رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الحادي عشر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ما تراه العين يحكم بذلك
وسيم ولبق طبيب وذو مكانة مرموقة والادهى انه ابن لرجل من حيتان قلة في بحور الاعمال والتجارة وحوت شرس لا يستهان به بل معروف عنه الدهاء والمكر.
قص يامن عليها باقتضاب ما فعله والده وما اراده.
احنت راسها فقد اثقلتها الهموم متسائلة في ضعف.
هل سترجع وتترك العمل هنا
يامن انا مجبر يا قمر اضطررت الى الرجوع الى ما تركت وهربت منه سنوات كي احميك تنحنح قائلا
كلاكما أنت والسيد داوود.
قمر بحزن وأنا ماذا عني!
لم يتوقع منها سؤالا كهذا فهو قد منع عقله عن توجيه ذات السؤال وضعته في حيرة مؤلمة.
ماذا عنها هل سيبتعد وتأخذه تلك الحياة التي رغم نفوره منها وقد تنتقل اليه عدوى وينتكس فيرجع الى ما انتهى عنه أم أن ابتعاده عنها سيجعله يدرك مكانتها بقلبه.
هل يخبرها بمشاعر هو نفسه لم يتأكد منها بعد أم يصمت والصمت هنا أسلم له ولها
رجاؤها الصامت جعله علي وشك الرضوخ والبوح لكن صوت والدته الرزين الحاد بعض الشئ جعله يستقيم في وقفته ناظرا اليها بترقب لمجيئها الغير منتظر.
دار بطفلته بسعادة يمرح معها يحاول جاهدا أن يعطها من حنانه وعطفه ما حرمته منها والدتها يعشقها كما لو كانت روحه بداخلها هي ويخشى عليها من الايام ونوازلها.
هل تعد قمر اليه وكيف السبيل الى عودتها وقد مزق هو سابقا كل الخيوط الواصلة بينهما واحرقها بفعلته.
شرد بذهنه ليسترجع تلك الليلة الحالكة التي قضت علي احلامه وحياته لقد تفتت عالمه بعد فقده لقمر.
فلاش باك 
خرج الطبيب اليهم فتجمعوا من حوله في لهفة يودون الاطمئنان على قمر
تحدث الطبيب بعملية قائلا
لقد أراد الله لها العيش ولكن للأسف وجهها فالارتطام كان قاسېا سوف نجري لها عملية تجميلية تحسن من الوضع قليلا لكن امكانيات المشفى محدودة لذا لن نحصل على نتيجة فارقة.
جاسم بذهول ما الذي تقوله عليك فعل ما تستطيع ولا يهم التكلفة سوف ننفق ما لدينا كي ترجع كما كانت.
وكزته والدته بحدة دون أن يراها أحد فالټفت اليها بتعجب لكنه استكمل توصياته ورجاءه للطبيب الى أن غادر.
لم تكن والدته منذ بداية ارتباطه بقمر على وفاق معها فهي امرأة متسلطة الي حد بعيد كم حاولت اثنائه دون فائدة عن استكمال زيجته من قمر ولم تفلح ولكن قد أتت فرصة لن تعوض.
مرت ايام قليلة لم يتغير خلالها شيئا سوى الالحاح الزائد من والدة جاسم تبث إليه مخاوفها الكاذبة بشان سعادته ومستقبله.
تؤكد له أن ابتعاده عن قمر تصرف صحيح لا يرفضه عاقل.
وقد استجاب ضعف أصابه وربما كان هو ضعيف فاستسلم.
ابتعد بسهولة اتخذ قرارا سيقضي باقي أيامه نادما عليه.
همس اليها وهي بالفراش الطبي ټصارع المۏت ولا ترى من العالم سواه تبتسم اليه بشحوب وكأنه طوق النجاة واكسير الحياة.
تحدث بجمود قائلا
لا أستطيع الاستمرار
تم نسخ الرابط