالك انتى كمان
همت سماح بالرد عليه لكنه اسرع قاطعها قائلا بتلهف
شوفوا انا هسيبكم تاخدوا وتدوا كده مع بعض..وهروح انا عند انور اكلمه واشرط عليه يكتبلها كمان شقة ملك ..اه اومال ايه هو فى زى فرح ولا حلاوة فرح فى الحارة كلها
وبالفعل اعقب حديثه بالتوجه ناحية الباب مغادرا على الفور دون ان يمهلم فرصة للرد لتقف فرح بعد خروجه تتطلع الى الفراغ بشرود وتفكير اخرجها منه
متابعة القراءة