رواية خسوف القمر الفصل الرابع عشر بقلم نداء علي حصريه وجديده
جمال كي يثنيه عن تعنته فأشاح بوجهه.. تقدم الى النادل طالبا منه إحضار بعض القهوة..
تحدث اليه جمال بقلق بعدما لاحظ ارهاقه قائلا
هل انت بخير!
اجابه يامن اجل.. لا داع للقلق
جمال بإمكانك الصعود الى الجناح الخاص بنا..
يامن بضيق وهل سنقضي الليلة هنا.. لقد اخبرتك ان لدي موعد ..
جمال بهدوء اجل سنمضي الليلة هنا وننصرف صباحا.. لدي بعض الأمور العالقة وينبغي حلها..
انصرف يامن مبتعدا عن الجميع بعدما اقتربت بعض الفتيات راغبين في التودد اليه.. دلف الى الجناح المعد له وألقى بجسده فوق الفراش يستشعر حيرة وانقسام لم يجابهما من قبل ..
يتساءل في ضياع هل ما يمر به الآن اختبار ام ابتلاء.. هل سيصمد أمام تلك الاغراءات التي تتهافت تحت قدميه أم سيضعف..
لم الأمر صعبا الى تلك الدرجة يستشعر حاله طفلا يتعلم الوقوف وسرعان ما يتعثر.. يحتاج الي يد يستند اليها فتقويه.. يشتاق الى همسها وصوته البراق.. نعم يستشعر في صوته بريقا يجعله راغبا في الحياة..
وجودها أمل له ولكنه خائڤ.. خائڤ عليها ومنها ومن نفسه..
مضى الليل وحل الصباح ولم يحدث جديد.. تنتظر قمر امام غرفة والدتها علها تراها.. توجه يامن الي عمله علي وعد بالرجوع اليها...
اقترب الطبيب منها قائلا
أين استاذ جاسم!
قمر بلهفة وخوف ما الذي حدث.. هل امي بخير
الطبيب أجل هي بخير الي حد ما الحالة اصبحت مستقرة لكنها في حاجة ماسة الى جراحة بالقلب فلديها انسداد بأكثر من شريان...
قمر ودموعها المنهمرة
وما المبلغ المراد لإجراء تلك الجراحة
الطبيب مجملا قد تصل الى مئة ألف
قمر بخيبة أمل وهل هناك خطۏرة ان لم نفعلها
الطبيب بالطبع.. أنصحك بالإسراع في البدء في الاجراءات اللازمة...
نكست رأسها پقهر وغادرت.. اخذت قدماها الى البيت.. ظلت مستمرة بالمشي دون وعي منها.. تبكي وتتحرك بآلية فوق ما يزيد عن الساعة.. لم تنتبه الى السيارات المارة جوارها ولم يؤثر به درجة الحرارة الزائدة.. بل كانت فاقدة لكل شئ.. ربما كانت فاقدة للحياة...
صعدت الى شقتها وجلست فوق أقرب مقعد.. خلعت عنها نقابها وأزاحت راسها للخلف وغفت....
استيقظ يامن مصډوما من نفسه فقد ذهب في ثبات أشبه بالمۏت لم يفق الا بعد الظهر...
ربما كان متعبا بالفعل وربما يخشى مواجهتها.. ماذا يخبرها هل يقول ما يشعر به أم يدعي انه لا يشعر...
تري هل اشتاقت اليه.. أم أنها غاضبة منه.. لا يهم حتي وان كانت غاضبة فقد اشتاق اليها والى ڠضبها...
ترجل مسرعا قبل أن يقابل والده وانطلق بسيارته...
وصل الى المشفى وبحث عنها لكنه قد أصيب بخيبة امل عندما لم يجدها..
أجرى اتصالا متكررا بها لكنها لم تجبه مما زاد من خوفه عليها ولم يدر بحاله الا وهو واقفا امام شقتها..
دق الباب بقوة خفيفة لتفاجئه بعدما فتحت الباب
نظر اليه في ڠضب وكأنه ېعنف طفلة ارتكبت ما يجوز قائلا
أين نقابك
قمر
پضياع وما الداع له.. هل وجهي فتنة فينبغي إخفاوه ام ان قبحه سيؤذي من حولي...
اختنقت بعبراتها لكنها تماسكت قليلا لتلومه بكلماتها قائلة
اما الأولي فلا.. فكما ترى فأنا لست فتنة وأما الثانية فلم اعد اهتم بها.. فلا احد حولي اخشي ان اؤذيه برؤيته لوجهي..
ها انا قد صرت وحيدة وربما هذا ما أستحق.. الوحدة والنبذ....
ما الذي أتى بك.. أنا لا احتاج الى احد.. انا لا اريد سوى امي فقط...
لقد اغضبتها.. انا السبب وراء ما أصابها..
يامن اهدئي قليلا يا قمر.. لا تخافي لقد تحدثت الى الطبيب وطلبت اليه الاسراع بإجراء الجراحة اللازمة لوالدتك
قمر بحزن ومن طلب اليك ذلك.. !!
هل انتظر منك احسانا..
لا تقلق لقد تكفل جاسم بالأمر..
يامن پغضب وما المقابل!
رفعت بصرها اليه قائلة بحدة
لا شأن لك..
يامن پغضب اياك والصړاخ بوجهي مرة ثانية وأخبريني الآن ما المقابل الذي ينتظره ذاك الوغد!!
اجابته هي بحدة ناتجة عن ابتعاده عنها
سأتزوج به.. لقد تقدم الي خطبتي ووافقت
طالعها برفض وكأنه يحثها الا تستكمل ما تقول لكنها تحدثت بصوت کسير ..
أرى انه فرصة لن تعوض.. لقد ساندني وقت وقوع والدتي
يامن قمر انا لم أكن أعلم..
قمر وهل علمك سيشكل فرقا.. !!
اعلم انك قد عدت الى حياتك ومملكتك فهل ستتذكر أمثالي
تجرأ وجذبها اليها فصارت بمواجهته رفع وجهها اليه وتحدث بصدق
لم أفكر طيلة الأيام الماضية بأحد سواك.. لم اذق للنوم طعما سوى بالأمس غلبني التعب فنمت.. ليال أبحث بالسماء عن قمر يصاحبني لكنه أبى ..
مملكتي التي احيا بها الآنتشبه الى حد بعيد مياه البحار..
لا تطفئ الظمأ بل تجعله يزداد حد المۏت..
تعليقاتكم وتفاعلكم ورايكم في كل التفاصيل وتوقعاتكم
تابعووووووني